اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ١٥ نيسان ٢٠٢٦
قالت مصادر حقوقية ومجتمعية إن قرارات ترحيل الوافدين المخالفين لشروط الإقامة في مصر تسببت خلال الأشهر الماضية في اضطرابات مالية وعائلية لعدد من السودانيين والسوريين المقيمين في البلاد.
ووفق شهادات جمعتها وسائل إعلام، عاد سودانيون إلى بلادهم بعد حملات تدقيق أمني استهدفت المقيمين من دون وثائق سارية، فيما غادر آخرون بعد فترات احتجاز انتهت بقرارات ترحيل. وقال أفراد من أسر متضررة إن الإجراءات أدت إلى خسائر مادية وتفكك عائلات لم تتمكن من المغادرة معًا.
وتنفذ السلطات المصرية منذ ديسمبر حملة واسعة لضبط المخالفين، دون إعلان رسمي عن عدد المرحّلين. وتشير تقديرات حكومية إلى وجود أكثر من 10 ملايين وافد في مصر، بينهم لاجئون وطالبو لجوء مسجلون لدى مفوضية الأمم المتحدة.
وتقول المفوضية إن عدد المسجلين لديها بلغ 1.098 مليون شخص حتى نهاية ديسمبر، يتصدرهم السودانيون بـ 834.201 طلب، يليهم السوريون بـ 123.383 طلب. وأوضحت أن مكاتبها رفعت القدرة الاستيعابية اليومية من 800 إلى 1.000 طلب، مع تفعيل نظام إلكتروني لحجز المواعيد.
وقال لاجئون مرحّلون إنهم غادروا من دون ممتلكاتهم أو مدخراتهم، وإنهم واجهوا صعوبات في العودة إلى مناطقهم داخل السودان. وأفاد بعضهم بأنهم احتُجزوا لفترات تراوحت بين أيام وأسابيع قبل تنفيذ قرارات الترحيل.
ودعا عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر أحمد بدوي إلى منح المخالفين فرصة لتسوية أوضاعهم أو جمع ممتلكاتهم قبل المغادرة، لكنه أشار إلى أن السلطات وفرت سابقًا خيارات لتوفيق الإقامة، بما في ذلك إعفاءات من الغرامات.
وتقدّر الحكومة المصرية تكلفة استضافة الوافدين بنحو 10 مليارات دولار سنويًا. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن بلاده تستضيف ملايين اللاجئين والمهاجرين ويتمتعون بالخدمات الأساسية، رغم محدودية الدعم الدولي مقارنة بحجم الأعباء.
وفي سياق متصل، أثار ترحيل صحافي سوري بعد توقيفه أثناء مراجعته إجراءات الإقامة جدلًا واسعًا، خصوصًا أن لديه طفلًا يحمل الجنسية المصرية. وتداول كتّاب وصحافيون مناشدات لوقف ترحيله قبل تنفيذ القرار.


























