اخبار قطر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٥ شباط ٢٠٢٦
مباشر- كشفت بيانات التجارة الصادرة مؤخراً عن فجوة قياسية بلغت 112 مليار دولار بين الصادرات الصينية المعلنة والواردات المسجلة لدى الجمارك الأمريكية، مما يشير إلى أن نحو ربع البضائع الصينية قد أفلت من الرقابة الجمركية العام الماضي.
ويأتي هذا التفاوت الهائل نتيجة لجوء شبكات شحن وموردين أجانب إلى أساليب احتيالية متطورة للتحايل على الرسوم المرتفعة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي وصلت في بعض القطاعات مثل معدات الحدائق إلى 45%، وفق 'بلومبرج'.
وتعتمد هذه المخططات على استخدام 'مستوردين وهميين' وشركات واجهة يتم تأسيسها وإغلاقها سريعاً لتجنب الملاحقة القانونية، بالإضافة إلى عروض شحن بأسعار زهيدة وشاملة للرسوم الجمركية، وهو ما يراه الخبراء دليلاً قاطعاً على الاحتيال.
وتتسبب هذه الممارسات في إلحاق أضرار جسيمة بالشركات الأمريكية الملتزمة بالقانون، حيث يواجه أصحاب الأعمال منافسة غير عادلة ناتجة عن خفض أسعار السلع المهربة بنسب تصل إلى 20%، مما يقوض جهود الإدارة الأمريكية لإعادة توطين الصناعة.
تواجه السلطات الجمركية الأمريكية صعوبات متزايدة في كبح جماح هذا الاقتصاد الخفي، خاصة مع إعادة توجيه موارد وزارة الأمن الداخلي من وحدات التحقيق في جرائم التجارة العالمية إلى جهود إنفاذ قوانين الهجرة. ويستغل المحتالون ثغرات قانونية تسمح للشركات غير المقيمة بالعمل كمستوردين رسميين دون وجود مادي في الولايات المتحدة، مما يسهل عملية 'الاستيراد الشبح' التي تختفي فيها الكيانات المسؤولة بمجرد بدء التحقيقات الرسمية.
ورغم وعود الرئيس دونالد ترامب في خطاب حالة الاتحاد بأن الرسوم الجمركية ستخفف العبء الضريبي عن المواطنين، إلا أن اتساع فجوة التهرب يثير تساؤلات حول فاعلية هذه السياسة في ظل غياب الرقابة الصارمة.
ويحذر مسؤولون سابقون في الجمارك من أن نظام 'التسليم مع دفع الرسوم' (DDP) أصبح الأداة المفضلة للتلاعب بالقيم السعرية والتصنيفات الجمركية، مما يترك الخزانة الأمريكية تخسر مليارات الدولارات سنوياً ويهدد استقرار قطاع الخدمات اللوجستية الرقمية والتقليدية على حد سواء.























