اخبار قطر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٤ أيلول ٢٠٢٦
مباشر- تراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، بعد أن سجل أعلى مستوى له في عدة سنوات يوم الاثنين، قبيل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة المقرر هذا الأسبوع، بحسب 'سي إن بي سي'.
وانخفض العائد القياسي، الذي يؤثر في معدلات الرهن العقاري وقروض السيارات وديون بطاقات الائتمان، بأكثر من نقطتي أساس إلى 4.947% في أحدث التعاملات، بعدما لامس في وقت سابق 5.014%، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2023.
وتراجع عائد سندات الخزانة لأجل عامين، الأكثر حساسية لسياسة أسعار الفائدة قصيرة الأجل التي يتبعها الاحتياطي الفيدرالي، بأكثر من نقطتي أساس إلى 4.615%، بعدما سجل الأسبوع الماضي أعلى مستوى له منذ يوليو 2024.
وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل 30 عامًا، الأكثر حساسية للمخاطر الجيوسياسية، بأكثر من 3 نقاط أساس إلى 5.321%.
وتأتي أحدث التحركات بعدما أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر أغسطس، التي صدرت يوم الجمعة، تطابق التضخم مع التوقعات، لكنه ظل أعلى بكثير من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، كما هو الحال خلال السنوات الخمس الماضية.
وكان تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الصادر الأسبوع الماضي آخر مؤشرات التضخم التي سيطلع عليها الاحتياطي الفيدرالي قبل عقد اجتماعه بشأن السياسة النقدية يومي الثلاثاء والأربعاء من هذا الأسبوع.
وتبلغ احتمالات رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه حاليًا نحو 90%، وفقًا لأداة 'فيد ووتش' التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.
وقال جاي وودز، كبير استراتيجيي السوق لدى 'فريدوم كابيتال ماركتس': 'سيكون رفع الفائدة القرار الأكثر وضوحًا استنادًا إلى البيانات وتوقعات السوق الحالية، وأعتقد أن السوق استوعب بالفعل هذا القرار، وقد ترتفع الأسهم مع رفع الفائدة. أما عدم إجراء تغيير فقد يتسبب في رد فعل سلبي بالسوق، لأنه سيشير مرة أخرى إلى أن الاحتياطي الفيدرالي متأخر عن منحنى السياسة النقدية'.
ولامس عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات مستوى 5% المهم نفسيًا، وإذا تجاوز العائد مستوى 5.02%، فسيسجل أعلى مستوى له منذ يوليو 2007، قبل الأزمة المالية العالمية في 2008-2009.
وتحمل ارتفاعات العوائد الناتجة عن قوة النمو الاقتصادي تداعيات مختلفة على الأسهم والاقتصاد الأوسع مقارنة بارتفاع العوائد الناجم عن عودة التضخم، أو تزايد عجز الحكومة، أو الضغوط داخل سوق سندات الخزانة نفسها.
وقال جيسون وير، كبير مسؤولي الاستثمار لدى 'ألبايون فاينانشال جروب'، إن الارتفاع الأخير في العوائد يرجع جزئيًا إلى اختلال التوازن بين العرض والطلب، مع تنافس كميات هائلة من الديون الحكومية وديون الشركات على رؤوس أموال المستثمرين، مضيفًا أنه لا يتوقع اضطراب الأسواق لمجرد تجاوز عائد السندات لأجل 10 سنوات مستوى 5%.
وأشار وير إلى أن ارتفاع العوائد لا يمثل بالضرورة عاملًا سلبيًا للأسهم إذا كان مصحوبًا بنمو اقتصادي قوي، لافتًا إلى مرونة الاقتصاد واستقرار التضخم الأساسي، ومؤكدًا أن الأسهم ستكون أكثر عرضة للضغوط نتيجة تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي أو استثمارات الذكاء الاصطناعي، مقارنة بمجرد تجاوز عائد السندات لأجل 10 سنوات مستوىً محددًا بشكل اعتباطي.
لكن مستوى 5% قد يبدأ في تشكيل مشكلة للأسهم إذا طالب المستثمرون بتعويض أكبر عن مخاطر التضخم والسياسة المالية، وأسهمت العجوزات الفيدرالية الكبيرة، وإصدارات الديون الضخمة، والتضخم المستمر في ارتفاع علاوة الأجل، وهي العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون كتعويض عن الاحتفاظ بسند طويل الأجل بدلًا من تجديد أذون الخزانة قصيرة الأجل.
كما أضاف الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام مصدرًا محتملًا آخر لضغوط الأسعار.
وسعى وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، إلى احتواء الضغوط على عائدات السندات طويلة الأجل، من خلال توسيع برنامج إعادة شراء السندات.
لكن هذه الإجراءات تتمتع بقدرة محدودة على كبح العوائد في مواجهة العوامل الأساسية التي تدفعها للارتفاع، لا سيما مع تداول نحو 1.2 تريليون دولار يوميًا في سوق سندات الخزانة.
وقال استراتيجيو 'بي إم أو كابيتال ماركتس' إن زيادة نشاط برنامج إعادة شراء السندات قد تساعد في الحد من ضغوط البيع، لكنها 'لا تعالج العوامل الأساسية السائدة التي تدفع عوائد السندات لأجل 10 و30 عامًا إلى الارتفاع'.
وقد تكون الزيادة غير المنظمة في العوائد، الناجمة عن ضغوط داخل سوق سندات الخزانة نفسها، أكثر إثارة للقلق.
وسلط جورج عواد، المدير في 'جيبرالتار كابيتال'، الضوء على انكشاف صناديق التحوط ذات الرافعة المالية في سوق سندات الخزانة، بما في ذلك التداول على فروق الأسعار بين السندات النقدية والعقود الآجلة، وقد تؤدي زيادة تكاليف التمويل أو متطلبات الهامش أو ارتفاع التقلبات إلى إجبار المستثمرين ذوي الرافعة المالية على تصفية مراكزهم في الوقت نفسه، ما قد يؤدي إلى تضخيم عمليات البيع.
وفي الوقت الحالي، يبدو أن المستثمرين مستعدون لتحمل عوائد أعلى. وأشارت 'بي إم أو' إلى أنه عندما بلغ عائد السندات لأجل 10 سنوات مستوى 4.85%، ظل ضعف الأسهم محدودًا، بينما كان مؤشر 'ستاندرد آند بورز 500' لا يزال مرتفعًا بأكثر من 11% منذ بداية العام.























