اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦
أبوظبي - مباشر: وقّعت دولة الإمارات العربية المتحدة وكندا عدداً من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم وأبرمتا شراكات تجارية، بهدف تعزيز التعاون التجاري والاستثماري وتوسيع آفاق الشراكة الاقتصادية بين البلدين في عدد من القطاعات الحيوية والاستراتيجية، وذلك بالتزامن مع الزيارة الرسمية التي قام بها خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، إلى كندا مؤخراً.
وشملت الاتفاقيات مجالات البنية التحتية الرقمية والتكنولوجيا المتقدمة والفضاء والصناعة والخدمات اللوجستية والنقل والموانئ، إلى جانب الأمن الغذائي والتعليم وتنمية الموارد البشرية والإسكان والبنية التحتية الأساسية، وفقا لوكالة أنباء الإمارات'وام'، اليوم الاثنين.
وحضر مراسم التوقيع ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، وسلطان بن سعيد المنصوري، مبعوث وزير الخارجية لدى كندا، وعبدالرحمن علي المر النيادي، سفير الدولة لدى كندا، إلى جانب عدد من المسؤولين وقادة قطاع الأعمال في البلدين.
وجاء توقيع الاتفاقيات في إطار تنامي التعاون التجاري والاستثماري بين دولة الإمارات وكندا، وبالتزامن مع توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، بما يعكس حرص الجانبين على تحويل العلاقات الاقتصادية إلى مشروعات عملية وشراكات طويلة الأجل، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تطوير فرص استثمارية ذات قيمة مضافة لاقتصادي البلدين.
وتندرج هذه الاتفاقيات والشراكات التجارية ضمن إطار التعاون الاستثماري الذي أُعلن عنه في وثيقة العمل الاستثماري بين البلدين، بقيمة تصل إلى 70 مليار دولار كندي (50 مليار دولار أمريكي)، خلال زيارة مارك كارني، رئيس وزراء كندا، إلى دولة الإمارات في نوفمبر 2025.
وتهدف الوثيقة إلى تسريع التعاون في القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية، وتعزيز تدفقات الاستثمار المتبادل، وتوسيع مجالات الشراكة بين المؤسسات والشركات الإماراتية والكندية.
وشملت مذكرات التفاهم والاتفاقيات الموقعة عدداً من مجالات التعاون الاستراتيجية بين البلدين، من بينها التعاون بين 'سبيس 42' و'تيرستار' لمشاركة كندا في تطوير أول شبكة أقمار صناعية في العالم بتقنية الجيل الخامس (5G)، بما يشمل إمكانية الاستعانة بأقمار صناعية مصنّعة في كندا، بالتعاون مع شركتي 'إم دي إيه' (MDA) و'كيبلر' (Kepler)، لتوفير التغطية باللغة العربية.
كما شملت الاتفاقيات توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية بين 'الشيخ القابضة' وحكومة مقاطعة نوفا سكوشا، لاستكشاف فرص توظيف استثمارات خاصة بدعم من دولة الإمارات في تطوير وتمويل مشروعات الإسكان الطلابي وإسكان القوى العاملة، إلى جانب تملّك هذه المشروعات وتشغيلها على المدى الطويل في مختلف أنحاء المقاطعة.
وفي مجال التعليم وتنمية القدرات البشرية، أبرمت مؤسسة خليفة الإنسانية وجامعة ماكغيل اتفاقية إطارية لمدة خمس سنوات، بهدف تنمية القدرات البشرية في قطاع التعليم والقطاعات الاستراتيجية، من خلال المنح الدراسية ودعم البحوث العلمية وتنفيذ برامج التدريب والتأهيل.
وفي قطاع النقل والخدمات اللوجستية، شمل التعاون 'موانئ دبي العالمية' ومجموعة 'أركتيك غيتواي' ومركز 'سنتر بورت كندا'، إلى جانب ميناء تشرشل، لاستكشاف فرص التعاون في تشغيل الموانئ وتقديم الخدمات اللوجستية، وتطوير ممر نقل متكامل يربط ميناء تشرشل بخط سكة حديد خليج هدسون ومركز 'سنتر بورت كندا'، وصولاً إلى شبكة 'موانئ دبي العالمية' اللوجستية العالمية، بما يعزز الربط التجاري وكفاءة سلاسل الإمداد.
