اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ١٩ أيلول ٢٠٢٦
أعلن الدفاع المدني السعودي زوال الخطر في وقت مبكر من صباح السبت، بعدما أصدر تنبيهات بشأن تهديد جوي محتمل في الرياض ومدينة الخرج، فيما أفاد صحفيون من وكالتي رويترز وفرانس برس بسماع دوي انفجارات في العاصمة.
وسمع صحفي رويترز انفجارين في منطقة العليا بالرياض، بينما تلقى سكان العاصمة رسالة تحذيرية جاء فيها: 'المنطقة معرضة لتهديد جوي معادٍ'.
وبحسب فرانس برس، هذه المرة الأولى التي تتأثر فيها الرياض مباشرة منذ تصاعد النزاع في اليمن المجاور في يوليو/تموز، وسط تزايد هجمات الحوثيين المتحالفين مع إيران على المملكة خلال الأيام الأخيرة.
وجاءت التنبيهات بعد ساعات من إعلان المتحدث العسكري باسم الحوثيين إحباط 'محاولات إجرامية' في العاصمة صنعاء، اتهم السعودية بالوقوف وراءها، متوعداً بالرد.
وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني أن بلاده 'ستمضي إلى أبعد مدى' في الدفاع عن السعودية، في وقت تتعرض فيه المملكة لهجمات متزايدة من جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن.
وأفاد الحوثيون هذا الأسبوع بتعرض مناطق يسيطرون عليها في اليمن لغارات جوية سعودية جديدة، في حين اتهمتهم الرياض بمحاولة استهداف مدينة مكة المكرمة بطائرة مسيرة.
وأشار المتحدث باسم الجيش الباكستاني أحمد شريف شودري في مقابلة مع صحيفة 'أراب نيوز' نُشرت الخميس إلى أن باكستان 'ستمضي إلى أبعد مدى من أجل أمن الحرمين الشريفين والمملكة العربية السعودية'.
والأربعاء، اتهمت السعودية، الحوثيين، بمحاولة استهداف مدينة مكة بطائرة مسيرة، الأمر الذي نفاه الحوثيون، فيما أعلنوا أنهم أسقطوا طائرة حربية سعودية من طراز أف-15 في أجواء محافظة مأرب.
وأضاف شودري: 'باكستان تقف تماماً إلى جانب المملكة العربية السعودية، دبلوماسياً وعسكرياً على السواء'.
وكانت باكستان والسعودية وتركيا قد وقّعت الشهر الماضي ما يُعرف باسم 'اتفاقية مكة للدفاع المشترك'، التي تُلزم الدول الثلاث بمبدأ الدفاع المتبادل في حال تعرّض أيٍّ منها لهجوم، لكن الاتفاق لا يعني حتى الآن دخولاً تلقائياً لأي من الدول الثلاث في أي حرب تخوضها إحدى الدول الأعضاء.
وفي سياق متصل، نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر دبلوماسي تركي في أنقرة قوله: 'لم نتلقَّ أي طلب رسمي من المملكة العربية السعودية' بشأن المساعدة العسكرية.
وأضاف: 'أعتقد أن الجميع في هذه المنطقة لديهم ما يكفي من الخبرة ليدركوا أن الذهاب إلى مكان ما وقصف أشخاص وشاحنات صهاريج لا يؤدي بالضرورة إلى نتائج'.
وتابع: 'حتى خلال الحرب في غزة، رأينا أن دولة ما، مع استخدامها كافة وسائل العنف الممكنة، لم تتمكن من هزيمة مجموعة من المدنيين والجماعات المسلحة'.
ورداً على سؤال حول الدور المستقبلي لـ'اتفاقية مكة' في التعامل مع هذا النوع من الأزمات، أشار إلى أن 'حلف الناتو لم يُبنَ في يوم واحد'، وأن جيوش الدول الثلاث يتعين عليها خصوصاً تعلم كيفية تنسيق عملياتها العسكرية.
