اخبار قطر
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦
'وكالات' الخليج أونلاين
في مؤشر جديد على هشاشة التهدئة بين واشنطن وطهران، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القوات الأمريكية نفذت جولة جديدة من الضربات العسكرية المحدودة داخل إيران، استهدفت منظومة دفاع جوي قالت واشنطن إن طهران أعادت بناءها في جزيرة قشم الاستراتيجية، القريبة من مضيق هرمز، في تطور يعيد التساؤلات بشأن مستقبل المواجهة بين البلدين، رغم استمرار الاتصالات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب.
ووصف ترامب العملية بأنها «ضربات محدودة»، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية تمكنت من تدمير منظومة مضادة للطائرات خلال دقائق.
وجاء الإعلان خلال حديثه إلى الصحفيين في ولاية فلوريدا، الجمعة، بعدما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارين في منطقة سوزا بجزيرة قشم، التي تتمتع بموقع استراتيجي عند المدخل الغربي لمضيق هرمز.
وتكتسب العملية أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الهدف وموقعه، إذ تمثل جزيرة قشم إحدى النقاط الجغرافية الحساسة في منظومة الدفاع الإيرانية عن مضيق هرمز، الذي يشكل شرياناً رئيسياً لتجارة النفط العالمية. كما أن استهداف منظومات الدفاع الجوي يبعث برسالة أمريكية مفادها أن واشنطن لا تزال تحتفظ بحرية التحرك العسكري في المنطقة، رغم استمرار المواجهة غير المباشرة والتفاوض.
وجاءت الضربة بعد أيام من عمليات أمريكية وصفتها واشنطن بأنها دفاعية، استهدفت مواقع إيرانية مرتبطة بالقدرات الصاروخية والتهديدات التي تواجه القوات الأمريكية وحركة الملاحة في الخليج. وفي المقابل، أعلنت طهران أن دفاعاتها الجوية أسقطت طائرة أمريكية مسيرة من طراز «إم كيو-9» فوق جزيرة قشم، وهي رواية لم تؤكدها واشنطن بصورة مستقلة.
ضغط عسكري ومناورة دبلوماسية
وتأتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه قطر تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، عبر مقترحات تتناول رفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، والإفراج عن جزء من الأصول المجمدة، مقابل ترتيبات تتعلق بالبرنامج النووي وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قد أكد استمرار جهود الوساطة، مشيراً إلى إحراز تقدم في المحادثات، وإلى أن الطرفين لا يزالان مستعدين للتوصل إلى اتفاق قابل للتنفيذ.
وفي خطوة تعكس استمرار سياسة الضغط، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن مكافأة تصل إلى 20 مليون دولار مقابل معلومات تتعلق بالمنشآت النووية الإيرانية ومعداتها والعاملين فيها.
ما وراء الضربات؟
ويرتبط توقيت العملية أيضاً بالتحولات السياسية داخل الولايات المتحدة، بعد الخسائر التي مني بها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي، وسط تصاعد الانتقادات للحرب وتداعياتها الاقتصادية، خصوصاً ارتفاع أسعار الطاقة.
وتكشف الضربات المحدودة عن محاولة أمريكية للموازنة بين إبقاء الضغط العسكري على إيران وتجنب العودة إلى حرب واسعة قد تكون تكلفتها مرتفعة على واشنطن وحلفائها.
لكن استمرار استهداف المواقع الإيرانية، بالتزامن مع التفاوض، يضع جهود الوساطة أمام اختبار صعب: هل تستخدم واشنطن القوة لتحسين شروط الاتفاق، أم أن تكرار الضربات قد يدفع طهران إلى الرد وتوسيع نطاق المواجهة من جديد؟























