اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ٤ كانون الثاني ٢٠٢٦
متابعات – نبض السودان
أعادت مصادر في شمال دارفور، السبت، التأكيد على فتح الطريق التجاري بين ليبيا والسودان عبر المثلث الحدودي، بعد أشهر من التوقف الذي شلّ حركة البضائع وأدى إلى ارتفاع الأسعار في الأسواق.
وقال تجار من بلدتي المالحة ومليط إن عشرات المركبات الصغيرة باتت تغادر أسبوعيًا نحو مدينة الكفرة الليبية عبر طريق المثلث، لجلب السلع والوقود إلى دارفور، عقب سيطرة مليشيا الدعم السريع على مدينة الفاشر. وأوضح أحدهم أن الرحلة تستغرق أكثر من أربعة أيام، وسط مخاوف من استهداف الطائرات المسيّرة، ما يدفع السائقين إلى السير متباعدين لمسافات طويلة لتقليل المخاطر.
وتنقل هذه السيارات بضائع متنوعة تشمل السكر والدقيق والأرز والمكرونة والمياه الغازية ومياه الشرب والأدوية، إضافة إلى قطع غيار سيارات اللاندكروزر وأجهزة الاتصال الفضائي (ستارلينك). بينما تسلك بعض المركبات طريق الصحراء عبر بادية الزُرُق وصولًا إلى مليط، في رحلة تستغرق ستة أيام بسبب السير ليلًا لتفادي الطائرات المسيّرة.
وأكد التجار أن تدفق البضائع من ليبيا أسهم في كسر حدة الأسعار التي ارتفعت بشكل كبير خلال العام الماضي، إذ شهدت أسواق مليط والمالحة انخفاضًا ملحوظًا في أسعار السلع الأساسية مثل السكر والدقيق والمكرونة والأرز والمياه الغازية. كما ساهم فتح التجارة الحدودية جزئيًا في توفير كميات من البنزين، بعد أن شهدت مناطق مليط والمالحة وكتم وكبكابية ارتفاعًا حادًا في أسعار الوقود خلال عام 2025 نتيجة تكلفة الترحيل من تشاد وجنوب السودان.
وكانت حركة التجارة عبر المثلث الحدودي قد توقفت في أبريل الماضي عقب حادثة اختطاف ثلاثة مواطنين ليبيين، ما دفع السلطات الليبية إلى تشديد الرقابة على المعبر تحت ضغط شعبي في الكفرة. كما توقفت الحركة مجددًا في يونيو بعد سيطرة قوات الدعم السريع على المثلث الحدودي وانسحاب الجيش السوداني والقوة المشتركة المساندة له.
عودة الطريق التجاري، ولو جزئيًا، أعادت الأمل إلى سكان شمال دارفور الذين عانوا من عزلة اقتصادية خانقة، وأعادت رسم ملامح جديدة للتجارة الحدودية في ظل واقع أمني وسياسي متقلب.


























