اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ٢ كانون الثاني ٢٠٢٦
متابعات – نبض السودان
في تقرير سنوي مثير للقلق، كشف مشروع بيانات مواقع النزاعات المسلحة (ACLED) أن عام 2025 شهد مقتل ما لا يقل عن 240 ألف شخص نتيجة النزاعات العنيفة حول العالم، في استمرار لمستويات مرتفعة من الصراع بعد سنوات من التصاعد. التقرير أشار إلى أن تعدد الحروب المرهقة بات 'الوضع الطبيعي الجديد'، وأن الجماعات المسلحة والحكومات أصبحت أقل ضبطًا للنفس من أي وقت مضى خلال العقود الأخيرة، ما جعل المدنيين الضحايا الأبرز لهذه الموجة من العنف.
أوروبا سجلت أكبر زيادة في العنف مدفوعة بالغزو الروسي المستمر لأوكرانيا، حيث قُتل أكثر من 78 ألف شخص في عام واحد، فيما تكبدت روسيا خسائر بشرية هائلة تجاوزت 200 ألف بين قتيل وجريح مقابل مكاسب إقليمية محدودة. في الشرق الأوسط، ورغم دخول عدة اتفاقيات وقف إطلاق نار حيز التنفيذ، ظل العنف مرتفعًا، مع استمرار الغارات الإسرائيلية على غزة ولبنان، وتوترات متجددة مع إيران. أما السودان، فقد برز كأحد أكثر بؤر الصراع دموية ضد المدنيين، حيث اتُهمت الدعم السريع بارتكاب عمليات قتل جماعي واغتصاب وتعذيب في مدينة الفاشر.
الصراعات امتدت أيضًا إلى آسيا، حيث استمرت الحرب الأهلية في ميانمار، واندلعت مواجهات بين الهند وباكستان، إضافة إلى اشتباكات بين تايلاند وكمبوديا. وفي الكاريبي، شهدت هايتي تصاعدًا غير مسبوق في العنف السياسي، مع استخدام الطائرات المسيّرة في هجمات أودت بحياة آلاف المدنيين، بينهم أطفال.
إيان بريمر، رئيس مجموعة أوراسيا، اعتبر أن أحد العوامل الرئيسية وراء هذا التصعيد هو انسحاب الولايات المتحدة من دورها كضامن للنظام الدولي القائم على القواعد، ما خلق فراغًا استغلته 'الدول المارقة' والجهات غير الحكومية لتوسيع نفوذها. ويرى مراقبون أن تحولات موازين القوى العالمية جعلت المنافسة بين القوى العظمى تُدار بشكل متزايد عبر وكلاء، ما يعقد فرص صنع السلام ويجعل عودة العنف بعد أي هدنة أمرًا شبه حتمي.
التقرير خلص إلى أن عام 2025 مثّل نقطة تحول في طبيعة الحروب، حيث أصبح المدنيون أكثر عرضة من أي وقت مضى، فيما تتوقع المنظمة استمرار مستويات العنف المرتفعة في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي حتى عام 2026، وسط حملات قمع داخلية ومواجهات مع الجريمة المنظمة.


