وأضاف: 'لا يقتصر الأمر على إرسال المملكة العربية السعودية وحلفائها بضع طائرات مقاتلة إلى اليمن، فالتساؤلات حول مستقبل تحالف مكة لا تمت في الواقع بصلة لمستقبل اليمن أو الحوثيين'.
مواجهات دامية وقتلى بالعشرات
أسفرت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في اليمن عن مقتل '63 شخصاً' على الأقل خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، فيما أعلنت السعودية مقتل شخص بشظايا طائرة مسيّرة للمرة الأولى منذ تجدد الأعمال العدائية، في وقت قالت فيه المنظمة الدولية للهجرة إن القتال الأخير تسبب بنزوح ما لا يقل عن 112 ألف شخص داخل اليمن وفرار نحو ثلاثة آلاف آخرين بحراً إلى جيبوتي.
وقال مسؤول عسكري تابع للحكومة اليمنية المدعومة من الرياض، إن '23 قتيلاً من القوات الحكومية سقطوا في هجمات للحوثيين بالصواريخ والمسيّرات وخلال المواجهات في محافظتَي تعز ولحج خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية'.
في المقابل، أفادت مصادر من جماعة أنصار الله الحوثية، بـ 'مقتل 40 مسلحاً في غارات سعودية على تعز ومواجهات في المحافظة مع القوات الحكومية'.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، عبر تلغرام، إن الطيران السعودي 'شن، خلال 24 ساعة ماضية، 26 غارة جوية بطائرات من طراز إف-15 أقلعت من قاعدة خميس مشيط الجوية واستهدفت محافظة تعز'.
وبلغ إجمالي الغارات السعودية خلال هذا الأسبوع 300 غارة جوية بطائرات من طراز إف-15 وتايفون أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف واستهدفت محافظات تعز وحجة ومأرب والجوف والبيضاء وعمران ولحج والحديدة وصعدة، وفقاً لسريع.
وكان سريع أعلن الجمعة عبر حسابه على منصة 'إكس' أن الحوثيين سيردون على محاولات عسكرية -لم يحدّدها- اتهم السعودية بتنفيذها في صنعاء.
وكتب: 'إفشال محاولات إجرامية في العاصمة صنعاء قام بها العدو السعودي مصبوغة بالصبغة الداعشية ولن تمر دون رد'. ولم يتضح عن أي محاولات يتحدث.
ووفقاً لوكالة فرانس برس فإن طائرة بدون طيار حلّقت فجر الجمعة، في سماء صنعاء، وحاول الحوثيون إسقاطها بالرصاص الحي.
أما في السعودية، فقُتل شخص يمني وجُرح اثنان من الجنسية الباكستانية وتضرر عدد من المباني والمركبات إثر سقوط شظايا نتجت من اعتراض طائرة مسيّرة الخميس في محافظة الطائف، وفقاً للدفاع المدني السعودي.
وأفادت قناة المسيرة التابعة للحوثيين في اليمن بأن ضربات سعودية أدت الخميس إلى مقتل شخص وإصابة آخرين في مدينة عبس فيما استهدفت أخرى ثلاثة أبراج اتصالات في محافظة تعز.
ويوم أمس الخميس، قُتل ثلاثة أطفال وجرح عدد من الأشخاص في قصف نسبه الحوثيون إلى القوات الحكومية اليمنية استهدف قرية الطريرة بمديرية الوازعية، وفق قناة المسيرة التابعة للحوثيين.
دولياً، أعرب الاتحاد الأوروبي الخميس عن 'تضامنه الكامل' مع المملكة العربية السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين، داعياً الجماعة اليمنية الى 'الكف عن أي عمل عسكري'.
وقال المتحدث باسم التكتل أنور العنوني: 'يعرب الاتحاد الأوروبي عن تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية'، معتبراً أن 'استهداف المدنيين والبنى التحتية المدنية أمر غير مقبول. نحض الحوثيين على الكف عن أي عمل عسكري'.


























