اخبار الإمارات
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٦ أيار ٢٠٢٦
واشنطن - الخليج أونلاين
سفير الإمارات في واشنطن يربط القرار برؤية اقتصادية جديدة واستثمارات عالمية.
قال سفير دولة الإمارات لدى الولايات المتحدة يوسف العتيبة، إن قرار خروج بلاده من منظمة 'أوبك' يعكس تحولات بنيوية في أسواق الطاقة العالمية وتغيراً في موقع الإمارات الاقتصادي ودورها المستقبلي.
وفي مقال نشرته صحيفة 'فاينانشال تايمز'، اليوم الأربعاء، استعرض العتيبة تجربته الشخصية مع 'أوبك'، مشيراً إلى مشاركته في أول اجتماع لها عام 1986، حين كانت الإمارات تعتمد بشكل أكبر على قطاع النفط، بحسب ما أوردته ''سكاي نيوز'.
كما أوضح أن الإمارات، التي انضمت إلى 'أوبك' في مراحل مبكرة من نشأتها، لم تعد اليوم اقتصاداً يعتمد بشكل رئيسي على الطاقة، حيث أصبح النفط يشكل أقل من ربع الناتج المحلي الإجمالي، مقابل نمو قطاعات مثل الطيران والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا والسياحة.
وأشار العتيبة إلى أن بلاده وقّعت خلال السنوات الأخيرة عشرات اتفاقيات الشراكة الاقتصادية مع دول عدة، إضافة إلى شراكات استثمارية وتكنولوجية كبرى، ما يعكس توجهها نحو اقتصاد أكثر تنوعاً وانفتاحاً على الأسواق العالمية.
كما لفت إلى استثمارات إماراتية واسعة في مجالات الطاقة المتجددة والطاقة النووية، من خلال مشاريع مثل 'مصدر' ومحطة 'براكة'، إلى جانب خطط توسع في البنية التحتية وسلاسل الإمداد.
وأكد السفير الإماراتي أن تجارب السنوات الأخيرة أبرزت أهمية أمن الطاقة عالمياً، في ظل الاضطرابات الإقليمية وتأثيرها على الأسواق.
وشدد على أن بلاده تمتلك قدرات إنتاجية واستثمارية تؤهلها للإسهام في استقرار أسواق الطاقة، مع خطط لزيادة الإنتاج وتوسيع الاستثمارات في هذا القطاع خلال السنوات المقبلة.
واختتم العتيبة مقاله بالتأكيد على أن عائدات النفط تمثل وسيلة للتنمية وليست هدفاً بحد ذاتها، مشيراً إلى أن رؤية الإمارات تركز على بناء اقتصاد مستدام ومتعدد المصادر بعيداً عن الاعتماد الأحادي على الطاقة.
وفي 23 أبريل الماضي، أعلنت الإمارات الانسحاب من 'أوبك' وتحالف 'أوبك بلس'، في إطار مسعى لتحقيق الاستقلالية النفطية، وهو ما أثار مخاوف من حصول اضطرابات في أسواق النفط.
وأوضحت الإمارات حينها، أن القرار يأتي في إطار رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، وسعيها لتسريع الاستثمار في قدراتها الإنتاجية المحلية، بما يعزز موقعها كمنتج موثوق يستشرف مستقبل أسواق الطاقة العالمية.


































