اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ١٧ أيلول ٢٠٢٦
جنيف – نبض السودان
وجه رئيس الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي ياسر عرمان انتقادات صريحة للمؤسسات الدولية بشأن تعاملها مع الأزمة السودانية، متهماً إياها بالانشغال بقضايا جزئية بعيداً عن الضغط الجاد لوقف الحرب.
وعلى هامش الدورة (63) لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، عقد عرمان سلسلة اجتماعات مع ممثلي منظمات دولية وحكومات من بين 47 دولة عضوًا، إضافة إلى لقاء مع رئيس بعثة تقصي الحقائق محمد عثمان شاندي.
وأكد أن أجندة السودان حاضرة على مستوى رفيع داخل المجلس، لكنها لم تتركز على وقف إطلاق النار ومعالجة الكارثة الإنسانية.
وأشار إلى أن القضايا المطروحة مثل النزوح والعنف الجنسي وتوسيع نطاق حظر السلاح، هي نتاج مباشر للحرب، ولا يمكن معالجتها إلا بوقفها. وانتقد تجربة حظر السلاح في دارفور لأكثر من 20 عاماً دون أن تحقق حماية للمدنيين.
عرمان شدد على أن الحرب دمّرت البنية الاستراتيجية وجرفت الذاكرة الثقافية عبر نهب المتاحف ودار الوثائق القومية، محذراً من أن السودان يواجه خطر مجاعة وشيكة تؤثر على أكثر من 25 مليون شخص، في ظل نقص التمويل لبرنامج الأغذية العالمي.
وفي روما، عقد عرمان مؤتمراً صحفياً بمقر الاتحاد الوطني للصحافة الإيطالية، دعا فيه الكرسي الرسولي والحكومة الإيطالية إلى التصدي للكارثة الإنسانية ودعم جهود السلام والديمقراطية. وأكد أن موقع السودان الجغرافي على البحر الأحمر والقرن الأفريقي والساحل يجعله محوراً جيوسياسياً بالغ الأهمية، ما يضاعف خطورة استمرار الحرب.
كما حذر من أن اللاجئين السودانيين في دول الجوار سيتجهون إلى الهجرة نحو أوروبا إذا لم تتوفر لهم فرص البقاء في وطنهم، مشيراً إلى أن القوى المناهضة للحرب تسعى لتكوين تحالف عضوي ووازن لمهام ما بعد الحرب. وانتقد ما وصفه بـ'التحالفات الهشة' التي تؤدي إلى حلول هشة تعيد إنتاج الأزمة، داعياً إلى حوار أعمق مع الآلية الخماسية للوصول إلى سلام مستدام.
وفي ختام تصريحاته، جدد عرمان تحذيره من عودة الإسلاميين، معتبراً أن عودتهم ستعيد الحروب والقمع والشمولية وتضع الدولة السودانية على حافة الانهيار.


























