اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٨ أيلول ٢٠٢٦
مباشر- قال كبير دبلوماسيي العملة في اليابان أتسوشي ميمورا يوم الاثنين إن على الأسواق أن تأخذ 'على محمل الجد' الرسالة الواضحة التي وجهتها طوكيو وواشنطن الأسبوع الماضي بشأن تحركات الين، في إشارة إلى استعداد اليابان للتحرك ضد أي تراجع مفرط في العملة.
تحذير من تحركات الين الضعيفة
وأضاف ميمورا في مقابلة مع رويترز أن “اليابان ورئيس الوزراء ووزير المالية والولايات المتحدة وجهوا رسالة واضحة للغاية”، مؤكدًا أنه يراقب عن كثب ما إذا كانت الأسواق ستواصل التعامل مع هذه الرسالة بجدية.
ورغم رفضه التعليق على إمكانية تدخل اليابان مرة أخرى لدعم الين، قال إنه “غير راضٍ ولا مطمئن” بشأن التحركات الأخيرة للعملة، ما يعكس استمرار الحذر في طوكيو تجاه خطر مزيد من التراجع.
وجاءت تصريحاته في وقت شدد فيه وزير المالية الياباني ساتسوكي كاتاياما ونظيره الأميركي سكوت بيسنت خلال اتصال هاتفي على أن ضعف الين يمثل مصدر قلق، في إشارة إلى توافق بين الجانبين بشأن مراقبة تحركات العملة.
تراجع الين وتدخلات محتملة
وامتنع ميمورا عن التعليق على ما إذا كانت اليابان مستعدة لتنفيذ تدخل منفرد أو منسق في سوق العملات مجددًا، مكتفيًا بالقول: “ليس لدي تعليق حول كيفية التحرك”.
كما رفض المخاوف التي أبدتها بعض الأسواق بشأن قدرة اليابان على التدخل بسبب قيود التمويل، قائلاً: “لا يوجد لدي أي قلق من هذا النوع”.
وقد تفاعل السوق سريعًا مع تصريحاته، حيث قفز الين أمام الدولار واخترق مستوى 157 ليتم تداوله قرب 156.75.
ضغوط اقتصادية من ضعف الين
ويشكل ضعف العملة اليابانية مصدر قلق لصانعي السياسة، إذ يؤدي إلى رفع تكلفة الواردات، بما في ذلك الوقود الذي شهد ارتفاعًا بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
وفي محاولة لكبح التضخم الناتج عن ضعف الين، رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى في 31 عامًا عند 1.25% مطلع الشهر الجاري، بعد زيادة سابقة في يونيو.
لكن هذه الخطوة، إلى جانب تعهد البنك بمواصلة رفع الفائدة، لم تنجح في دعم الين، في ظل استمرار الفجوة الكبيرة بين أسعار الفائدة في الولايات المتحدة واليابان بعد رفع الفيدرالي الأميركي للفائدة وتبنيه نهجًا متشددًا.
فجوة الفائدة بين اليابان وأميركا
وقال ميمورا إن بنك اليابان يسير في مسار رفع الفائدة، بينما بدأ الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق، ما يعني أن الفجوة بين البلدين تتقلص تدريجيًا.
وأضاف أن السلطات تراقب عن كثب هذه التطورات عند تقييم تحركات السوق.
وكانت اليابان والولايات المتحدة قد نفذتا تدخلاً مشتركًا نادرًا في 31 يوليو لمنع تراجع الين إلى مستويات قريبة من أدنى مستوى في 40 عامًا، وهي خطوة وصفها ميمورا بأنها جزء من “تحالف عملات” بين البلدين.
تعاون اقتصادي أوسع بين واشنطن وطوكيو
وأوضح ميمورا أن هذا المصطلح يعكس عمق العلاقة بين البلدين التي تمتد إلى ما هو أبعد من أسعار الصرف، لتشمل الأمن الاقتصادي وسلاسل الإمداد والمعادن الحيوية.
وأضاف أن “العلاقة بين اليابان والولايات المتحدة جيدة جدًا حتى في المجالات غير المرتبطة بسعر الصرف”، وهو ما قد يفسر، بحسب قوله، التعاون في التدخلات المنسقة في سوق العملة.
كما رفض ميمورا الانتقادات التي تشير إلى أن السياسة المالية اليابانية توسعية بشكل مفرط وتدفع المستثمرين إلى بيع الين والسندات الحكومية، مؤكدًا أنه لم يتلق أي انتقادات بهذا الشأن من دول مجموعة السبع أو العشرين.


































