اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ١٩ نيسان ٢٠٢٦
متابعات- نبض السودان
سجلت أسواق النقد الموازية في السودان قفزة تاريخية وجنونية لسعر صرف الدولار، حيث تجاوز حاجز الـ 4000 جنيه ليترواح ما بين 4000 إلى 4200 جنيه خلال تعاملات اليوم 19 أبريل 2026. وتأتي هذه الموجة الحادة نتيجة لارتفاع الطلب على العملة الصعبة وتراجع المعروض بشكل حاد، مما كشف عن فجوة ضخمة تتجاوز 800% مقارنة بالسعر الرسمي 'النظري' الذي يثبته البنك المركزي عند 445 جنيهاً، في مؤشر واضح على فقدان السيطرة على سوق النقد الأجنبي.
أسباب الانهيار وتداعيات اقتصاد الحرب
يرجع الخبراء هذا التدهور المتسارع إلى تداخل عدة أزمات، أبرزها تآكل موارد النقد الأجنبي بسبب تعطل الصادرات وتوسع 'اقتصاد الحرب' الذي زاد من الإنفاق العسكري والطلب على العملات الصعبة. كما ساهمت العوامل الخارجية، مثل تصاعد الدولار عالمياً وتداعيات الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران وإغلاق مضيق هرمز، في رفع أسعار الطاقة وزيادة الضغوط على الجنيه السوداني، مما جعل السوق الموازية هي المحرك الحقيقي والوحيد للأسعار بعيداً عن المؤسسات الرسمية.
'نمو بلا استقرار' وتآكل المعيشة
رغم البيانات التي أظهرت انخفاضاً اسمياً في معدلات التضخم إلى 40.22% في مارس، إلا أن هذا النمو يبدو منفصلاً عن الواقع المعيشي كونه يتركز في قطاعات غير منظمة مثل التعدين الأهلي. ويحذر الاقتصاديون من أن وصول الدولار لهذه المستويات سيؤدي لموجات تضخمية تبتلع القوة الشرائية وتزيد معدلات الفقر، مما يتطلب إجراءات هيكلية عاجلة تشمل توحيد سعر الصرف، وإحكام السيطرة على صادرات الذهب، وتنشيط الجهاز المصرفي للحد من المضاربات واستعادة الثقة في السياسات النقدية.


























