اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٨ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- كشفت وزارة التجارة الأمريكية، اليوم الخميس، عن تراجع حاد ومفاجئ في العجز التجاري لشهر أكتوبر الماضي، حيث هبط إلى 29.4 مليار دولار فقط، وهو أدنى مستوى يسجله الميزان التجاري منذ يونيو 2009.
ويأتي هذا الانخفاض بنسبة 39% عن الشهر السابق ليعكس التأثيرات العميقة لتعريفات 'يوم التحرير' الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أبريل 2025، والتي أدت إلى إعادة تشكيل تدفقات السلع؛ حيث ارتفعت الصادرات بنسبة 2.6% لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 302 مليار دولار، بينما انكمشت الواردات بنسبة 3.2% مع تراجع مشتريات الشركات للسلع الأجنبية لتجنب الرسوم المرتفعة.
ورغم أن العجز الإجمالي لعام 2025 لا يزال أعلى بنسبة 7.7% مقارنة بالعام السابق، إلا أن هذا التحسن في الربع الأخير يوفر دفعة قوية للناتج المحلي الإجمالي الذي عانى من تداعيات إغلاق الحكومة الفيدرالية لمدة ستة أسابيع.
ويرى الاقتصاديون أن الولايات المتحدة بدأت تجني ثمار 'الحرب التجارية'؛ إذ لم تؤدِ الرسوم إلى ردود فعل انتقامية واسعة تعيق الصادرات الأمريكية، بل استمر الشركاء الدوليون في طلب المنتجات الأمريكية، مما عزز فرضية 'الاقتصاد القوي' الذي يتحدى توقعات الركود بفضل زيادة الإنتاجية وإلغاء القيود التنظيمية.
بالتزامن مع بيانات التجارة، أظهر تقرير مكتب إحصاءات العمل أن إنتاجية العمالة في الربع الثالث من 2025 قفزت بنسبة 4.9%، وهي أسرع وتيرة نمو منذ عامين. وساهم هذا الارتفاع الكبير في خفض تكاليف وحدة العمل بنسبة 1.9%، مما يشير إلى أن الشركات الأمريكية باتت تحقق 'نجاحاً أكبر بموارد أقل'، وهو ما يقلل الضغوط التصاعدية على التضخم رغم قوة سوق العمل. ويربط المحللون هذا التفوق بمزيج من التقدم في تقنيات الذكاء الاصطناعي والسياسات المالية لـ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي ركزت على التخفيضات الضريبية وتحفيز الاستثمار المحلي.
على جبهة التوظيف، أظهرت بيانات وزارة العمل استقراراً ملحوظاً؛ حيث بلغت طلبات إعانة البطالة الأولية للأسبوع المنتهي في 3 يناير 208,000 طلب، وهو ما جاء أقل من توقعات الخبراء.
ورغم تباطؤ وتيرة التوظيف الجديدة، إلا أن معدلات التسريح لا تزال عند مستويات متدنية تاريخياً، مما يشير إلى حالة 'توازن حذر' في سوق العمل. وبفضل هذه الإنتاجية العالية، يمكن للاقتصاد الأمريكي الاستمرار في النمو دون التسبب في موجة تضخمية غير مرغوب فيها، مما يعزز من فرص 'الهبوط الناعم' الذي يسعى إليه الاحتياطي الفيدرالي في عام 2026.


































