اخبار العراق
موقع كل يوم -المسلة
نشر بتاريخ: ٢ نيسان ٢٠٢٦
2 أبريل، 2026
بغداد/المسلة: يتصدر مضيق هرمز مشهد التوتر العالمي بوصفه عقدة جغرافية تختبر حدود القوة العسكرية التقليدية، حيث يكشف التقرير أن التفوق الأمريكي لا يصطدم بندّ مكافئ، بل ببيئة قتال معقدة تُحوّل الأدوات البسيطة إلى تهديد استراتيجي. فالممر الضيق والمياه الضحلة يمنحان الألغام البحرية أفضلية حاسمة، تجعل من تعطيل الملاحة خياراً منخفض التكلفة وعالي التأثير.
ويعيد التقرير استحضار حادثة إصابة الفرقاطة الأمريكية USS Samuel B. Roberts (FFG-58) عام 1988 كلحظة كاشفة، حين تسبب لغم لا تتجاوز كلفته آلاف الدولارات بأضرار بلغت عشرات الملايين، في تجسيد حي لمعادلة “الردع غير المتكافئ”. وتؤكد التقديرات أن إيران تمتلك آلاف الألغام المتنوعة، من التقليدية إلى الذكية، القادرة على التمييز بين الأهداف وانتظار اللحظة المناسبة للانفجار.
ويبرز التحدي الأكبر في تداخل الجغرافيا مع التكتيك؛ إذ تسمح السواحل الإيرانية الطويلة بنشر الألغام بسرعة عبر زوارق صغيرة، بينما تعيق ضيق الممر عمليات المناورة الأمريكية. كما تتكامل هذه التهديدات مع منظومة أوسع تشمل صواريخ ساحلية وزوارق سريعة وغواصات صغيرة، ما يحوّل أي عملية كسح ألغام إلى مهمة بطيئة ومحفوفة بالمخاطر.
ويعتمد الرهان الأمريكي على سفن القتال الساحلي Littoral Combat Ship، التي تستخدم تقنيات غير مأهولة للكشف عن الألغام وتدميرها عن بُعد، إلا أن هذه المنظومة لم تُختبر فعلياً في بيئة قتالية معقدة مثل هرمز. وتكشف تقارير البنتاغون عن مشكلات تشغيلية وانخفاض في الجاهزية، ما يثير شكوكاً حول فعاليتها في مواجهة تهديد متعدد الطبقات.
ويتفاقم التحدي مع تراجع الجاهزية التقليدية، بعد سحب كاسحات الألغام القديمة قبل اكتمال البدائل، ما خلق فجوة زمنية حرجة. كما تشير تحليلات إلى أن الولايات المتحدة لا تمتلك حالياً الموارد الكافية لتنفيذ عمليات الضرب والحماية وكسح الألغام بالتوازي دون دعم الحلفاء.
About Post Author
Admin
See author's posts






































