اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ٣ أذار ٢٠٢٦
في أعقاب الحرب العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، اضطربت الملاحة في مضيق هرمز الذي يعد الشريان الأهم للتجارة العالمية، وهو أهم ممر مائي لتجارة الطاقة في العالم بعدما أعلنت إيران إغلاقه، ما وضع سلاسل التوريد العالمية أمام اختبار صعب.
وقررت شركات Maersk و CMA وHapag-Lloyd للشحن، وهي تمثل مجتمعة حوالي ثلث أسطول الحاويات العالمية، وقف مرور سفنها عبر المضيق لأسباب تتعلق بسلامة الطواقم والبضائع وتجنبًا للمخاطر الأمنية المتصاعدة في المنطقة، واللجوء إلى طريق رأس الرجاء الصالح.
يربط مضيق هرمز، الواقع بين عُمان وإيران، الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب. ويتميز بعمقه واتساعه الكافيين لاستيعاب أكبر ناقلات النفط الخام في العالم، ويُعدّ من أهم الممرات المائية الحيوية لنقل النفط، وتتدفق كميات هائلة من النفط عبر المضيق، ولا توجد سوى خيارات قليلة لتصريف النفط منه في حال إغلاقه.
ويعد مضيق هرمز بأنه 'صمام أمان الطاقة'، على حد وصف إبراهيم فهمي أستاذ الهندسة البحرية بجامعة ستراثكلايد كلايد بجلاسجو، حيث يتدفق عبره يوميًا نحو 21 مليون برميل من النفط، ما يعادل 20% من الاستهلاك العالمي.
ومع تصاعد التوترات، رصدت تقارير ملاحية تعليق عشرات الناقلات لرحلاتها، كما تعرضت ناقلة نفط لهجوم قرب مضيق هرمز، ما أدى إلى انفجار على متنها ومقتل أحد أفراد الطاقم، في حادث جديد يزيد التوتر في المنطقة.
في عام 2023، شكّلت التدفقات النفطية عبر مضيق هرمز أكثر من ربع إجمالي النفط المتداول عالميًا عبر البحار، وفقًا لتقارير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
إضافةً إلى ذلك، عبر مضيق هرمز نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية، وبلغ متوسط تدفقات النفط عبر مضيق هرمز 20.9 مليون برميل يوميًا، أي ما يعادل نحو 20% من الاستهلاك العالمي للسوائل البترولية، وذلك وفقًا لتقارير إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
بين عامي 2020 و2022، ارتفعت أحجام النفط الخام والمكثفات والمنتجات البترولية العابرة لمضيق هرمز بمقدار 2.7 مليون برميل يوميًا، مع ازدياد الطلب على النفط في أعقاب التباطؤ الاقتصادي الناجم عن جائحة كوفيد-19.
وبحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، 83% من النفط الخام والمكثفات التي عبرت مضيق هرمز وُجّهت إلى الأسواق الآسيوية في عام 2023.
وتُعدّ السعودية والإمارات فقط الدولتين اللتين تمتلكان خطوط أنابيب عاملة لنقل النفط الخام قادرة على تجاوز مضيق هرمز.
تدير شركة أرامكو السعودية خط أنابيب النفط الخام بين الشرق والغرب، بسعة 5 ملايين برميل يوميًا، وتربط دولة الإمارات حقولها النفطية البرية بمحطة تصدير الفجيرة على خليج عُمان عبر خط أنابيب بسعة 1.5 مليون برميل يوميًا.
وتُقدّر إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن حوالي 2.6 مليون برميل يوميًا من الطاقة النفطية غير المُستغلة فعليًا من هذه الخطوط قد تكون متاحة لتجاوز المضيق في حال انقطاع الإمدادات.


























