×



klyoum.com
sudan
السودان  ١٩ كانون الثاني ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
sudan
السودان  ١٩ كانون الثاني ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار السودان

»سياسة» أثير نيوز»

العليقي: أسطورة الاقتصاد السوداني الذي حوّل الولاء الوطني إلى إستراتيجية نجاح… قلم وطني : خالد المصطفى

أثير نيوز
times

نشر بتاريخ:  الخميس ١٥ كانون الثاني ٢٠٢٦ - ١٩:٤٤

العليقي: أسطورة الاقتصاد السوداني الذي حول الولاء الوطني إلى إستراتيجية نجاح قلم وطني : خالد المصطفى

العليقي: أسطورة الاقتصاد السوداني الذي حوّل الولاء الوطني إلى إستراتيجية نجاح… قلم وطني : خالد المصطفى

اخبار السودان

موقع كل يوم -

أثير نيوز


نشر بتاريخ:  ١٥ كانون الثاني ٢٠٢٦ 

في قلب المنطقة الأكثر خضرة والأكثر عطاءً في السودان، ولاية الجزيرة، حيث تلتقي زرقة النيل بخضرة الأرض، تنشأ عادةً قصص العطاء المتجذر. ومن هناك، من تلك البقعة التي تختزل تنوع وخصوبة البلاد، انبثقت مسيرة ملاكها محمد العليقي، الرجل الذي صار اسماً جامعاً في المخيلة الجماعية للسودانيين، لا كرجل أعمال فحسب، ولا كرئيس لنادي الهلال فقط، بل كنموذج استثنائي لتلاحم الوطني مع الاقتصادي والرياضي في شخصية واحدة. إنها قصة تحاول أن تجيب على سؤال محير: كيف يمكن لرجل أن يبني إمبراطورية في عالم البترول الشائك، ويقود نادياً رياضياً بأعصاب من حديد، ويظل في الوقت ذاته منصتاً لنداء الوطن في أوقات الشدة بأمواله ووقته وتأثيره؟ هذه ليست سيرة ذاتية تقليدية، بل هي تشريح لظاهرة نادرة في المشهد السوداني المعاصر، حيث تتداخل الهويات وتتعاضد لتصنع تأثيراً يتجاوز أي إطار منفرد.

جذور العليقي ولاية الجزيرة لم تكن مجرد معلومة جغرافية، بل كانت المنبع الذي استقى منه فلسفته في العمل والحياة. تلك المنطقة المعروفة بثرائها الزراعي وتاريخها النضالي، علمته أن العطاء مرتبط بالأرض والجذور، وأن النجاح الفردي يجب أن يكون وسيلة لازدهار الجماعة. وبالعودة إلى السجلات الرسمية والنسّابين المحليين في مدينة الحصاحيصا والمواقع المتخصصة في الأنساب السودانية، فإن عائلة العليقي تنحدر من الحصاحيصا بولاية الجزيرة، وهي معلومة تؤكدها مصادر مجتمعية وتاريخية موثوقة. لم يكن مساره نحو عالم تجارة البترول مدفوعاً بطمع سريع، بل كان رحلة تراكمية بدأت من نقطة صغيرة، من شركة استيراد وتصدير متواضعة، لتنمو باطراد وتصبح واحدة من الدعائم المهمة في قطاع حيوي يشبه الشريان للاقتصاد الوطني. ما ميز مسيرته هنا لم يكن التوسع الأفقي فقط، بل الرؤية الاستراتيجية العمودية؛ فلم يكتفِ بالتجارة، بل استثمر في البنية التحتية اللوجستية، من مستودعات ووسائل نقل، ليشيد منظومة متكاملة تقاوم تقلبات السوق. تقول مصادر مقربة من مجلس إدارة مجموعته لـ 'الصحيفة' إن فلسفته كانت تقوم على ثلاثية: الجودة العالمية لضمان الثقة، استقرار السوق المحلي كمسؤولية وطنية، وخلق فرص العمل للشباب السوداني كاستثمار في المستقبل. هذه الثلاثية حوّلت شركته من كيان تجاري إلى مؤسسة ذات بعد اجتماعي، وهو ما تجلى في حصوله على إجازة التميز الاقتصادي من اتحاد الغرف التجارية السودانية، ليس كتكريم للربح، بل كتقدير للنموذج.

