اخبار السودان
موقع كل يوم -اندبندنت عربية
نشر بتاريخ: ٢٥ أيار ٢٠٢٦
منظمة 'أطباء بلا حدود': 762 ألفاً لا يستطيعون الحصول على رعاية صحية عقب الهجمات
اتهمت منظمة 'أطباء بلا حدود' اليوم الثلاثاء حكومة جنوب السودان بحظر وصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة، قائلة إن جميع أطراف الصراع في هذا البلد الفقير تستغل المساعدات لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية.
وتصاعدت الاشتباكات منذ عام 2025 بين الجيش ومقاتلين موالين للجيش الشعبي لتحرير السودان- في المعارضة بقيادة رياك مشار، النائب الأول للرئيس والمحتجز حالياً، مما أجبر عشرات الآلاف على النزوح من مناطق سيطرة المعارضة.
وأوردت المنظمة ضمن تقرير أنها رصدت 'اتجاهاً مقلقاً يتمثل في منع حكومة جنوب السودان وصول (المساعدات) وتكرار إرسال رسائل قسرية (تنطوي على تهديد) وإصدار أوامر إجلاء تستهدف مدنيين ومنظمات إنسانية في مناطق متنازع عليها وأخرى خاضعة لسيطرة الجيش الشعبي لتحرير السودان- في المعارضة'.
وأضافت 'في الوقت نفسه، يستغل جميع أطراف النزاع المساعدات لتحقيق أهداف عسكرية وسياسية. ومحاولات إجبار المنظمات غير الحكومية على نقل المساعدات من مناطق معينة وإليها تحرم مجتمعات بأكملها من الإمدادات المنقذة للحياة'.
ولم يرد متحدثون باسم الجيش والحكومة على طلبات التعليق عبر مكالمات هاتفية، بينما لم يتسنَّ لـ'رويترز' التواصل مع متحدث الجيش الشعبي لتحرير السودان- في المعارضة.
وأوضحت منظمة 'أطباء بلا حدود' أن الهجمات على منشآتها التي شملت قصف مستشفيين خلال مايو (أيار) عام 2025 وفي فبراير (شباط) الماضي، أدت إلى حرمان نحو 762 ألف شخص من الحصول على الرعاية الصحية.
وعند وقوع القصف في فبراير الماضي الذي استهدف مستشفى في ولاية جونقلي الشرقية، أفادت المنظمة بأن القوات الحكومية في جنوب السودان هي الطرف المسلح الوحيد في البلاد الذي لديه القدرة على شن هجمات جوية.
وشمل تصاعد العنف تقارير عن ارتكاب جنود ومقاتلين من المعارضة وميليشيات متحالفة معهم مذابح بحق المدنيين، مما دفع مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى التحذير في وقت سابق من هذا العام من أن جنوب السودان وصل إلى 'منعطف خطر'.
وقالت 'أطباء بلا حدود' إنها عالجت أكثر من 1800 شخص تأثروا بالعنف خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير الماضيين، مما يعادل 30 في المئة من إجمال عدد المرضى الذين فحصتهم العام الماضي، موضحة أن المرضى عولجوا من إصابات مختلفة ناجمة عن طلقات نارية وانفجارات واعتداءات جنسية وهجمات أخرى.
وأنهى اتفاق سلام عام 2018 في جنوب السودان حرباً أهلية دامت خمس سنوات بين القوات المتحالفة مع الرئيس سلفا كير والموالين لمشار والتي أدت إلى مقتل نحو 400 ألف شخص.
وأثار اعتقال مشار عام 2025 مخاوف من أن ينحدر جنوب السودان مجدداً إلى هوة الحرب. وحوكم مشار و20 آخرون بتهم تشمل الخيانة المرتبطة بهجمات ميليشيات في الشمال الشرقي، بينما ينفي الجميع هذه التهم.


























