اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ١٦ أيلول ٢٠٢٦
هل هنالك حرب اقتصادية معلنة ضد السودان؟
الإجابة: نعم.
هل كانت متوقعة، خصوصاً بعد تقدم الجيش في مناطق العمليات؟
هل كان يمكن وضع تدابير استباقية لتخفيف الصدمة، أو على الأقل الحد من آثارها على السوق والمواطن؟
هل الفساد وسوء إدارة الموارد جزء من هذه الأزمة؟
هل تركيبة الحكومة واتفاقية جوبا وما تمخض عنها من محاصصة لها علاقة بالأزمة؟
هل يذهب الجزء الأكبر من موارد الدولة إلى المجهود الحربي؟
هل التهريب، تحديداً الذهب، والعقوبات على عمليات التصدير فاقمت الأزمة؟
الإجابة: نعم
هل الذنوب والمعاصي والابتعاد عن الله يمكن أن تكون من أسباب البلاء والحرب، كما قال الشيخ محمد الأمين إسماعيل؟
هل المسؤولية اليوم تضامنية بين الدولة والمجتمع، لحماية الاقتصاد، وحفظ ما تبقى من موارد الدولة، وتفويت الفرصة على الأعداء؟
الإجابة: نعم، وبلا تردد.
ما الحل؟
الحل في تقديري ليس المزيد من القرارات المتفرقة، ولا إدارة الأزمة بالمسكنات، وإنما في إنشاء غرفة اقتصادية للحرب والإنقاذ، تحت اشراف رئيس مجلس السيادة مباشرة، على أن يعيّن مجلساً استشارياً بصلاحيات تنفيذية واضحة، يضم خبراء الاقتصاد والمال، ومحافظ البنك المركزي وكبار رجال الأعمال، والتجار، وأصحاب الخبرة في سوق النقد الأجنبي، وشركات التعدين، والذهب، والصادرات، إلى جانب المؤسسات ذات الصلة.
ويكون على رأس هذا المجلس الفريق أول ميرغني إدريس، المدير العام لمنظومة الصناعات الدفاعية، وخلية عمل مغلقة تعمل على مدار الساعة، تضع يدها على الأرقام الحقيقية، وتعرف أين تذهب الموارد، وأين تتسرب، وما الذي يمكن توفيره، وما الذي يمكن تصديره، وكيف يمكن حماية النقد الأجنبي والذهب والإنتاج المحلي.
والأهم أن تخرج هذه الخلية بعدد محدود من القرارات الواضحة والقابلة للتنفيذ فوراً، د على أن يتولى رئيس مجلس السيادة متابعة تنفيذها بنفسه مع مساعده الأول، ومحاسبة كل جهة تتقاعس عنها.
ثم تأتي الخطوة الأهم، حكومة حرب حقيقية للإنقاذ الاقتصادي، حكومة تعرف أن الاقتصاد الآن جزء من المعركة، وأن حماية المواطن من الجوع والغلاء وانهيار العملة جزء من حماية الدولة نفسها.


























