اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ٢٧ شباط ٢٠٢٦
متابعات – نبض السودان
تشهد مدينة أم درمان أزمة قانونية جديدة مرتبطة بملف الإيجارات، حيث أفادت سيدة عائدة من النزوح بأن محكمة أصدرت حكماً غيابياً بحقها يلزمها بسداد إيجارات ومتأخرات صيانة لمنزل كانت تستأجره في الخرطوم، رغم مغادرتها البلاد خلال الحرب وتعذر التواصل مع المالك.
ووفق المصادر المحلية، فإن الحكم تضمّن مطالبتها بمبالغ تصل إلى نحو 4 ملايين جنيه سوداني، إضافة إلى أمر قبض صدر بحقها.
السيدة أوضحت أنها دفعت الإيجار حتى الشهر الثالث من اندلاع الحرب قبل مغادرتها إلى القاهرة، مؤكدة أن هاتفها ظل متاحاً عبر تطبيقات التواصل دون أن تتلقى أي رسالة من المالك. وأشارت إلى أن الأسرة تفاجأت بالحكم فور عودتها، معتبرة أن المطالبة برسوم صيانة الأضرار الناجمة عن المعارك لا تستند إلى مسؤولية المستأجرين.
مقربون من الأسرة أكدوا أن القضية تعكس إشكالات متكررة يواجهها مستأجرون عادوا من مناطق النزوح ليجدوا أحكاماً غيابية صادرة ضدهم، مشيرين إلى أن غياب التواصل بين الملاك والمستأجرين خلال الحرب أدى إلى تراكم نزاعات لم تُعالج بطرق ودية قبل اللجوء إلى القضاء.
وتشير حالات مشابهة إلى أن بعض الملاك لجأوا إلى المحاكم للمطالبة بإيجارات أو تعويضات عن أضرار لحقت بالمنازل خلال فترة الحرب، بينما يرى مستأجرون أن الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد تجعل هذه الالتزامات غير قابلة للتطبيق.
مواطنون دعوا إلى مراجعة الأحكام الصادرة في قضايا الإيجارات خلال فترة النزوح، مؤكدين أن الظروف الأمنية حالت دون بقاء المستأجرين في منازلهم أو تواصلهم مع الملاك. وطالبوا بتشكيل لجان قضائية للنظر في هذه الملفات وإعادة تقييم القرارات التي صدرت دون الاستماع إلى الطرفين. وتأتي هذه المطالبات في ظل دعوات أوسع لإعادة النظر في قانون الإيجارات، الذي يرى مواطنون أنه لا يغطي النزاعات الناشئة خلال فترات الطوارئ والنزوح ولا يوفر حماية كافية للطرفين في الظروف الاستثنائية.


























