اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٤ أيلول ٢٠٢٦
مباشر: تجري شركة «G42» الإماراتية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، ومقرها أبوظبي، محادثات استكشافية بشأن احتمال بيع حصة أغلبية إلى شركات أمريكية، في إطار مساعيها لتأمين الوصول طويل الأجل إلى الرقائق المتطورة اللازمة لتوسعاتها في مجال الذكاء الاصطناعي.
وبحسب أشخاص مطلعين على الأمر صرحوا لـ'بلومبرج'تدرس الشركة عدة خيارات لإعادة هيكلة ملكيتها وضمان استمرار حصولها على الرقائق المتقدمة بعد انتهاء فترة السماح الحالية، التي تتيح لها شراء هذه الرقائق دون ترخيص أمريكي حتى نحو أبريل 2027.
وتشمل الخيارات المطروحة دخول شركة أمريكية كمساهم بحصة أغلبية في «G42»، أو تأسيس كيان جديد بالكامل داخل الولايات المتحدة، فيما لم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن أي من هذه البدائل حتى الآن.
وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه «G42» إلى توسيع أعمالها في الحوسبة السحابية ومراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تنفيذ مشروعات ضخمة في البنية التحتية الرقمية.
وتضم قائمة المستثمرين الحاليين في الشركة عددًا من الأسماء الأمريكية البارزة، من بينها شركة «سيلفر ليك» و«مايكروسوفت»، إلى جانب شركة «مبادلة للاستثمار» الإماراتية، التي تبلغ أصولها نحو 385 مليار دولار.
كما تعمل «G42» على تطوير مجمع إماراتي-أمريكي للذكاء الاصطناعي في أبوظبي بقدرة تصل إلى 5 غيغاواط، باستخدام أشباه موصلات توفرها شركة «إنفيديا»، ما يجعل تأمين إمدادات الرقائق المتطورة عنصرًا أساسيًا في خططها المستقبلية.
وتحظى مسألة الرقائق بأهمية استراتيجية بالنسبة للشركة والإمارات، في ظل القيود الأمريكية على تصدير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، والمخاوف في واشنطن من وصول هذه التكنولوجيا إلى الصين.
وتزامنت هذه التطورات مع تعميق الإمارات علاقاتها الاقتصادية والتكنولوجية مع الولايات المتحدة، وسط مساعٍ إماراتية لزيادة الاستثمارات في السوق الأمريكية، والاستفادة من تخفيف بعض القيود المفروضة على تصدير الرقائق المتطورة إلى الدولة الخليجية.
ويرأس «G42» الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني الإماراتي، الذي يعد من أبرز الشخصيات الداعمة لتوسع بلاده في قطاع الذكاء الاصطناعي، كما يرتبط بشبكة واسعة من الاستثمارات والشركات العالمية، من بينها شركة «MGX» المتخصصة في استثمارات الذكاء الاصطناعي.
ويعكس بحث «G42» عن شريك أمريكي أو إعادة هيكلة ملكيتها حجم الرهان الإماراتي على الذكاء الاصطناعي، في وقت أصبح فيه الوصول إلى الرقائق المتقدمة أحد أهم العوامل المحددة لقدرة الشركات والدول على المنافسة في هذا القطاع.


































