اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٦ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- تواجه شركة 'إنفيديا' ، التي تجاوزت قيمتها السوقية 5 تريليونات دولار، اختباراً تاريخياً مع بداية عام 2026.
وبعد رحلة صعود أسطورية بلغت 1300% منذ نهاية 2022، بدأ السهم يظهر علامات عدم استقرار، حيث انخفض بنسبة 9.1% منذ ذروته في أكتوبر الماضي، ليفقد نحو 460 مليار دولار من قيمته السوقية في أشهر قليلة، وفق 'بلومبرج.'
ورغم أن الشركة لا تزال تعد محركنمو مؤشر ''S&P 500، تتزايد مخاوف وول ستريت بشأن استدامة الإنفاق الملياري على الذكاء الاصطناعي، وسيطرة الشركة المطلقة التي بدأت تتعرض لتهديدات غير مسبوقة من المنافسين والعملاء على حد سواء.
وعلى الرغم من هذا التراجع، لا تزال التوقعات المالية لـ 'إنفيديا' قوية جداً؛ إذ يُنتظر أن تحقق نمواً في الأرباح بنسبة 57% ومبيعات بنسبة 53% في السنة المالية التي تنتهي في يناير 2027.
وأكد الرئيس التنفيذي جينسن هوانغ، في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES)في لاس فيجاس، أن العام الحالي سيشهد انطلاقة رقائق الجيل التالي 'روبين'، مشدداً على أن الطلب على وحدات معالجة الرسومات يتزايد بمعدلات خيالية مع تضاعف عدد طرازات الذكاء الاصطناعي عشرة أضعاف سنوياً، وهو ما يبقي 76 محللاً من أصل 82 على توصيتهم بـ 'شراء' السهم.
تكمن أكبر التحديات التي تواجه 'إنفيديا' في عام 2026 في تحول كبار عملائها (ألفابت، أمازون، ميتا، ومايكروسوفت) – الذين يمثلون 40% من إيراداتها – نحو تصنيع رقائقهم الخاصة لتقليل التكاليف الباهظة التي تتجاوز 30 ألف دولار للرقاقة الواحدة.
وفي المقابل، تحقق شركة'AMD'زخماً كبيراً بعد فوزها بعقود ضخمة لمراكز البيانات من 'OpenAI' و'أوراكل'، وسط توقعات بقفزة في إيراداتها لتصل إلى 26 مليار دولار في 2026. هذا التوجه نحو الرقائق الأقل تكلفة والأكثر تخصصاً، مثل رقائق Google Gemini المحسنة، يضع حصة 'إنفيديا' السوقية البالغة 90% تحت مجهر التهديد الحقيقي.
ولمتقف 'إنفيديا' مكتوفة الأيدي؛ حيث قامت في ديسمبر الماضي بترخيص تقنية من شركة 'Groq' الناشئة، في اعتراف ضمني بالطلب المتزايد على الرقائق عالية السرعة وزمن الوصول المنخفض.
ومع ذلك، يشير محللو 'مورجان ستانلي' إلى أن السوق لا يزال يقلل من شأن مكانة الشركة، مؤكدين أنها ستظل الحل الأمثل من حيث عائد الاستثمار في الحوسبة السحابية، خاصة مع توقعات بتجاوز النفقات الرأسمالية للشركات التقنية الكبرى حاجز 400 مليار دولار في عام 2026، سيذهب جزء هائل منها لتجهيز مراكز البيانات برقائق 'إنفيديا'.
هل السعر الحالي فرصة استثمارية ذهبية؟
تراقب الأسواق عن كثب هوامش الربح الإجمالية لشركة 'إنفيديا'، والتي كانت تحوم حول 75%، قبل أن تتراجع قليلاً نتيجة تكاليف زيادة إنتاج رقائق 'بلاكويل'. ومن المتوقع أن يستقر هذا الهامش عند 71.2% بنهاية يناير 2026، قبل أن يعاود الصعود في 2027. وأي انحراف إضافي في هذه الأرقام قد يُفسر على أنه ضعف في نموذج التسعير أمام المنافسين الذين يقدمون بدائل أرخص، مما قد يثير قلق المستثمرين الذين اعتادوا على مستويات ربحية استثنائية.
ومع ذلك، يبرز 'التقييم المنخفض نسبياً' كأهم عامل جذب للمستثمرين حالياً؛ إذ يتم تداول سهم 'إنفيديا' عند 25 ضعفاً للأرباح المتوقعة، وهو سعر أقل من معظم شركات 'السبعة الكبار' باستثناء 'ميتا'.
ويرى خبراء في 'بنك أوف أميركا' أن السهم يتم تقييمه حالياً وكأن دورة الذكاء الاصطناعي قد انتهت، مما يخلق فرصة شراء نادرة تختلف تماماً عما حدث في ذروة فقاعة الإنترنت، خاصة وأن المتوسط المستهدف لسعر السهم في وول ستريت يشير إلى إمكانية وصول القيمة السوقية للشركة إلى أكثر من 6 تريليونات دولار خلال العام المقبل.


