لكن بريق النجاح في عالم المال والأعمال لم يبعد العليقي عن هوى قديم يتقد في قلب ملايين السودانيين: كرة القدم. وكانت محطته الطبيعية هي نادي الهلال، العملاق الذي يمثل أكثر من مجرد نادٍ رياضيّ، بل هو كيان وجداني واجتماعي وسياسي في كثير من الأحيان. حين تولى مسؤوليات قيادية في النادي، لم يأتِ كراعٍ تقليدي أو كرجل أعمال يبحث عن نفوذ، بل جاء بمشروع فكري واضح. كشف مؤخراً للصحفيين عن تفاصيل دراسة شاملة تهدف لبناء فريق الهلال على أسس علمية واضحة، قائلاً: 'نعمل على بناء منظومة كروية متكاملة تعتمد على التخطيط الاستراتيجي والرؤية العلمية، بعيداً عن العشوائية والارتجالية التي تضيع فرص التطور'. هذه العبارة لم تكن شعاراً إعلامياً، بل كانت خارطة طريق. ففي موسم الانتقالات الصيفي الماضي، نفذت إدارته خطة محكمة لـ 'ترميم جميع الخطوط' بعناية، مزجت بين عناصر أجنبية مميزة مختارة بدقة، ولاعبين محليين بارزين قادرين على العطاء الفوري، مع حرص واضح على استقطاب مواهب شابة واعدة، وهي سياسة تعكس نظرية الاستدامة التي يؤمن بها.

الأكثر لفتاً للنظر في إدارته للهلال هو منهجية التعامل مع الأزمات. فبعد فشل مفاوضات سابقة مع أهداف في مركز المهاجم المحوري (المعروف رقمياً بالمركز 9)، والتي سببت إرباكاً لفترات، تجاوزت الإدارة الأزمة بتجنب الخيارات الانتهازية أو 'المسكنات' كما يسميها العليقي. وأكد في أكثر من مناسبة أن المعيار الوحيد للانضمام للفريق هو 'الكفاءة العالية'. هذا الموقف الصلب، القادر على تحمل ضغط الجماهير في المدى القصير لتحقيق مصلحة النادي في المدى الطويل، هو نتاج عقلية رجل أعمال يعرف أن القرارات العاطفية قد تكلف خسائر فادحة. وقد التزمت إدارته بمواصلة نهج الشفافية مع الجماهير، وهو ما أكده العليقي بقوله: 'الجماهير شريك أساسي في مشروع النهضة، ونحن نعمل لتحقيق تطلعاتهم المشروعة'، معترفاً بأن تقدير رغباتهم وردود أفعالهم يجب أن يتم 'بكل رحابة صدر'. هذه العلاقة التكافلية بين إدارة محترفة وجمهور واعٍ هي أحد أعمدة مشروعه الرياضي.

التبعات المباشرة لهذه السياسات بدأت تظهر، لكنها وضعت الطاقم الفني أمام تحدٍ حقيقي يتمثل في إدارة المرحلة القادمة، ودمج هذه المواهج في نسق تكتيكي متماسك يحقق تطلعات جميع الأطراف. العليقي يدرك أن الطريق طويل، وقد دعا جماهير الهلال علانية لمواصلة الدعم ورفع الروح المعنوية لجميع اللاعبين 'محليين وأجانب دون تمييز'. وهو يرى، بحكم خبرته في مجال الأعمال والمنافسة، أن بلوغ منصات التتويج في وقت تشهد فيه البطولات المحلية والإقليمية تطوراً هائلاً، 'يتطلب الصبر والتكاتف وتجويد العمل وتصحيح الأخطاء بشكل مستمر'. ويشير بصراحة إلى عنصرين حاسمين لدى المنافسين: 'الاستقرار الإداري والميزانيات الضخمة'، مؤكداً أن إدارة الهلال تسعى لموازنة هذا التفاوت ليس بالمحاكاة العشوائية، بل 'بالصبر والتخطيط' طويل المدى. هذا التحليل الاقتصادي-الرياضي هو ما يميز خطابه.

