اخبار العراق
موقع كل يوم -قناه السومرية العراقية
نشر بتاريخ: ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦
السومرية نيوز-خاص بين الحين والأخر، ينشغل الجو العام العراقي بقضايا اجتماعية متنوعة تتسبب بانقسام ونقاش واسع وتشعل مواجهات شعبية على وسائل التواصل الاجتماعي، حتى اصبح هذا الامر سياق ثابت من النادر ان يكون هناك أسبوع خاليا من قضية تنقسم حولها التيارات الشعبية، لكن الأكثر ندرة ان يكون هناك اجماع على قضية معينة، فحتى مع الاجماع على قضية يكون هناك انقسام بتفسيرها.
يسيطر على الجو العام منذ يومين، نقاش وغضب واسع بشأن حالات التحرش الجماعي التي شهدتها بعض المحافظات ولاسيما ماحصل في كورنيش البصرة، عندما تجمع عشرات الأشخاص حول فتاة قاصر وهي تصرخ، بينما كانت اياديهم تنال من جسدها، في حادثة هزت الرأي العام الشعبي، وصدرت على اثرها مواقف من شخصيات سياسية وامنية واجتماعية معروفة، لكن القضية ليست كغيرها من القضايا التي يكون فيها 'مذنب' وضحية، وتنتهي باعتقال المتهم، فعلى الرغم من اعلان القوات الأمنية اعتقال اكثر من 40 شخصا في قضية كورنيش البصرة، الا ان المجتمع يرى ان القضية اكبر من اعتقال متهمين، فالتحرش الجماعي الذي اظهر عشرات الشباب وكانهم 'قبيلة من الزومبيات' تجتمع حول كائن بشري، يجعل الظاهرة عبارة عن 'مرض متفشٍ' او فيروس يصيب الملايين، يتم تفعيله ويظهر في أي لحظة تسمح فيه الأجواء بالظهور، وليست حالة إجرامية تنتهي باعتقال منفذيها.
#ليس متهم وضحية.. مرضٌ كامن
على الرغم من ان الجميع اتفق على بشاعة المشهد والظاهرة، الا انها فتحت نقاشات جانبية اكثر أهمية، فالمتفقون على فضاعة الحالة، اختلفوا وانقسموا حول تفسيرها، بينهم من حمل الفتيات مسؤولية حدوث هذه الحالات بسبب خروجهن الى هذه الأماكن، وهذا الرأي لا يبرئ الشباب المتحرش بل يتعامل معهم كوحوش بالأمر الواقع، ويجب تجنبهم، بالمقابل يرى اخرون غاضبون من هذا التفسير، انه عبارة عن 'تبرير'، لكن بنفس الوقت لا يمكن اعتقال ملايين الشباب ما يجعل كيفية تجنب هذه الحالات غير معروفة، فالطرف الأول يقدم طريقة لتجنب ظهور الاعراض لكنه لا يعالج المرض، اما الاخر يركز على معالجة المرض لكن لا يعرف كيف يتم ذلك بالضبط.
#إسلاميون ام علمانيون؟
في محاولة تشخيص الأسباب ومعالجة المرض، يتطلب معرفة 'نوعية المتحرشين'، أي نوعية كاشخاص، هل هم شباب 'متدين' او علماني، ام 'لا يحملون أي فكر أساسا'، وفي خضم المواجهات السياسية الشعبية بين 'الأحزاب الإسلامية والتيارات المدنية'، أصبحت هذه الحادثة مناسبة لتحميل كل طرف الاخر مسؤولية هذه النتائج، لكن الحقيقة تقول ان هؤلاء غالبا شخصيات خالية من الفكر فلا هم إسلاميين مؤمنين حقا، ولا علمانيين، بل هم فئة من الذين يشكلون الغالبية العظمى من الشعب، والذين يتمثلون بالأشخاص الخالين من المبادئ، وهم ذاتهم الذين باعوا أصواتهم لمن يدفع اكثر في الانتخابات.
#الغيرة العراقية
لم تتسبب الحادثة بفتح النقاش عن شخصية ونوعية الأشخاص المتورطين وخلفياتهم الفكرية او من هو السبب في حدوث هذه الظاهرة فحسب، بل تعدت الى جعل العراقيين في حالة صدمة لمحاولة تفسير ما يحدث، خصوصا الأشخاص المؤمنين بما يعرف بـ'الغيرة العراقية'، وهي الصفة التي يعتقد الكثير من العراقيين انها تميز الشعب على باقي شعوب العالم والمنطقة.
يحتاج هؤلاء الأشخاص الى تفسير ما اذا كانت 'الغيرة العراقية' تعمل مع الأشخاص الغرباء فحسب لكنها تختفي عند تعامل العراقيين مع بعضهم البعض، خصوصا وان حالات الغش والكذب والتعدي على الاخر يشخصها جميع العراقيين في تعاملهم اليومي، فضلا عن ما حدث في كورنيش البصرة، وكل هذه تتطلب معرفة كيف يتم توزيع الغيرة العراقية تحديدا، وهل تتواجد باشخاص محددين، ام موجودة لدى الجميع لكنها تخرج في ظروف وحوادث محددة، اما في ظروف أخرى فيسلك بعض العراقيين طريقة تناقض تماما اعتقاد 'الغيرة العراقية'.
#اغتصاب شخصين من كل 100 الف عراقي
عند مراجعة البيانات العالمية عن حالات التحرش الجنسي في البلدان، لا تتوفر بيانات عن العراق وبعض البلدان، بسبب 'عدم الإبلاغ'، فضلا عن تحفظ السلطات الأمنية والصحية في العراق على البيانات والأرقام والاحصائيات لاسباب تتعلق بكون الملف محرجا في الغالب ويعكس ربما نظرة سلبية عن المجتمع.
لكن في تصريح خلال العام الماضي كشفت دائرة الطب العدلي تسجيل 421 حالة اغتصاب خلال 6 اشهر، اكثر من 20% منها طالت الذكور، هذا يعني ان الإحصائية الاجمالية السنوية لحالات الاغتصاب والعنف الجنسي في العراق تصل الى اكثر من 800 حالة سنويا.
عند مقارنة هذه الأرقام مع البيانات العالمية يتضح ان هناك احصائيات لـ76 دولة، ما يجعل العراق بالمرتبة 36 من اصل 76 دولة بمعدلات الاغتصاب، أي انه من كل 100 الف شخص، هناك شخصان يتعرضان للاغتصاب.
window.googletag = window.googletag || {cmd: []}; googletag.cmd.push(function() { googletag.defineSlot(/18294456/AlSumaria_300x250_InsideArticle, [300, 250], div-gpt-ad-1755514370107-0).setTargeting(Alsumaria_Category, [newsdetails-9]).addService(googletag.pubads()); googletag.pubads().enableSingleRequest(); googletag.enableServices(); }); googletag.cmd.push(function() {googletag.display(div-gpt-ad-1755514370107-0); });
window.googletag = window.googletag || {cmd: []}; googletag.cmd.push(function() { googletag.defineSlot(/18294456/alsumaria_300x250(3), [300, 250], div-gpt-ad-1754470501163-0).setTargeting(Alsumaria_Category, [newsdetails-9]).addService(googletag.pubads()); googletag.pubads().enableSingleRequest(); googletag.enableServices(); }); googletag.cmd.push(function() { googletag.display(div-gpt-ad-1754470501163-0); });






































