اخبار سلطنة عُمان
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦
عُمان - مباشر: أكدت سلطنة عُمان وجمهورية الصين الشعبية عزمهما على الارتقاء بعلاقات الشراكة الاستراتيجية إلى مستويات أوسع، عبر تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والاستثمار والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، وذلك في بيان مشترك صدر بمناسبة زيارة الدولة التي قام بها سلطان عُمان هيثم بن طارق إلى الصين يومي 1 و2 نوفمبر 2026.
وأوضح البيان، وفق وكالة الأنباء العُمانية، أن المباحثات التي جمعت جلالة السلطان هيثم بن طارق والرئيس الصيني شي جين بينغ تناولت سبل تعميق العلاقات الثنائية وتطوير مجالات التعاون المشترك، مع تأكيد الجانبين أهمية الدور الذي تضطلع به الدبلوماسية على مستوى القادة في توجيه مسار العلاقات بين البلدين.
وأشار الجانبان إلى أن العلاقات العُمانية الصينية تمتد لأكثر من 1200 عام، مؤكدين أهمية البناء على الإرث التاريخي المشترك وتعزيز الثقة السياسية وتوسيع الشراكات الاقتصادية بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين.
وسجل البيان تقديراً للتطور الذي شهدته العلاقات منذ إقامة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عام 2018، وما تحقق خلالها من نتائج في قطاعات التجارة والطاقة والبنية الأساسية والاستثمار والتمويل والتكنولوجيا، إلى جانب التعاون في مجالات السياحة والطيران المدني والتعليم.
وجددت سلطنة عُمان تأكيد التزامها بمبدأ الصين الواحدة ودعمها لجهود الحكومة الصينية الرامية إلى تحقيق الوحدة الوطنية، فيما عبر الجانب الصيني عن دعمه لجهود سلطنة عُمان في الحفاظ على أمنها واستقرارها وتنفيذ برامج التنويع الاقتصادي.
واتفق البلدان على تعزيز مواءمة مبادرة 'الحزام والطريق' مع رؤية 'عُمان 2040'، والعمل على توسيع التعاون في مجالات النفط والغاز والطاقة المتجددة، بما يشمل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتقنيات تخزين الطاقة ونقل الكهرباء.
كما شدد الجانبان على أهمية تطوير التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية والبنية الأساسية المرتبطة بها، إلى جانب دعم الشركات الناشئة والاستثمارات التقنية والتعاون في مجال الفضاء وإدارة المخاطر المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وفي الجانب الاقتصادي، أكد الطرفان أهمية تشجيع الاستثمارات المتبادلة ودعم الشركات الراغبة في التوسع بالأسواق لدى الجانبين، مرحبين بوثائق التعاون التي تم توقيعها بين الصناديق والأجهزة الاستثمارية السيادية خلال الزيارة.
كما أبديا اهتمامًابتعميق التعاون المالي والاستفادة من اتفاقية تبادل العملات المحلية لدعم حركة التجارة والاستثمار وتحسين البيئة الاقتصادية بين البلدين.
واتفق الجانبان أيضًاعلى توسيع التعاون في المجالات الثقافية والتعليمية والسياحية، بما يعزز التواصل بين الشعبين ويرسخ العلاقات التاريخية المشتركة.
وعلى صعيد القضايا الإقليمية والدولية، أكد الجانبان أهمية الحلول السياسية والدبلوماسية للنزاعات، ودعما استئناف المسار السياسي في اليمن، كما شددا على ضرورة ضمان أمن وسلامة الملاحة البحرية وعودة الحركة الطبيعية في مضيق هرمز.
وشهدت الزيارة توقيع عدد من وثائق التعاون الثنائية في مجالات الملاحة بالأقمار الصناعية وسلاسل الإمداد والتنمية الخضراء وتبادل العملات المحلية والمدفوعات الرقمية والعملات الرقمية، بما يعزز آفاق التعاون الاقتصادي والتقني بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.





















