اخبار قطر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٨ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- يتوقع بنك 'جولدمان ساكس' أن تدخل الأسهم العالمية في عام 2026 مرحلة من العوائد المتزنة، واصفاً إياها بأنها ستكون 'أقل ولكنها لا تزال جذابة'.
وأشار المحلل كريستيان مولر-جليسمان إلى أن البنك يحافظ على نظرة متفائلة معتدلة تجاه المخاطرة، مدعومة بقاعدة اقتصادية مواتية تتمثل في نمو عالمي صلب، واستمرار تراجع معدلات التضخم، بالإضافة إلى الدعم السياسي والتنظيمي المتوقع من الإدارات الكبرى، وعلى رأسها سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهادفة لرفع القيود وتنشيط الأسواق.
ومع ذلك، يلفت البنك الانتباه إلى تحول هيكلي في محركات السوق؛ فبينما كانت السياسة النقدية (خفض الفائدة) هي القائد في السنوات الماضية، يتوقع 'جولدمانساكس' أن يأخذ التيسير المالي والتحفيز التنظيمي زمام المبادرة في عام 2026.
كما يرى البنك أن طفرة الذكاء الاصطناعي ستدخل مرحلة جديدة، حيث سينتقل التركيز من مجرد 'الإنفاق الرأسمالي' الضخم على البنية التحتية والرقائق إلى مرحلة 'التبني الفعلي' للتقنية في العمليات التجارية لزيادة الإنتاجية والأرباح.
يرى 'جولدمانساكس' أن نمو أرباح الشركات سيكون القائد الفعلي للمكاسب في عام 2026، معتمداً على قوة الميزانيات العمومية التي تسمح للشركات بمواصلة إعادة شراء الأسهم وتوزيع الأرباح. ورغم أن التقييمات الحالية توصف بأنها 'نموذجية لأواخر الدورة الاقتصادية' (أي أنها مرتفعة)، إلا أن البنك يعتقد أن التحسن في الزخم الاقتصادي قد يفتح مجالاً لمزيد من التوسع في التقييمات إذا استمر تفاؤل المستثمرين. ويحذر البنك من أن 'قلة الاستثمار' في هذه المرحلة قد تكون مكلفة للمحافظ الاستثمارية الطموحة.
على صعيد توزيع الأصول، يفضل البنك الأسهم بشكل واضح على السندات الائتمانية، معتبراً أن فروق أسعار الائتمان الضيقة تحد من فرص الربح في الديون، بينما تظل الأسهم قادرة على تقديم عوائد مجزية مدفوعة بنمو الأرباح الصافية. ومع ذلك، تظل النظرة حذرة تجاه النصف الثاني من عام 2026، حيث يتوقع البنك أن تصبح الخلفية الاقتصادية الكلية 'أقل ملاءمة' مع ارتفاع احتمالات الركود في الولايات المتحدة إلى مستويات تتطلب مراقبة دقيقة للبيانات.
في توصياته الإقليمية لعام 2026، يتبنى 'جولدمان ساكس' استراتيجية 'زيادة الوزن' في الأسواق الآسيوية (باستثناء اليابان)، مراهناً على تعافي الطلب الإقليمي وتنافسية الشركات الآسيوية في سلاسل التوريد التكنولوجية. وفي المقابل، يحافظ البنك على موقف 'حيادي' تجاه السوقين الأمريكي والياباني، بانتظار وضوح الرؤية بشأن السياسات المالية الجديدة وتأثيرات قوة العملة على الصادرات.
أما بالنسبة لأوروبا، فقد أبقى البنك على توصية 'تقليل الوزن'، نظراً للتحديات الهيكلية والتوترات الجيوسياسية المستمرة، بالإضافة إلى التأثيرات المحتملة للرسوم الجمركية التي قد يفرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الصادرات الأوروبية. وبشكل عام، يظل عام 2026 عاماً يتطلب 'انتقائية عالية' في اختيار الأسهم، مع التركيز على الشركات ذات الميزانيات القوية والقدرة العالية على تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز هوامشها الربحية في ظل بيئة اقتصادية ناضجة.