لكن شخصية العليقي لا تكتمل إلا بالنظر إلى ضلعها الثالث: الوطني. فإسهاماته التنموية امتدت بعيداً عن أضواء الملاعب ومقار الشركات، لتشمل دعم مشاريع في مناطق سودانية مختلفة، ورعاية مبادرات تعليمية وصحية، وتمويل برامج تمكين اقتصادي للشباب، في محاولة لتحويل فلسفته الفردية إلى نموذج يمكن أن يحتذى به على نطاق أوسع. إلا أن المحك الأكبر لدوره الوطني جاء خلال 'حرب الكرامة'. هنا، تحول رجل الأعمال الناجح والرياضي المتحمس إلى مواطن بكل ما تعنيه الكلمة. وفقاً لمصادر مقربة من دائرة صنع القرار وقتها، قدم العليقي دعماً لوجستياً ومادياً كبيراً للمجهود الحربي، تجاوز الإعلان عنه إلى حد المشاركة المباشرة في حملات التوعية الوطنية. ولم يتوقف عطاؤه عند خطوط المواجهة، بل امتد ليشمل دعم أسر الشهداء والمصابين، مع حرصه في الوقت ذاته على الحفاظ على دوران عجلة الإنتاج في شركاته، مؤمناً بأن الاقتصاد القوي هو جزء من صمود الأمة.

التطورات اللاحقة في مسيرة العليقي تشير إلى أنه بصدد صياغة إرث متعدد الأوجه. بيانه الاستراتيجي الأخير، الذي أعلن فيه عن 'خطة خمسية واضحة المعالم' للهلال، لم يركز على الفريق الأول فقط، بل شمل 'منظومة رياضية متكاملة تشمل الأكاديميات والبنية التحتية والإدارة الاحترافية'. وهذا يكشف عن تحول في تفكيره من إدارة أزمة إلى بناء مؤسسة. قوله: 'نؤمن بأن الرياضة ليست هدفاً بحد ذاتها، ولكنها وسيلة لتنمية الإنسان وبناء المجتمع'، يربط بشكل وثيق بين مشروعه الرياضي ورؤيته الاجتماعية. ويبدو أن رسالته الموجهة للشباب السوداني، داعياً إياهم لأن يكونوا 'جزءاً من الحل'، تنبع من قناعة راسخة بأن طاقات الوطن هي رأس ماله الحقيقي.

تحليلات متعمقة لمسيرة الرجل تشير إلى أن سر تميزه قد يكمن في هذه القدرة الفريدة على نقل المهارات عبر السياقات المختلفة. فالحزم في مفاوضات البترول يساعده في التعامل مع وكلاء اللاعبين، والشفافية في الأعمال تبني ثقة الجماهير، والتخطيط الاستراتيجي طويل المدى في الشركات هو ذاته ما يحتاجه النادي ليتخطى الحلول المؤقتة. إنه نموذج 'القيادي المتكامل' الذي تفتقده العديد المجتمعات في الشرق الأوسط وإفريقيا، حيث يميل النجاح في مجال إلى التخصص الضيق والانفصال عن المجالات الأخرى. رؤيته للمستقبل، التي يتحدث فيها عن طموحين متوازيين: تحويل الهلال إلى 'منارة رياضية عربية وإفريقية'، ومساهمة شركاته في تحقيق 'الأمن البترولي للسودان'، تؤكد أنه لا يرى تناقضاً بين الاثنين، بل تكاملاً وطنياً.

