اخبار سلطنة عُمان
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٧ نيسان ٢٠٢٦
عُمان – مباشر: أصدرت وزارة التراث والسياحة اللائحة التنفيذية لقانون السياحة، في خطوة تهدف إلى تنظيم الأنشطة السياحية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي للقطاع، وتعزيز الحوكمة وجودة الخدمات، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان 2040 الرامية إلى بناء قطاع سياحي تنافسي ومستدام.
ونص القرار على العمل بأحكام اللائحة التنفيذية الجديدة، مع إلزام جميع المرخّص لهم بمزاولة الأنشطة السياحية قبل نفاذها بتوفيق أوضاعهم بما يتوافق مع أحكامها، خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر من تاريخ بدء العمل بها.
كما تقرر إلغاء اللائحة التنفيذية السابقة الصادرة بالقرار الوزاري رقم 124/2021، وكل ما يخالف أو يتعارض مع أحكام اللائحة الجديدة.
وأكدت اللائحة، وفق وكالة الأنباء العُمانية، أن الوزارة تتولى إنشاء سجل خاص لكل نشاط سياحي، يضم البيانات والمستندات والتراخيص والمخالفات المرتبطة بالأنشطة السياحية، مع التأكيد على عدم جواز مزاولة أي نشاط سياحي أو تشغيل أو إدارة المنشآت السياحية والفندقية إلا بعد الحصول على الترخيص اللازم من الوزارة.
ونظّمت اللائحة أحكام التراخيص السياحية، وحددت أنواعها، وتشمل ترخيص تشغيل أو إدارة المنشآت السياحية والفندقية، وترخيص مكاتب السفر والسياحة وفروع أو مكاتب الشركات السياحية الأجنبية، وترخيص الإرشاد السياحي، وترخيص سياحة المغامرات، وترخيص فرق الفن الراقي في المنشآت السياحية والفندقية، إضافة إلى ترخيص سياحة الأعمال.
كما حدّدت اللائحة مدة البت في طلبات التراخيص بـ 60 يومًا، ويُعد انقضاء هذه المدة دون رد موافقة ضمنية، إلى جانب تنظيم رسوم إصدار وتجديد التراخيص ومدد سريانها، وفرض غرامات على التأخير في تجديدها.
وفيما يخص المنشآت السياحية والفندقية، اشترطت اللائحة الحصول على موافقة مبدئية قبل إقامتها، مع تحديد استخدامات الأراضي المسموح بها، وتصنيف المنشآت وفق مستويات معتمدة، وإلزامها بوضع لوحة التصنيف والترخيص في مكان ظاهر، إضافة إلى الربط الإلكتروني مع الوزارة وتزويدها بالبيانات الإحصائية الدورية.
وأقرت اللائحة فرض رسوم سياحية بنسبة 4 بالمائة ورسوم خدمة بنسبة 8 بالمائة، مع تنظيم آلية تحصيل وتوريد هذه الرسوم وعمليات تدقيقها.
كما تناولت اللائحة تنظيم عمل مكاتب السفر والسياحة، والأنشطة المصرح بمزاولتها، وحظرت الاستعانة بمرشدين غير مرخّصين، وألزمت المكاتب بالتأمين على السياح ضد الأخطار المحتملة أثناء تنفيذ الرحلات.
وفي مجال الإرشاد السياحي، صنّفت اللائحة المرشدين إلى مرشد عام، ومرشد مكاني، ومرشد متخصص، مع قصر ممارسة الإرشاد السياحي باللغة الإنجليزية على العُمانيين، وتحديد الالتزامات والمحظورات التي تحكم عمل المرشد السياحي.
كما وضعت اللائحة اشتراطات خاصة بأنشطة سياحة المغامرات، شملت متطلبات السلامة والأمن، والتأمين على السياح، وإعداد خطط لإدارة المخاطر، والالتزام بتعليمات الجهات المختصة والإنذارات الجوية.
وبيّنت اللائحة أحكام ترخيص فرق الفن الراقي، وحصرت ممارستها في المنشآت السياحية والفندقية المصنفة، مع حظر تقديم العروض خلال مناسبات دينية محددة، والتأكيد على الالتزام بالآداب العامة والتقاليد العُمانية.
كما نظّمت سياحة الأعمال، وألزمت المرخّص لهم بتزويد الوزارة بالبرامج المنفذة والإحصائيات ذات الصلة، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات متخصصة لرصد أعداد الزوار والعائد الاقتصادي.
وفيما يتعلق باستغلال المناطق والأراضي السياحية، حدّدت اللائحة آليات طرح الأراضي السياحية وحقوق الانتفاع بها، وضوابط العقود والالتزامات المالية، وآليات إنهاء حق الانتفاع، مع اشتراط الحصول على موافقة مسبقة قبل تنفيذ أي أعمال تخطيط أو تطوير.
وفي جانب التفتيش والرقابة، منحت اللائحة مأموري الضبط القضائي صلاحيات التفتيش على المنشآت والأنشطة السياحية، وحددت حالات وقف أو إلغاء التراخيص وخفض تصنيف المنشآت في حال تدني مستوى الخدمة، وفرض الجزاءات الإدارية على المخالفين وفق الملحق المعتمد.
ويأتي إصدار اللائحة التنفيذية لقانون السياحة في إطار حرص وزارة التراث والسياحة على تطوير الإطار التشريعي المنظم للقطاع، وتعزيز جودة الخدمات السياحية، وحماية حقوق السياح، وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة، بما يسهم في زيادة مساهمة السياحة في الاقتصاد الوطني ودعم أهداف التنمية المستدامة.





















