اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ١٨ أذار ٢٠٢٦
متابعات – نبض السودان
في ظل استمرار الجدل حول مستقبل سد النهضة الإثيوبي، كشفت دراسة دولية حديثة عن مؤشرات علمية مقلقة تتعلق بسلامة 'سد السرج' المساعد، الذي يحتجز الجزء الأكبر من التخزين الحي للمياه. الدراسة، التي شارك فيها علماء من مصر والصين والهند والولايات المتحدة ونيبال، رصدت تسربات مائية ضخمة تُقدّر بنحو 41 مليار متر مكعب، إلى جانب هبوط أرضي يصل إلى 40 مليمترًا في بعض المناطق، ما يثير مخاوف جدية بشأن استقرار السد على المدى الطويل.
الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية والجيولوجيا بجامعة القاهرة، أكد أن طبيعة الصخور في موقع السد، المرتبطة بالأخدود الأفريقي، تحمل تشققات طبيعية لم تُدرس بشكل كافٍ قبل البناء، مشيرًا إلى أن إثيوبيا أوقفت الدراسات الفرنسية الخاصة بأمان السد، ما أدى إلى مشكلات لاحقة في التشغيل. وأوضح أن سوء تشغيل التوربينات في عام 2024 تسبب في إهدار كميات كبيرة من المياه دون الاستفادة من توليد الكهرباء، وأجبر إثيوبيا على فتح بوابات النفيز بشكل مفاجئ، ما أدى إلى فيضانات كبيرة في السودان نهاية سبتمبر الماضي.
شراقي شدد على أن السودان يظل الأكثر عرضة للأضرار المباشرة نتيجة سوء التشغيل، حيث أغرقت الفيضانات الأراضي الزراعية والمباني وتسببت في خسائر واسعة. أما مصر، فالسد العالي يمثل خط الدفاع الأساسي، إذ يضمن المخزون الكبير الذي يصل إلى 162 مليار متر مكعب حماية الأمن المائي المصري، إضافة إلى مشروعات مثل محطة بحر البقر التي عززت المخزون بحوالي 25 مليار متر مكعب.
وأكد شراقي أن التنسيق بين مصر وإثيوبيا في تبادل المعلومات حول تشغيل السد أمر حيوي لتفادي الكوارث المستقبلية، مشددًا على أن التشغيل المنتظم والمدروس هو الضمان الوحيد للاستفادة من الموارد المائية وتجنب الأضرار العابرة للحدود.


























