اخبار قطر
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
الرياض - الخليج أونلاين
دعا المهندس سعد بن شريدة الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري والعضو العضو المندوب والرئيس التنفيذي لشركة 'قطر للطاقة'، إلى تحييد قطاع الطاقة وإبقائه بعيداً عن التجاذبات السياسية والنزاعات المسلحة، محذراً من أن استهداف البنية التحتية لعصب الطاقة وعرقلة الإمدادات يهددان استقرار الاقتصاد العالمي وينعكسان مباشرة على حياة مليارات البشر.
جاء ذلك خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي، الذي استضافته العاصمة السعودية الرياض تحت عنوان 'أمن الطاقة مسؤولية مشتركة: أساسيات السوق، ومرونة سلاسل الإمداد، وديناميكيات العرض والطلب الجديدة'، وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية التي تهدد الأسواق العالمية.
وأوضح الكعبي، أن الصراعات الأخيرة في المنطقة تسببت في واحدة من أسوأ أزمات الطاقة عالمياً، مشيراً إلى أنها أثرت على تدفق نحو 20% من الإمدادات العالمية من الهيدروكربونات، ومخلّفة أضراراً قُدرت بعشرات المليارات من الدولارات جراء استهداف المنشآت الحيوية، مما تسبب في تقلبات حادة بالأسواق.
واستهل الكعبي كلمته بالتعبير عن تضامن دولة قطر التام مع المملكة العربية السعودية، قيادة وشعباً، معرباً عن خالص التعازي لأسر ضحايا الهجمات الأخيرة التي طالت البنى التحتية، وهو التضامن الذي شارك فيه الوزراء والوفود الحاضرة.
وأكد الوزير القطري أن التطورات الراهنة أظهرت بوضوح مدى هشاشة أمن الطاقة أمام الأزمات الجيوسياسية، مشدداً على أن استقرار الأسواق يرتبط وثيقاً بأمن المنطقة، ومحذراً من استخدام الطاقة كأداة ضغط سياسي أو جعلها هدفاً في الصراعات، مما يستدعي حماية الفضاء التشغيلي وضمان تدفق الإمدادات بسلاسة.
كما سلط الكعبي الضوء على الأبعاد الإنسانية للاضطرابات النفطية والغازية، موضحاً أن هناك قرابة مليار شخص يفتقرون للكهرباء حول العالم، في حين يعتمد نحو أربعة مليارات نسمة على الغذاء المنتج عبر الأسمدة المصنعة القائمة على المشتقات المحددة، مما يعني أن استهداف الطاقة يهدد الأمن الغذائي والزراعي وسلاسل الإمداد العالمية بشكل مباشر.
واختتم الكعبي كلمته بضرورة بحث منتدى الطاقة الدولي للآليات الممكنة لتوفير الحماية للمنشآت والمرافق أثناء النزاعات، داعياً لتنسيق جهود دولية تصون أمن الطاقة باعتباره مجالاً حيوياً للتعاون الإنساني والاقتصادي لا للانقسام والمواجهة.























