اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ٢٥ أيلول ٢٠٢٦
> وعلى طريقة التك توكر بدر خلعة نقول ياخ أنا ما جيت الدبة ساكت.. أنا طلعت منها بشهادة!
>
> نعم، شهادة ما مختومة ولا عليها توقيع، لكنها شهادة من نوع آخر، شهادة في فن الإدارة والتعامل مع الناس وصناعة النجاح وسط التفاصيل اليومية.
> وكنت واحداً من الذين وفدوا إلى محلية الدبة، بل عملنا تحت إدارة الأخ المميز محمد صابر كشكش، وكانت التجربة بالنسبة لي أشبه بدورة عملية مفتوحة في الإدارة، لأنك عندما تعمل تحت إدارة شخص ما، لا تتعلم فقط من حديثه، وإنما تتعلم من قراراته، وطريقة تعامله، وكيف يدير المواقف، وكيف يحرك فريقه نحو الهدف.
> درسنا أن الإدارة فن، وأن المدير الناجح هو الذي يعرف كيف يوظف الإمكانات، وينظم العمل، ويضع الشخص المناسب في المكان المناسب، لكن كشكش، كما رأيت، أضاف إلى هذه القاعدة شيئاً مهماً أن الإدارة قبل أن تكون لوائح وقرارات، هي معرفة بالناس وفهم للظروف وقدرة على صناعة روح الفريق.
> وهذا تحديداً ما لفت نظري في تجربتي معه، فالمدير التنفيذي لا تنتهي مهمته عند إصدار التوجيهات من المكتب، وإنما تبدأ قيمته الحقيقية عندما ينزل إلى تفاصيل العمل، يسمع، يناقش، يتابع، ويمنح الآخرين مساحة ليشاركوا في صناعة النتيجة.
> ومن هنا فهمت أن الإدارة ليست أن تجعل الناس يعملون لأنك المدير، وإنما أن تجعلهم يعملون لأنهم مقتنعون بالهدف ويشعرون أن نجاحهم جزء من نجاح المؤسسة.
> وهذه واحدة من أهم الدروس التي خرجت بها من الدبة.
> قد نتفق أو نختلف في بعض التفاصيل، وهذا طبيعي في أي تجربة عمل، لكن هناك شيئاً لا يمكن تجاهله أن الرجل ترك أثراً في المحلية وفي الناس الذين عملوا معه.
> ولهذا أقولها بكل بساطة، وبعيداً عن المجاملة.. محمد صابر كشكش.. إحترمتك، وإحترمت محليتك.
> إحترمت فيك أن تجعل المنصب مسؤولية، والإدارة ممارسة، والعمل الجماعي ثقافة.
> أما الدبة، فقد إحترمتها لأنها لم تكن بالنسبة لي مجرد محطة عمل عابرة، وإنما كانت تجربة تعلمت منها الكثير، وكان من بين أهم دروسها رجل اسمه محمد صابر كشكش.
> وفي النهاية، المناصب تتغير، والمديرون يتبدلون، لكن الأثر الطيب يبقى شاهداً على صاحبه.
> تحية لكشكش.. وتحية للدبة.. وتحية لكل تجربة علمتنا أن الإدارة الحقيقية ترى في الميدان أكثر مما تكتب في الكتب.
rashid.255@hotmail.com
___________
الجمعة: 25 سبتمبر 2026


























