اخبار قطر
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦
'وكالات' الخليج أونلاين
تواصل قطر تحركاتها الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لمنع تجدد المواجهة العسكرية والتوصل إلى تفاهم يضع حداً للحرب، غير أن المفاوضات لا تزال تواجه خلافات جوهرية تتعلق بالحصار البحري والعقوبات والبرنامج النووي الإيراني.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني رفيع أن واشنطن وطهران لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، رغم تكثيف الاتصالات التي تقودها قطر بمشاركة أطراف إقليمية أخرى. وتتمثل أبرز نقاط الخلاف في الشروط التي تضعها إيران قبل الانتقال إلى بحث الملف النووي، وفي مقدمتها رفع العقوبات النفطية وإنهاء الحصار البحري الأمريكي والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
وتسعى الدوحة إلى تقريب المواقف بشأن هذه الملفات، عبر نقل المقترحات والردود بين الطرفين، وتوفير أرضية مشتركة تسمح بالانتقال من التهدئة المؤقتة إلى اتفاق أكثر استقراراً.
وتأتي هذه التحركات بعد جولات من الاتصالات والمشاورات غير المباشرة، فيما تحدثت تقارير إعلامية عن دراسة إطار تفاهم يربط بين وقف الهجمات الإيرانية في مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الأمريكي، بما يسمح باستعادة حركة الملاحة تدريجياً.
لكن الخلاف لا يقتصر على الترتيبات البحرية والاقتصادية، إذ يتمسك الجانب الأمريكي بإدراج الملف النووي ضمن أي تسوية شاملة، بينما تريد طهران إعطاء الأولوية لإنهاء العمليات العسكرية ورفع القيود الاقتصادية قبل الدخول في مفاوضات نووية موسعة.
وفي هذا السياق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن بلاده مستعدة لاستئناف العمليات العسكرية، لكنه أشار إلى أنه قد لا يرى ضرورة لذلك في الوقت الراهن، في حين أبدى نائب الرئيس جي دي فانس تفاؤلاً بإمكانية إحراز تقدم في المحادثات.
وتزداد أهمية الدور القطري في ظل المخاطر التي يمثلها استمرار الحرب على أمن الخليج وأسواق الطاقة والتجارة الدولية. فنجاح الوساطة لن يقتصر أثره على وقف المواجهة بين واشنطن وطهران، بل سيمتد إلى حماية الممرات البحرية وتقليل المخاطر التي تواجه الاقتصادات الخليجية.
ومع ذلك، فإن الضربات الأمريكية الأخيرة على جزيرة قشم تكشف أن المسار الدبلوماسي لا يزال يعمل تحت ضغط عسكري متصاعد، وأن الوصول إلى اتفاق يتطلب تنازلات متبادلة وضمانات تحول دون انهياره مجدداً.























