لايف ستايل
موقع كل يوم -في فن
نشر بتاريخ: ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
يطرح الخبير التقني عصام بيومي قضية حقوق الملكية الفكرية في ظل التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي لإنتاج الأعمال الفنية، مع تزايد الاعتماد على الأدوات الرقمية في تصميم الصور وإنشاء المشاهد البصرية وإنتاج المحتوى الإبداعي، وهو ما يثير تساؤلات حول حقوق أصحاب الأعمال الأصلية وحدود استخدام إبداعاتهم في تدريب الأنظمة الذكية أو إنتاج أعمال جديدة.
ويوضح عصام بيومي أن العلاقة بين التكنولوجيا والفن لم تعد تقتصر على استخدام الأدوات الرقمية في تنفيذ الأفكار، بل امتدت إلى تقنيات قادرة على إنشاء محتوى بصري جديد انطلاقًا من أوصاف نصية أو مدخلات مختلفة، وهو ما يجعل تحديد دور الإنسان في عملية الإبداع وطبيعة مساهمته في العمل من المسائل المهمة عند بحث حقوق الملكية الفكرية.
ويشرح الخبير التقني عصام بيومي أن أحد أبرز التحديات يرتبط باستخدام أعمال فنية موجودة بالفعل في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، خاصة عندما تتعلق هذه الأعمال بحقوق فنانين ومصممين لم يمنحوا موافقة واضحة على استخدامها. ويطرح هذا الأمر تساؤلات بشأن آليات الحصول على الأذونات، ومدى الالتزام بشروط الاستخدام، والضوابط التي تحكم الاستفادة من الأعمال المحمية في تطوير التقنيات الجديدة.
ويشير عصام بيومي إلى أهمية التمييز بين استخدام الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة مساعدة للفنان، وبين إنتاج عمل قد يعتمد بصورة كبيرة على أعمال سابقة محمية بحقوق الملكية الفكرية. فوجود تدخل بشري في صياغة الأوامر أو تعديل النتائج لا يحسم وحده جميع المسائل القانونية، إذ تختلف الأحكام وفقًا لطبيعة العمل ومصدر المواد المستخدمة والقوانين المعمول بها.
ويضيف الخبير التقني عصام بيومي أن التحدي يمتد إلى إمكانية تقليد الأساليب الفنية أو إنتاج صور تحاكي ملامح فنانين وشخصيات معروفة، فضلًا عن إعادة استخدام أعمال منشورة على المنصات الرقمية دون الإشارة إلى أصحابها. وتبرز هنا أهمية التحقق من مصدر المحتوى، وتوضيح مدى استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاجه، ومراجعة حقوق استخدام العناصر التي يتضمنها قبل نشره أو استغلاله تجاريًا.
ويلفت عصام بيومي إلى أن التعامل مع هذه التطورات يتطلب تعاونًا بين المبدعين وشركات التكنولوجيا والجهات المعنية بالتشريعات، للوصول إلى قواعد أكثر وضوحًا بشأن استخدام الأعمال الفنية في تدريب الأنظمة الذكية، وتحديد المسؤوليات، وتعزيز سبل حماية أصحاب الحقوق، دون إغفال الفرص التي تتيحها التكنولوجيا لتطوير أساليب الإنتاج الفني.
وتسلط القضية الضوء على التحولات التي يشهدها مستقبل الصناعات الإبداعية، حيث تزداد أهمية وضع أطر واضحة توازن بين الابتكار التقني وحماية حقوق الفنانين والمبدعين، مع استمرار تطور أدوات إنتاج المحتوى واتساع استخدامها في مجالات التصميم والإعلان والسينما والفنون الرقمية.




























