اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ١٧ كانون الثاني ٢٠٢٦
متابعات – نبض السودان
في قراءة حادة للمشهد الإقليمي، أكد الخبير العسكري المصري العميد سمير راغب أن موقف القاهرة من الأزمة السودانية يستند إلى رؤية ثابتة تعتبر مليشيا الدعم السريع كياناً انقلابياً وانفصالياً مدعوماً من أطراف خارجية، ما يضعه في مواجهة مباشرة مع المصالح المصرية التي لا تعترف إلا بالمؤسسات الشرعية وعلى رأسها مجلس السيادة السوداني.
وشدد راغب، في مقابلة مع قناة “فرانس 24”، على أن السياسة القومية المصرية لا تعرف المواربة في هذا الملف، وأن أي دعم تقدمه أطراف ليبية لتلك القوات لن يغيّر من حقيقة أن وحدة السودان واستقرار مؤسساته العسكرية تمثل “خطاً أحمر” لا تسمح القاهرة بتجاوزه أو العبث به.
وفي رسالة واضحة، تناول راغب الدور الليبي، محذراً من أن انخراط خليفة حفتر في دعم الدعم السريع يضعه في موقع المهدد للأمن القومي المصري، مؤكداً أن نجاحه في تأمين شرق ليبيا لا يمنحه أي غطاء سياسي أو عسكري للقيام بتحركات تمس المصالح الاستراتيجية المصرية في العمق السوداني. واعتبر أن صرامة القاهرة في حماية حدودها ومجالها الحيوي تعكس إدراكها لحساسية أي محاولة لتغيير موازين القوى لصالح قوى انقلابية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تطورات ميدانية لافتة، إذ نفذ سلاح الجو المصري في التاسع من يناير الجاري ضربة استهدفت قافلة تحمل مساعدات عسكرية، بينها عربات مصفحة، كانت في طريقها إلى مليشيا الدعم السريع عبر المثلث الحدودي بين مصر وليبيا والسودان.
ووقعت الضربة قبل يومين من زيارة صدام حفتر إلى القاهرة ولقائه وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد المجيد صقر، في مؤشر على رسائل مصرية مباشرة تجاه أي دعم ليبي محتمل للمليشيا.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن القاهرة سبق أن حذرت حفتر مراراً من دعم الدعم السريع، في وقت تواصل فيه مصر دعم الجيش السوداني ومجلس السيادة بقيادة عبد الفتاح البرهان. وأوضحت المصادر أن الضربة الأخيرة ليست الأولى من نوعها، إذ سبق لسلاح الجو المصري أن نفذ هجوماً مماثلاً في يونيو الماضي بعد سيطرة الدعم السريع، بدعم من وحدات تابعة لحفتر، على الجانب السوداني من المثلث الحدودي لعدة أيام.


























