اخبار قطر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٤ شباط ٢٠٢٦
مباشر- أدى التوسع العالمي في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى أزمة غير مسبوقة في إمدادات شرائح الذاكرة، وهي أزمة من المتوقع أن تضرب كل شيء؛ بدءاً من الهواتف الذكية وصولاً إلى أجهزة الكمبيوتر الشخصية. ولكن بالنسبة لعملاق التكنولوجيا الكوري الجنوبي 'سامسونج'، تبدو حقبة الذكاء الاصطناعي وكأنها يوم حظ كبير. فقد سجل سهم الشركة مؤخراً أعلى مستوى له على الإطلاق، مدفوعاً بتقارير تفيد بأنها تستغل نقص الشرائح لرفع أسعار الجيل القادم من شرائح الذاكرة المتطورة (HBM4) بقوة، بزيادات تصل إلى 30%.
لكن في مفارقة ساخرة، قد تكتوي 'سامسونج' بنار هذه الأزمة تماماً كغيرها من شركات التكنولوجيا. ففي مذكرة موجهة للعملاء، أوضح المحلل في شركة 'كي بانك'، براندون نيسبيل، أنه في حين يبدو ارتفاع أسعار الشرائح أمراً إيجابياً لأرباح 'سامسونج'، إلا أنه قد يجبرها في الوقت ذاته على رفع أسعار هواتفها الرائدة، مثل 'جالاكسي S26' المرتقب، بزيادة تتراوح بين 70 و140 دولاراً لمجرد تغطية التكلفة المرتفعة لمكونات السيليكون بداخلها.
أما شركة 'آبل'، والتي تصادف أن تكون أحد أكبر عملاء 'سامسونج'، فتتوقع هي الأخرى مواجهة ضغوط حادة على هوامش أرباحها بسبب هذا النقص. وتعتمد صانعة أجهزة 'آيفون'، ومقرها كاليفورنيا، بشكل عميق على 'سامسونج' لتوريد نحو 60% من مكونات الذاكرة الخاصة بها. وأشار نيسبيل إلى أن 'آبل' قد تحاول في البداية تثبيت أسعارها لاقتناص حصة سوقية من هواتف 'سامسونج' التي ستصبح أكثر تكلفة، لكنه اعتبر هذا الرهان محفوفاً بالمخاطر وقد لا يدوم طويلاً، لكنه يميل أكثر إلى الرأي القائل بأن 'آبل ستلجأ إلى زيادة أسعارها الخاصة لحماية هوامش أرباحها'.
باتت شكوك 'وول ستريت' ملموسة بوضوح؛ حيث أشار نيسبيل إلى أن ارتفاع أسعار الذاكرة أصبح العامل الأكبر الذي يؤثر على معنويات قطاع أجهزة تكنولوجيا المعلومات، وبشكل سلبي في الغالب.
وأعلنت شركتي 'إنفيديا' و'ميتا' هذا الأسبوع عن اتفاقية ضخمة متعددة السنوات لنشر ملايين من وحدات معالجة الرسومات 'بلاكويل' و'روبن'، كجزء من خطة 'ميتا' لإنفاق 135 مليار دولار على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. ويذكر أن كل شريحة تذهب إلى مراكز البيانات هي شريحة تُحرم منها الهواتف الذكية أو الحواسيب الشخصية أو أجهزة الألعاب، مما يترك شركات التكنولوجيا تتصارع على ما تبقى.
وفي هذا السياق، تشير تقارير إلى أن شركة 'سوني' تدرس تأجيل إطلاق جهاز 'بلاي ستيشن 6' حتى 2028 أو 2029 بسبب استحواذ الذكاء الاصطناعي على الطلب الخاص بالذاكرة. وفي الوقت ذاته، حذرت شركة 'ديل' من ارتفاع التكاليف، وقامت بالفعل بزيادة أسعار أجهزة الكمبيوتر الخاصة بها بنسبة تصل إلى 20%.
لا تظهر طفرة الذكاء الاصطناعي أي علامات على التراجع، ولا يبدو أنها ستعفي المستهلكين من هذه الضريبة الجديدة على الأجهزة. وإذا استمرت اتجاهات السوق الحالية، فقد تصبح هذه الضريبة بنداً دائماً يجب على المستخدمين دفعه عند كل ترقية قادمة لهواتفهم الذكية.























