اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ١٥ أيلول ٢٠٢٦
استؤنفت حركة دخول المركبات المستعملة القادمة من ليبيا إلى السودان، والمعروفة محلياً بـ”البوكو”، بعد توقف استمر أكثر من 3 أعوام، مع وصول مئات السيارات إلى الأسواق السودانية.
وقال وسطاء وتجار إن النشاط عاد تدريجياً عقب سيطرة قوات الدعم السريع على المثلث الحدودي بين السودان وليبيا ومصر في يونيو الماضي، ثم توسع نفوذها إلى أجزاء واسعة من شمال دارفور في أكتوبر، ما سمح بإعادة فتح الطرق المغلقة منذ اندلاع القتال في 2023.
ووفق تجار محليين، وصلت أكثر من 500 سيارة إلى كردفان وشرق دارفور ومدينة نيالا خلال الأشهر الأربعة الماضية، وتُباع معظمها في سوق غبيش الذي أصبح من أكبر مراكز تجارة “البوكو” حالياً.
وقال أحد التجار من شرق دارفور إن السوق يشهد حركة نشطة، وإن هذه المركبات تُستخدم على نطاق واسع كوسائل نقل داخلية بين المدن.
وأوضح أن تكلفة السيارة عند شرائها من ليبيا تبلغ نحو 7 ملايين جنيه سوداني، بينما تُدفع رسوم إضافية تُقدّر بـ7 ملايين جنيه لعبور أكثر من 12 نقطة تفتيش تابعة للدعم السريع حتى الوصول إلى كردفان، ما يرفع السعر النهائي إلى ما بين 25 و30 مليون جنيه بحسب النوع والحالة.
وتسلك المركبات القادمة من ليبيا طريق المثلث الحدودي باتجاه المالحة، ثم تمر بشرق الفاشر وصولاً إلى كردفان وشرق دارفور. ويقول التجار إن طرازات البربري والأتوس هي الأكثر طلباً حالياً.
وكانت تجارة “البوكو” قد توقفت بعد إغلاق الطريق المؤدي إلى المثلث الحدودي من قبل الدعم السريع، عقب انشقاق اللواء النور القبة عن القوة وانضمامه إلى الجيش في أبريل الماضي، كما احتجزت القوة عدداً من التجار والسائقين قبل الإفراج عنهم لاحقاً.
تعود ظاهرة سيارات “البوكو” إلى سنوات مضت، حين شهدت دول الجوار وخاصة ليبيا حروباً وصراعات أسهمت في انتشار مركبات مهربة عبر الحدود. واكتسبت هذه السيارات تسميتها الشعبية من جماعة “بوكو حرام” النيجيرية التي نشطت في تلك الفترة، حيث ارتبطت في أذهان السودانيين بالسيارات القادمة عبر طرق التهريب.
وتفتقر معظم هذه المركبات إلى أوراق رسمية، إذ قد تكون مسروقة أو منهوبة أو متروكة، ما يجعلها خارج الإطار القانوني. وقبل اندلاع الحرب في السودان، نفذت السلطات حملات متعددة للحد من انتشارها وصادرت أعداداً كبيرة منها.
وفي فبراير 2023، أي قبل شهرين من بدء القتال، أعلن مقرر اللجنة العليا لجمع السلاح والعربات غير المقننة، الفريق عبد الهادي عبدالله، أن العربات المصادرة لن تُعاد إلى أصحابها نهائياً.


























