اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٤ أيلول ٢٠٢٦
أبوظبي- مباشر: توقّع عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي، تحقيق قفزة قوية في الناتج المحلي الإجمالي للدولةخلال الربع الرابع من عام 2026، على أن تكون التوقعات أكبر خلال العام المقبل.
وأشاربن طوق، في حوار مع صحيفة 'البيان' الإماراتية،إلى أن الوزارة تعمل حالياً على دراسة تطورات الناتج المحلي الإجمالي وإعادة تقييم آفاق النمو والتوقعات للاقتصاد الوطني في ظل التطورات الراهنة، لافتاًإلىأن القطاعات غير النفطية ستواصل أداءها كمحرك رئيس للنشاط الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن بعض القطاعات الأكثر ارتباطاً بالحركة الإقليمية والدولية، مثل السياحة والطيران والتجارة والعقارات، قد تتأثر ببعض التداعيات قصيرة الأجل، مؤكداًأن الأسس الهيكلية للاقتصاد الإماراتي تظل قوية بما يدعم استمرار الاستثمار والنمو وتنفيذ المستهدفات الاقتصادية بعيدة المدى.
وقال وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي، إن الوزارة تستعد لإطلاق استراتيجية وطنية جديدة لريادة الأعمال، تستهدف تعزيز مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً لريادة الأعمال والشركات الناشئة، وزيادة مساهمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي والتوظيف.
وأوضحأن الاستراتيجية ستُعرض قريباً على مجلس الإمارات لريادة الأعمال، مشيراً إلى وجود حوار مستمر مع مجالس ريادة الأعمال المحلية للاستماع إلى آراء رواد الأعمال.
ولفتإلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تشكل أكثر من 95% من بيئة الأعمال في الإمارات، مبيناً أن نسبة المشتريات التي حصل عليها رواد الأعمال الإماراتيون من وزارة الاقتصاد والسياحة تجاوزت 12%، مقارنة بنسبة مستهدفة تبلغ 10%، وأن الوزارة تتجه لرفعها قريباً إلى 15%.
ونوه إلىأن عدد الشركات الجديدة التي تأسست في دولة الإمارات بلغ نحو 91.3 ألف شركة خلال النصف الأول من العام الجاري، فيما وصل عدد الشركات النشطة المسجلة في الدولة إلى نحو 1.2 مليون شركة بنهاية يوليو الماضي.
وأشار إلى أن عدد الشركات المسجلة كان يبلغ نحو 550 ألف شركة قبل تعديل قانون الشركات التجارية وإتاحة التملك الأجنبي بنسبة 100%، لافتاً إلى أن العدد تضاعف حالياً.
وأكدأن المستهدف هو الوصول إلى مليوني شركة مسجلة في الإمارات، متوقعاً تحقيق هذا الهدف بوتيرة أسرع مما كان مخططاً لها.
وذكر أن وزارة الاقتصاد والسياحة، بالشراكة مع مختلف الجهات المعنية، عملت على تطوير 19 تشريعاً وقراراً وسياسة اقتصادية خلال عام 2025 والنصف الأول من عام 2026، بهدف تعزيز تنافسية الدولة وجاذبيتها للاستثمار.
وأشار إلى وجود أكثر من 40 شركة عائلية مسجلة في السجل الموحد للشركات العائلية لدى الوزارة، لافتاً إلى أن قانون الشركات العائلية أتاح إصدار فئات متعددة للحصص أو الأسهم، مثل الحصص التفضيلية أو ذات حقوق التصويت المختلفة.
وقال إن الوزارة سجلت 17.2 ألف علامة تجارية وطنية ودولية خلال النصف الأول من 2026، مقارنة بإجمالي 39.1 ألف علامة خلال عام 2025، فيما بلغ عدد طلبات براءات الاختراع المسجلة خلال الفترة نفسها نحو 746 طلباً.
وأكد بن طوق أن الإمارات بنت منظومة إمداد متكاملة وعالية الجاهزية، وأن المخزون الاستراتيجي لبعض السلع الغذائية الأساسية يغطي احتياجات تمتد لفترات طويلة.
وأوضح أن الدولة أعادت هندسة خريطة الاستيراد من خلال تحديد مصادر ودول بديلة لـ 52 سلعة استراتيجية، مدعومة ببنية تحتية تشمل الناقلات والموانئ الوطنية والمسارات اللوجستية البديلة براً وبحراً وجواً.
وأشار إلى أن التجمع الاقتصادي للغذاء يضم حالياً أكثر من 80 شركة، وأن الوزارة تعمل على توسيع مظلته لانضمام المزيد من المزارعين المحليين، إلى جانب العمل في مرحلة لاحقة على ربطه بتجمعات دولية أخرى.
وقال إن القطاع السياحييمثل نحو 12% من الناتج المحلي الإجمالي، مشيراً إلى أن عدد الغرف الفندقية في الإمارات وصل إلى 216 ألف غرفة ضمن أكثر من 1257 فندقاً بنهاية عام 2025.
وتوقع ارتفاعاً أكبر في السياحة المحلية خلال الأشهر المتبقية من العام الجاري، بما يسهم في انتعاش الموسم السياحي، مؤكداً أن الدولة تمتلك بنية تحتية عالمية وقطاع طيران بشبكة دولية واسعة ومنظومة فندقية متطورة.
وأكد أنه لا يرى في الوقت الحالي ما يستدعي إعادة النظر في المستهدفات الرئيسية للاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031، لافتاً إلى أن الإمارات استقبلت نحو 33.9 مليون زائر في عام 2025، بما يعادل نحو 84% من مستهدف 40 مليون نزيل، فيما بلغت مساهمة قطاع السفر والسياحة 251.3 مليار درهم خلال العام ذاته.
وكشف عن وجود مبادرات جديدة سيتم الإعلان عنها خلال معرض سوق السفر العربي، بهدف تعزيز السياحة الدولية والمحلية.


































