اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ٢٣ أيلول ٢٠٢٦
قال الخبير الأمريكي في الشؤون السودانية كاميرون هدسون إن قرار الولايات المتحدة احتجاز تأشيرة القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان مقابل توقيع اتفاق هدنة يُعد خطوة شبه غير مسبوقة، وتحمل دلالات سياسية خطيرة.
وأوضح هدسون، في منشور على منصة «إكس»، أن هذه الخطوة تُظهر عدة تطورات مقلقة:
أولاً، استعداد الولايات المتحدة لانتهاك البروتوكول الدبلوماسي والسوابق المتبعة، عبر ربط منح التأشيرة بتوقيع اتفاق سياسي.
ثانياً، أن واشنطن اتخذت قراراً فعلياً بعدم الاعتراف بمجلس السيادة السوداني أو برئيسه كممثل مؤقت يشغل مقعد السودان في الأمم المتحدة، وهو تغيير في السياسة يضعها على مسار مختلف عن موقف الأمم المتحدة ومعظم الدول، بما فيها الدول الأفريقية.
ثالثاً، اعتبر هدسون أن الولايات المتحدة غير مهتمة فعلياً بتحقيق السلام في السودان، بل بمجرد «وهم السلام»، مشيراً إلى أن التركيز ينصب على العناوين الإعلامية لا على المضمون. وتساءل: «إلى أي مدى ستكون أي اتفاق هدنة مستداماً إذا تم التوصل إليه تحت الإكراه؟».
رابعاً، كشف أن دول «الرباعية» والدول المجاورة المتحالفة مع القوات المسلحة السودانية مارست خلال الأيام الماضية ضغوطاً مكثفة على المسؤولين الأمريكيين لإلغاء الحظر على تأشيرة البرهان. وأشار إلى أن هذا الأمر يسبب تصدعاً محتملاً لا يمكن إصلاحه داخل الرباعية، وقد يدفع دولة أو أكثر إلى الانسحاب من هذا التحالف غير الرسمي.
وختم هدسون بالقول إن الرباعية لم تنتج شيئاً يُذكر خلال العام الماضي، وإن هذه الخطوة الأمريكية تُظهر مدى ابتعاد واشنطن عن المسار الصحيح، ومدى ابتعاد السودان أكثر عن السلام نتيجة لهذه «المغامرة غير المسؤولة».


























