اخبار قطر
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٥ أيلول ٢٠٢٦
'وكالات' الخليج أونلاين
كشفت نتائج مؤشر ليغاتوم للازدهار لعام 2026 عن حضور لافت لدول مجلس التعاون الخليجي في قائمة الدول الأفضل عالمياً من حيث مستوى المعيشة، إذ نجحت الدول الخليجية الست في دخول قائمة أفضل 50 دولة في العالم، مع تصدر قطر الترتيب الخليجي وحلولها في المركز الرابع عالمياً.
ووفق المؤشر، الذي يقيس مستوى الازدهار عبر مجموعة واسعة من المعايير، جاءت قطر في المرتبة الرابعة عالمياً في مؤشر مستوى المعيشة، متقدمة على معظم الدول المتقدمة، كما تصدرت دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويأتي ذلك بالتوازي مع احتلالها المرتبة الثامنة عالمياً في مؤشر التنمية الذي يجمع بين مستوى المعيشة والصحة والتعليم.
وجاءت الإمارات في المركز الحادي عشر عالمياً، لتحتل المرتبة الثانية خليجياً، مستفيدة من أداء قوي في عدد من مؤشرات التنمية، إذ جاءت في المركز الثالث عشر عالمياً في التنمية، والرابع عشر في التعليم، والحادي والعشرين في الصحة.
أما الكويت فجاءت ثالثة خليجياً و22 عالمياً في مستوى المعيشة، في حين احتلت السعودية المركز 26 عالمياً، بينما جاءت البحرين في المركز 32، وحلت سلطنة عُمان في المركز 46 عالمياً. وبذلك لا توجد أي دولة خليجية خارج قائمة أفضل 50 دولة عالمياً في هذا المؤشر.
ماذا تعني هذه الأرقام؟
لا يقيس مؤشر مستوى المعيشة حجم الثروة أو الناتج المحلي للفرد وحده، بل ينظر إلى مجموعة من العوامل التي تؤثر في حياة السكان، ضمن منظومة المؤشر الأوسع التي تشمل التنمية والصحة والتعليم، إلى جانب مؤشرات أخرى مرتبطة بالحرية والاقتصاد والمجتمع. ويعتمد إصدار 2026 على أكثر من 130 متغيراً وبيانات من 35 مصدراً، ويغطي 161 دولة تمثل نحو 98% من سكان العالم.
وتكشف النتائج عن ظاهرة لافتة في الخليج: الثروة النفطية والغازية لم تعد العامل الوحيد الذي يحدد موقع هذه الدول في مؤشرات جودة الحياة. فالمنافسة الخليجية باتت مرتبطة أيضاً بقدرة الدول على تحويل الإيرادات إلى بنية تحتية وخدمات صحية وتعليمية وبيئة معيشية أكثر تطوراً.
وتبرز قطر بصورة خاصة في هذا السياق؛ فاحتلالها المركز الرابع عالمياً في مستوى المعيشة لا يأتي منفرداً، بل يترافق مع المركز الثامن عالمياً في مؤشر التنمية، وهو ما يعكس أداءً قوياً في مجموعة من الخدمات والعوامل التي تؤثر مباشرة في حياة السكان.
وفي المقابل، تكشف الفوارق بين الدول الخليجية أن ارتفاع الدخل لا يؤدي بالضرورة إلى ترتيب متطابق في جميع المؤشرات. فالكويت، على سبيل المثال، جاءت في المركز 50 عالمياً في الازدهار العام، رغم احتلالها المركز 22 في مستوى المعيشة، بينما جاءت الإمارات في المركز 51 عالمياً في الازدهار العام مع احتلالها المركز 11 في مستوى المعيشة.
ويعني ذلك أن مستوى المعيشة يمثل جانباً واحداً من الصورة؛ فالمؤشر العام لليغاتوم يحاول قياس الازدهار بمفهوم أوسع، بحيث لا يكفي ارتفاع مستوى المعيشة وحده لتعويض نقاط الضعف في مجالات أخرى.