كما تضمنت الاتفاقيات مذكرة تعاون بين 'البركة للتمور' و'جاست كواليتي إنترناشونال' لاستكشاف فرص توزيع منتجات تمور 'البركة' في السوق الكندية، في إطار تنمية التبادل التجاري والاستثماري، وبما يعزز أهداف اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وكندا.
وقال ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، إن دولة الإمارات وكندا تتشاركان التزاماً راسخاً بتعزيز التجارة والاستثمار المنتج والتعاون بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين، مشيراً إلى أن نمو التجارة غير النفطية بينهما يعكس اتساع الفرص المتاحة لتعزيز الشراكة الاقتصادية وتطوير مشروعات مشتركة في القطاعات التي تتكامل فيها قدرات الجانبين.
وأضاف، أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة توفر إطاراً مهماً لتوسيع التدفقات التجارية وتحسين الوصول إلى الأسواق وتعزيز ثقة المستثمرين، مؤكداً أن الاتفاقيات والشراكات الموقعة تسهم في ترجمة هذا الإطار إلى فرص تجارية واستثمارية ملموسة، وتدعم الابتكار ومرونة سلاسل الإمداد والنمو المستدام في البلدين.
وبلغ حجم التجارة الخارجية غير النفطية بين دولة الإمارات وكندا 5.88 مليار دولار كندي (4.2 مليار دولار أمريكي) في عام 2025، مقارنة بنحو 4.86 مليار دولار كندي (3.47 مليار دولار أمريكي) في عام 2024، محققاً نمواً بنسبة 20.9%.
وارتفعت الصادرات الإماراتية غير النفطية إلى كندا بنسبة 10.8% لتصل إلى 891.24 مليون دولار كندي (636.6 مليون دولار أمريكي)، فيما سجلت إعادة التصدير نمواً بنسبة 67.8% لتبلغ 909.02 مليون دولار كندي (649.3 مليون دولار أمريكي). وبلغت الواردات من كندا 4.07 مليار دولار كندي (2.91 مليار دولار أمريكي)، بزيادة نسبتها 16% مقارنة بعام 2024.
واستمر نمو التجارة الثنائية خلال النصف الأول من عام 2026، إذ بلغ حجم التجارة الخارجية غير النفطية 2.84 مليار دولار كندي (2.03 مليار دولار أمريكي)، بزيادة نسبتها 18.4% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وارتفعت الواردات من كندا بنسبة 16.6% إلى 2.03 مليار دولار كندي (1.45 مليار دولار أمريكي)، فيما زادت إعادة التصدير بنسبة 63.8% لتصل إلى 451.22 مليون دولار كندي (322.3 مليون دولار أمريكي).
وعلى صعيد الاستثمارات، بلغ رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر لدولة الإمارات في كندا 9.22 مليار دولار كندي (6.59 مليار دولار أمريكي) في عام 2025، موزعاً على قطاعات تشمل النفط والغاز والكيماويات والبلاستيك والطيران والتطوير العقاري والموانئ والخدمات اللوجستية والطاقة النظيفة والتجارة والسلع الأساسية. فيما بلغ رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الكندي في دولة الإمارات 7.82 مليار دولار كندي (5.59 مليار دولار أمريكي) خلال العام نفسه.
وتعكس الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والشراكات الموقعة تنوع الفرص الاقتصادية بين البلدين، في ظل ما يتمتع به اقتصاداهما من مزايا تكاملية في مجالات الطاقة النظيفة والهيدروجين والزراعة والصناعات الغذائية والرعاية الصحية وعلوم الحياة والتكنولوجيا المالية والتصنيع المتقدم والطيران والفضاء والخدمات اللوجستية والابتكار الرقمي، بما يتيح توسيع نطاق المشروعات المشتركة وتعزيز حضور شركات البلدين في الأسواق الإقليمية والعالمية.


































