اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ١٩ كانون الثاني ٢٠٢٦
بورتسودان – محمد اسماعيل دبكراوي
في خطابٍ اتسم بالحدة وكشف حجم المأساة الإنسانية والأمنية، أكد والي ولاية وسط دارفور مصطفى تمبور أن الولاية تعرضت لدمار شامل على يد مليشيا الدعم السريع منذ اندلاع الحرب، مستهدفاً البنى التحتية والمؤسسات الحكومية ودور العبادة، ما أدى إلى انهيار شبه كامل لمقومات الحياة الأساسية.
وخلال مؤتمر صحفي عقد بمدينة بورتسودان، قال تمبور إن المواطنين داخل الولاية يعيشون “تحت الاستعمار أو في السجون”، في إشارة إلى سيطرة المليشيا على المدن والقرى وفرضها أوضاعاً قسرية على السكان. وأضاف أن عدد النازحين من وسط دارفور بلغ نحو 750 ألف نازح، موزعين على معسكرات مختلفة داخل السودان، نتيجة ما وصفه بـ“ويلات الحرب والانتهاكات الواسعة”.
وكشف الوالي عن وجود معسكرات للمليشيا داخل الولاية، تمارس – بحسب قوله – أنشطة خطيرة تشمل بيع المخدرات، وجرائم الاغتصاب، والاختطاف مقابل الفدية، ما فاقم معاناة المدنيين وهدد النسيج الاجتماعي.
وفي المقابل، أعلن تمبور عن جهود حكومية لتعزيز الأمن والدفاع الذاتي، من بينها تدريب 481 مستنفراً جاهزاً للانتشار، إلى جانب تدريب ألف فرد للشرطة للعمل جنباً إلى جنب مع القوات النظامية الأخرى، إضافة إلى ترتيبات لدعم المقاومة الشعبية للدفاع عن الولاية.
وأعرب الوالي عن أسفه لحجم الدمار الذي لحق بالمنطقة، مؤكداً أن الأولوية الآن هي توفير الخدمات الأساسية للسكان، مع التشديد على أهمية تشيد مطار الشهيد علي دينار الدولي في زالنجي، وإنشاء طرق تربط الولاية اقتصادياً ببقية ولايات السودان، باعتبارها خطوة محورية لإعادة الإعمار واستعادة دورة الحياة.


























