اخبار العراق
موقع كل يوم -المسلة
نشر بتاريخ: ١١ نيسان ٢٠٢٦
11 أبريل، 2026
بغداد/المسلة: تتهيأ إسلام آباد لاستضافة واحدة من أكثر جولات التفاوض حساسية بين واشنطن وطهران، في وقت لا تزال فيه تداعيات حرب استمرت قرابة 40 يوما تلقي بظلالها على المشهد الإقليمي، وسط توتر عسكري متقطع في أكثر من جبهة، واستمرار حالة الغموض حول التهدئة الهشة التي لم تصمد سوى أسبوعين.
وتأتي المحادثات في ظل وضع إقليمي شديد التعقيد، خصوصا مع بقاء مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي، نقطة اشتعال محتملة لأي تصعيد جديد.
وتكشف المعطيات الأولية أن المفاوضات لا تدخل ضمن مسار تقليدي، بل تحمل في طياتها ثلاثة مسارات مرسومة مسبقا: تفاهمات أولية قد تمهد لاتفاق شامل، أو تمديد تفاوضي يعكس عمق الفجوة بين الطرفين، أو انهيار كامل يعيد المنطقة إلى مربع الحرب. هذا التثليث في السيناريوهات يعكس حجم التباين بين مطالب الطرفين، وتعقيد الملفات المطروحة على الطاولة.
وتبرز تركيبة الوفدين كعامل إضافي في رسم ملامح الجولة، حيث تدفع واشنطن بنائب الرئيس جيه دي فانس على رأس وفد يضم وجوها سياسية وأمنية بارزة، من بينها ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى جانب ممثلين عسكريين رفيعي المستوى، في إشارة إلى مزج المسار السياسي بالضغط الأمني. في المقابل، لم تعلن طهران أسماء وفدها رسميا، غير أن تسريبات تحدثت عن قيادة وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف للمفاوضات، ما يعكس ثقل التمثيل الإيراني.
وتتمحور المطالب الإيرانية حول حزمة واسعة تشمل ضمانات بعدم الاعتداء، ورفع كامل للعقوبات، والاعتراف بسيطرتها على مضيق هرمز، إضافة إلى إنهاء قرارات دولية متعلقة ببرنامجها النووي، والتعويض عن الأضرار، فضلا عن إنهاء الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
في المقابل، تركز واشنطن على ملفات إنسانية وأمنية أبرزها ملف المحتجزين الأمريكيين في إيران.
وتشير قراءة المشهد إلى أن المفاوضات المقبلة لا تختبر فقط إمكانية التوصل إلى تسوية، بل تعيد رسم ميزان القوة في الإقليم، في لحظة تبدو فيها جميع الاحتمالات مفتوحة على التصعيد أو الانفراج المحدود أو التسوية البعيدة المدى.
About Post Author
Admin
See author's posts






































