اخبار سلطنة عُمان
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٦ أب ٢٠٢٦
مباشر- أطلقت الصين أوسع حزمة من الإجراءات التجارية المضادة منذ الهدنة التجارية التي أُبرمت في أكتوبر الماضي، في خطوة تهدف إلى الرد على سلسلة القيود الأمريكية الأخيرة، وذلك قبل الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني، شي جين بينغ إلى واشنطن الشهر المقبل، بحسب 'سي إن بي سي'.
وأعلنت وزارة التجارة الصينية، أمس الأربعاء، حظر تعامل الكيانات الصينية مع سبع شركات ومنظمات أمريكية، وتشديد ضوابط تصدير الطائرات المسيّرة والتقنيات المرتبطة بها إلى الولايات المتحدة، كما منعت الشركات الصينية من التعاون مع هيئات أمريكية مختصة بالامتثال ومنح الشهادات، بما في ذلك عمليات التفتيش الإلزامية على المصانع داخل الصين.
وفرضت بكين عقوبات على ستة من هذه الكيانات بسبب دورها في العقوبات المرتبطة بإقليم شينجيانغ، كما أدرجت شركة 'كومبلايانس تيستينج' الأمريكية، ومقرها ولاية أريزونا، على القائمة السوداء لمساعدتها في تنفيذ إجراءات اتخذتها لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية ضد منتجات صينية.
وتُعد هذه المرة الأولى التي تستهدف فيها الصين شركات تساعد في تطبيق قانون منع العمل القسري للإيغور الأمريكي، وهو ما اعتبرته مجموعة 'أوراسيا' للاستشارات تطوراً ستكون له 'تداعيات كبيرة' على الشركات الأمريكية العاملة في الصين.
وأضافت المجموعة أن بكين تسعى إلى رفع تكاليف الامتثال على الشركات الأمريكية، مع الإبقاء على إمكانية التراجع عن هذه الإجراءات قبل استئناف المحادثات الثنائية.
وقال ويليام براتون، المحلل لدى 'بي إن بي باريبا'، إن الرد الصيني يشير إلى أن بكين بدأت 'تحاكي' محاولات واشنطن للحد من وصول الصين إلى التقنيات الغربية، موضحاً أن الولايات المتحدة تركز على الحد من استخدام المنتجات والتقنيات الصينية داخل سلاسل الإمداد والبنية التحتية الأمريكية، بينما تستهدف الصين تقييد تدفق المنتجات والتقنيات الصينية إلى الولايات المتحدة.
وبموجب الإجراءات الجديدة، ستخضع صادرات الطائرات المسيّرة والسلع ذات الاستخدام المزدوج إلى الولايات المتحدة لمراجعة صارمة لكل حالة على حدة، دون الاستفادة من أي تسهيلات في منح التراخيص.
كما فتحت السلطات الصينية أول تحقيق للأمن القومي في قطاع التجارة الخارجية، مستهدفة معدات الطباعة والنسخ المستوردة والمزودة ببرمجيات أجنبية.
ورجحت مجموعة 'أوراسيا' إمكانية توسيع هذه الآلية لتشمل قطاعات أخرى، مشيرة إلى أن فرض قيود على البرمجيات الأجنبية ستكون له آثار مماثلة للقيود الأمريكية التي فرضت العام الماضي على البرمجيات الصينية المستخدمة في السيارات المتصلة بالإنترنت.
وتعكس هذه الإجراءات استمرار التوتر في العلاقات بين بكين وواشنطن، رغم الهدنة التي توصل إليها الرئيس الصيني، شي جين بينغ، والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في كوريا الجنوبية العام الماضي. ومن المنتظر أن تأتي زيارة شي إلى واشنطن في سبتمبر بعد زيارة ترامب إلى بكين في مايو.
وقال بيتر ألكسندر، مؤسس ومدير شركة 'زي-بين أدفايزرز' الاستشارية، إن تبادل العقوبات يهدف إلى تعزيز أوراق التفاوض قبل القمة المرتقبة، موضحاً أن الجانبين يسعيان إلى فرض قيود وإجراءات جديدة يمكن استخدامها لاحقاً كورقة مساومة خلال المفاوضات، مع توقع تسوية معظم هذه القضايا قبل وصول شي إلى واشنطن.
وأرجعت بكين إجراءاتها الانتقامية إلى سلسلة من الخطوات الأمريكية الأخيرة، من بينها القيود التي فرضتها لجنة الاتصالات الفيدرالية على واردات صينية بدعوى المخاطر الأمنية، بما يشمل حظر نماذج جديدة من الطائرات المسيّرة وأجهزة توجيه الطاقة.
كما أشارت وزارة التجارة الصينية إلى أن واشنطن أضافت أكثر من 40 شركة صينية إلى قائمة الكيانات الخاضعة لقانون منع العمل القسري للإيغور، وذلك بعد يوم واحد فقط من جولة جديدة من المحادثات التجارية بين كبار المفاوضين من البلدين، معتبرة أن هذه الخطوات 'تنتهك بشكل خطير' التفاهمات التي توصل إليها رئيسا البلدين.
ورغم ذلك، ترى مجموعة 'أوراسيا' أن القمة المرتقبة بين ترامب وشي لا تزال قائمة، لكنها حذرت من أن أي خطوات أمريكية أكثر تشدداً، مثل فرض قيود على نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية مفتوحة المصدر أو الحد من وصول الشركات الصينية إلى الرقائق الإلكترونية عبر خدمات الحوسبة السحابية، قد تهدد استمرار الهدنة التجارية.





















