اخبار سلطنة عُمان
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ١٧ أيلول ٢٠٢٦
'وكالات' الخليج أونلاين
كشفت وكالة «رويترز» عن عقد مسؤولين أمريكيين لقاءً سرياً مع ممثلين عن جماعة الحوثي اليمنية في العاصمة العُمانية مسقط، خلال عطلة نهاية الأسبوع، في اجتماع توسطت فيه الحكومة العُمانية، وبحث التوترات المتصاعدة في المنطقة وأمن الملاحة البحرية.
ونقلت الوكالة، في تقرير نشرته الأربعاء، عن خمسة مصادر مطلعة، طلبت عدم الكشف عن هوياتها، أن اللقاء عقد في السفارة الأمريكية بمسقط، في ظل تصعيد عسكري تشهده المنطقة، وتقدم الحوثيين على طول الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر.
تعهدات حوثية بشأن الملاحة
وبحسب المصادر التي تحدثت إليها «رويترز»، أبلغ ممثلو الحوثيين المسؤولين الأمريكيين أنهم لن يستهدفوا السفن الأمريكية أو الإسرائيلية، كما تعهدوا بالالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلوا إليه مع واشنطن في مايو 2025.
لكن الجماعة أبقت على موقفها العدائي تجاه السعودية، إذ احتفظت بحق مهاجمة السفن السعودية، في وقت تتصاعد فيه المواجهات بين الطرفين.
وشارك في اللقاء مسؤولون حوثيون بارزون، بينهم محمد عبدالسلام وعبدالملك العجري، وهما شخصيتان فرضت عليهما الولايات المتحدة عقوبات.
واشنطن لا تؤكد الاجتماع
ولم تؤكد وزارة الخارجية الأمريكية عقد اللقاء، كما لم تقدم تفاصيل بشأن ما جرى خلاله، لكنها جددت التزام واشنطن بأمن الملاحة في البحر الأحمر.
ويأتي الاجتماع في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن في مايو 2025، بعد حملة قصف أمريكية استهدفت مواقع للحوثيين في اليمن، قبل أن تتوصل واشنطن والجماعة إلى تفاهمات بشأن الهجمات على السفن.
تصعيد على الساحة اليمنية
وتزامن اللقاء مع تصعيد عسكري واسع في اليمن، حيث تمكن الحوثيون من السيطرة على كامل الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، بما في ذلك ميناء المخا وجزيرة ميون، وهو ما يمنحهم نفوذاً متزايداً على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وتسعى واشنطن، من خلال الاتصالات مع الحوثيين، إلى الحفاظ على التفاهمات السابقة المتعلقة بالملاحة البحرية، في وقت تواجه فيه السعودية هجمات متزايدة من الجماعة.
ويشير التقرير إلى أن السعودية طلبت دعماً عسكرياً أمريكياً مباشراً، لكن واشنطن رفضت تقديم هذا الدعم، مكتفية بمساندة استخباراتية.
وتعكس هذه التطورات تعقيد المشهد الإقليمي، حيث تتقاطع المواجهات في اليمن مع التوترات الأوسع في الشرق الأوسط، وتبقى سلطنة عُمان طرفاً مهماً في جهود الوساطة والاتصالات بين الأطراف المتنازعة.





