في الختام، يمثل محمد العليقي أكثر من مجرد قصة نجاح فردي، فهو تجسيد حي لإمكانيات الشخصية السودانية المتكاملة عندما تتوفر لها الإرادة والرؤية. من حقول ولاية الجزيرة إلى مكاتب التجارة المعقدة، ومن مكاتب الإدارة إلى مقاعد الملاعب الحافلة، ومن صالات الاجتماعات إلى ساحات الواجب الوطني، حافظ على خيط ناظم واحد: الجمع بين الجودة في الأداء والمسؤولية تجاه المجتمع. لقد أثبت أن رأس المال الحقيقي ليس في الحسابات البنكية وحدها، بل في رصيد الثقة المجتمعية، وأن النجاح الأكبر ليس في الفوز بالألقاب فقط، بل في بناء نموذج يلهم الأجيال القادمة على أن الإخلاص للوطن يمكن أن يكون مشروعاً ناجحاً في كل الميادين. مسيرته تقول إن السودان، بقدر ما يواجه من تحديات، لا يزال ينجب من أبنائه من يستطيع أن يحمل أحلامه على كتفيه، ويحوّلها من فكرة على الورق إلى واقع ملموس على الأرض وفي القلوب.

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار السودان:

الإمارات تخصص 11 مليون دولار لدعم الاستجابة الإنسانية في السودان والدول المجاورة

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
11

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2272 days old | 59,346 Sudan News Articles | 1,298 Articles in Jan 2026 | 27 Articles Today | from 14 News Sources ~~ last update: 3 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



العليقي: أسطورة الاقتصاد السوداني الذي حول الولاء الوطني إلى إستراتيجية نجاح قلم وطني : خالد المصطفى - sd
العليقي: أسطورة الاقتصاد السوداني الذي حول الولاء الوطني إلى إستراتيجية نجاح قلم وطني : خالد المصطفى

منذ ٠ ثانية


اخبار السودان

ترامب: حان الوقت لإبعاد التهديد الروسي عن غرينلاند - ye
ترامب: حان الوقت لإبعاد التهديد الروسي عن غرينلاند

منذ ٥ ثواني


اخبار اليمن

الشرع يبحث مع ماكرون آخر التطورات السياسية بسوريا - ye
الشرع يبحث مع ماكرون آخر التطورات السياسية بسوريا

منذ ١٠ ثواني


اخبار اليمن

عبير نعمة لـ سيدتي من Joy Awards 2026: نحتفل اليوم بالفرح بالمملكة العربية السعودية - xx
عبير نعمة لـ سيدتي من Joy Awards 2026: نحتفل اليوم بالفرح بالمملكة العربية السعودية

منذ ١٥ ثانية


لايف ستايل

زيلينسكي: أوكرانيا ليست عقبة أمام السلام ولن تكون - sa
زيلينسكي: أوكرانيا ليست عقبة أمام السلام ولن تكون

منذ ٢٠ ثانية


اخبار السعودية

الصين تعلن تسجيل نمو اقتصادي بنسبة 5 في عام 2025 - jo
الصين تعلن تسجيل نمو اقتصادي بنسبة 5 في عام 2025

منذ ٢٥ ثانية


اخبار الاردن

ردا على رسوم ترامب.. رئيس وزراء السويد: لن نخضع للترهيب - ps
ردا على رسوم ترامب.. رئيس وزراء السويد: لن نخضع للترهيب

منذ ٣٠ ثانية


اخبار فلسطين

يوفنتوس يستفسر عن إمكانية التعاقد مع ماتيتا - kw
يوفنتوس يستفسر عن إمكانية التعاقد مع ماتيتا

منذ ٣٥ ثانية


اخبار الكويت

فضيحة مدوية.. وزيرة أمريكية متزوجة في علاقة غير لائقة مع موظف لديها اصطحبت مرؤوسين إلى نادي تعر - tn
فضيحة مدوية.. وزيرة أمريكية متزوجة في علاقة غير لائقة مع موظف لديها اصطحبت مرؤوسين إلى نادي تعر

منذ ٤٠ ثانية


اخبار تونس

طقس بارد وفرصة لتساقط الأمطار - jo
طقس بارد وفرصة لتساقط الأمطار

منذ ٤٥ ثانية


اخبار الاردن

مشكلة ضغط الدم حين تكون الحقيقة ابعد من القلب في الدماغ لا في القلب - jo
مشكلة ضغط الدم حين تكون الحقيقة ابعد من القلب في الدماغ لا في القلب

منذ ٥٠ ثانية


اخبار الاردن

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل