اخبار سلطنة عُمان
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢١ أيار ٢٠٢٦
مباشر- حافظ النشاط التجاري الأمريكي على استقراره في شهر مايو/أيار، إذ عوض تسارع قطاع التصنيع التباطؤ في قطاع الخدمات، في حين عانى كلا القطاعين من ارتفاع في تكاليف المدخلات بسبب الحرب الإيرانية.
وسجل مؤشر مديري المشتريات الأمريكي المركب الأولي الصادر عن 'ستاندرد آند بورز جلوبال' 51.7 نقطة هذا الشهر، دون تغيير عن قراءة أبريل/نيسان. وتشير القراءة فوق 50 إلى نمو.
وبلغ مؤشر إنتاج الصناعات التحويلية 56.2 نقطة، وهو أعلى مستوى له في 49 شهراً، وأسرع من الشهر السابق. مع ذلك، انخفض مؤشر الخدمات، الذي يمثل الجزء الأكبر من النشاط الاقتصادي الأمريكي الإجمالي، إلى أدنى مستوى له في شهرين عند 50.9 نقطة.
وأشار كلا القطاعين إلى أن نمو دفتر قد تراجع نوعاً ما بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، لا سيما فيما يتعلق بمبيعات التصدير. وفي الوقت ذاته، ارتفعت تكاليف المدخلات في مايو بأعلى معدل لها منذ أواخر 2022، مدفوعةً بنقص الإمدادات وصدمة أسعار الطاقة الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز.
ويُعد المضيق، وهو ممر مائي حيوي قبالة الساحل الجنوبي لإيران يمر عبره ما يقرب من خُمس نفط العالم، شبه مغلق منذ بدء الحرب في أواخر فبراير/شباط. نتيجةً لذلك، ارتفعت أسعار النفط بشكلٍ حاد، ما زاد المخاوف من تصاعد الضغوط التضخمية على نطاق واسع.
لم تُذكر تكاليف الإنتاج المرتفعة كعاملٍ مُثبِّط للمبيعات فحسب، بل كعاملٍ مُساهم في تفاقم فقدان الوظائف وارتفاع معدل التضخم في أسعار البيع إلى أعلى مستوى له منذ أغسطس/آب 2022.
وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في مؤسسة 'ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس'، في بيانٍ له إنالأثر الاقتصادي المُدمِّر للحرب في الشرق الأوسط ظهر بشكلٍ متزايد في استطلاعات الشركات. وأشار ويليامسون أن بيانات مؤشر مديري المشتريات الأولية لشهر مايو/أيار سجلت نمواً طفيفاً فقط في النشاط التجاري، إذ تراجع الطلب مجدداً بسبب ارتفاع الأسعار، وتم تسريح العمال نتيجةً لقلق الشركات من ارتفاع التكاليف والتوقعات الاقتصادية.
ويتوقع ويليامسون استمرار تراجع الطلب استجابةً لارتفاع الأسعار، ما يرسم صورةً لاقتصادٍ غارقٍ فيما يُسمى الركود التضخمي، أي نموٌ ضعيف وتضخمٌ مُستمر.
وساهمت التوقعات بأن يختار مجلس الاحتياطي الفيدرالي التركيز على كبح التضخم ورفع أسعار الفائدة في ارتفاع حاد لعائدات سندات الخزانة الأمريكية في الأيام الأخيرة. وبلغ عائد السندات لأجل 30 عاماً، الذي يُعتبر مؤشراً للمخاطر الجيوسياسية والمالية، 5.133%، متراجعاً عن أعلى مستوى له منذ عام 2007 الذي سجله في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وقال محللون في شركة 'فايتال نوليدج' إن مؤشرات مديري المشتريات الأولية الأمريكية لشهر مايو/أيار جيدة ظاهرياً لكن التفاصيل كانت سلبية في المجمل.





















