اخبار سلطنة عُمان
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ١٢ نيسان ٢٠٢٦
لندن - الخليج أونلاين
تواجه دول الخليج تحديات لوجستية وأمنية خاصة مع تعطل جزئي لحركة الملاحة في مضيق هرمز.
تتجه توقعات الاقتصاد العالمي نحو تباطؤ ملحوظ خلال عام 2026، بسبب حرب إيران، حيث تشير تقديرات لوكالة 'بلومبيرغ إيكونوميكس' إلى انخفاض النمو إلى 2.9% مقارنة بـ3.4% في 2025.
وبحسب التقديرات المنشورة اليوم الأحد، قد يصل التضخم العالمي إلى نحو 4.2% بحلول الربع الأخير من العام، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط وتكاليف الوقود، في وقت تترقب فيه الأسواق مسار الصراع بين احتمالات التهدئة أو العودة إلى التصعيد.
كما تُظهر البيانات المبكرة تباطؤاً حاداً في النشاط الاقتصادي العالمي منذ مارس الماضي، مع تأثر الاقتصادات الكبرى بصدمة الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد، خاصة في أوروبا وآسيا، حيث ارتفعت تكاليف النقل والإنتاج بشكل ملحوظ.
وأشارت 'بلومبيرغ إيكونوميكس' إلى أن 'هذا المشهد يعكس تأثير الحرب على توازن الاقتصاد العالمي، إذ تستفيد الدول المنتجة للنفط نسبياً من ارتفاع الأسعار، لكنها تواجه تحديات في إيصال الإمدادات، خصوصاً مع القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز'.
واستعرض التقرير سيناريوهين، الأول هو الأسوأ، حيث تقفز أسعار النفط إلى 170 دولاراً للبرميل، ما يخفض النمو العالمي إلى نحو 2.2%.
أما السيناريو الثاني فيتمثل في استقرار الأوضاع وعودة الأسعار إلى مستويات 65 دولاراً، وحينها قد يتحسن النمو إلى 3.1%، بفارق يتجاوز تريليون دولار في الناتج العالمي.
كما توقع التقرير أن تبقي البنوك المركزية أسعار الفائدة دون تغيير في المدى القريب، قبل أن تعود إلى مسار الخفض التدريجي، مع موازنة المخاطر بين التضخم وتباطؤ النمو.
وأشار إلى تباين تداعيات الأزمة بين الاقتصادات؛ ففي الولايات المتحدة يتراجع النمو إلى نحو 1.8% رغم دعم استثمارات الذكاء الاصطناعي.
كما تواجه منطقة اليورو تباطؤاً إلى 0.7%، وبريطانيا ضغوطاً وركوداً تضخمياً، في حين تعتمد الصين والهند على قدرة سياساتهما التحفيزية لامتصاص الصدمة.
أما في الخليج فتبدو الصورة أكثر تعقيداً، إذ تستفيد الاقتصادات النفطية من ارتفاع الأسعار، لكنها تواجه تحديات لوجستية وأمنية، خاصة مع تعطل جزئي لحركة الملاحة في مضيق هرمز، ما يؤثر على تدفقات الطاقة العالمية.
ورغم ذلك، تشير التقديرات إلى أن الاقتصاد السعودي قد يحافظ على نمو عند 2.9%، مدعوماً بإعادة توجيه صادرات النفط عبر البحر الأحمر، في محاولة لتقليل الاعتماد على المضيق.
يشار إلى أن أسواق الطاقة العالمية تشهد اضطراباً حاداً جراء حرب إيران وإغلاقها لمضيق هرمز، الذي يمر عبره يومياً نحو 17 إلى 20 مليون برميل من النفط أي قرابة 20% من الإمدادات العالمية إضافة إلى ثلث تجارة الغاز المسال.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استهداف طهران لمنشآت الطاقة الخليجية، ما زاد المخاوف بشأن أمن الإمدادات ودفع الأسعار للارتفاع، في ظل محدودية البدائل وقدرة الأسواق على تعويض أي تعطل طويل في هذا الممر الحيوي.





















