اخبار قطر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٤ أذار ٢٠٢٦
مباشر- تجاوزت الارتدادات المالية لقرار الرئيس الأمريكي،دونالد ترامب، بضرب إيران مؤشرات 'وول ستريت' لترتطم بقوة بأسواق شمال آسيا، حيث شهدت بورصات هونغ كونغ وسيول وطوكيو موجة بيع مذعورة اليوم الأربعاء.
وسجل مؤشر 'كوسبي' الكوري الجنوبي أكبر انخفاض له خلال يومين منذ أزمة 2008، وهو تراجع فاجأ الكثيرين نظراً لامتلاك دول المنطقة احتياطيات نفطية استراتيجية كافية (تكفي اليابان لـ 254 يوماً)، مما يشير إلى أن الأزمة الحالية ليست أزمة طاقة فحسب، بل هي أزمة تدفقات رؤوس أموال 'ساخنة' كانت قد تضخمت بشكل مفرط.
ويرجع المحللون هذا الانهيار إلى 'ازدحام' الاستثمارات في قطاع أشباه الموصلات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي في آسيا قبل اندلاع الصراع؛ حيث تدفقت سيولة ضخمة نحو شركات مثل سامسونج و'TSMC'.
وسجل صندوق 'iShares MSCI' لكوريا الجنوبية تدفقات قياسية بلغت 1.2 مليار دولار في أسبوع واحد، بينما بلغت قروض الهامش والمضاربات من الأفراد مستويات تاريخية، مما جعل السوق عرضة للانفجار عند أول صدمة خارجية تؤدي لارتفاع الدولار وتزايد تكاليف الاقتراض نتيجة المخاوف التضخمية.
يؤدي الصراع الإيراني حالياً إلى تراجع جاذبية الأسواق الناشئة مع صعود العملة الأمريكية، ما دفع المستثمرين العالميين لتسييل مراكزهم الآسيوية بشكل جماعي لتغطية التزاماتهم أو تقليل المخاطر.
ورغم قسوة المشهد، يرى خبراء أن هذا التراجع يمثل عملية 'تطهير' مفيدة للسوق من المديونيات المفرطة والمضاربين، ليبقي فقط على المستثمرين طوال الأجل المهتمين بالتقييمات المعقولة، خاصة وأن مراجعات أرباح الشركات الآسيوية لا تزال تظهر نمواً استثنائياً يتجاوز نظيراتها في الولايات المتحدة.
وأدى التوجه الأحادي لمديري الأصول نحو شمال آسيا، كجزء من استراتيجية التنويع بعيداً عن الأصول الأمريكية، إلى خلق انكشاف كثيف جعل صدمة جيوسياسية على بعد آلاف الأميال تُحدث انعكاسات حادة. ومع استمرار الحرب، تحولت استراتيجية 'بيع الأصول الأمريكية' إلى بيع شامل للأصول الآسيوية، مما يضع قوة قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في اختبار حقيقي أمام استدامة الأرباح في ظل ضغوط التضخم العالمي وتعثر سلاسل إمداد الطاقة من الخليج.























