اخبار سلطنة عُمان
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٨ أيلول ٢٠٢٦
عُمان - مباشر: واصل الاقتصاد العُمانيتحقيق نمو خلال عام 2025 رغم التحديات الخارجية، مستفيدًامن استمرار الإنفاق الاستثماري والتقدم في تنفيذ المشروعات التنموية، ما ساعد على دعم النشاط الاقتصادي وتهيئة بيئة مواتية لمواصلة الإصلاحات الهيكلية.
وجاء ذلك وفق البنك المركزي العُماني في تقريره السنوي لعام 2025، مستعرضًاأداء الاقتصاد الوطني والتطورات المالية والنقدية خلال العام الماضي، إلى جانب توقعاته للاقتصاد العُماني خلال عام 2026.
وأوضح التقرير أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمابنسبة 2.4 بالمائة خلال عام 2025، مقارنةً مع نمو بلغ 1.6 بالمائة في عام 2024، مدعوماً بأداء الأنشطة النفطية وغير النفطية.
وسجلت الأنشطة غير النفطية نمواً بنسبة 3.1 بالمائة خلال العام الماضي، مستفيدةً من توسع عدد من القطاعات الاقتصادية، فيما حقق قطاع الزراعة والثروة السمكية أعلى معدل نمو بين الأنشطة الاقتصادية عند 10.2 بالمائة، بينما ارتفع نشاط الإنشاءات بنسبة 2 بالمائة.
كما نما قطاع الخدمات بنسبة 3.1 بالمائة خلال عام 2025، مدعوماً بقوة الطلب المحلي والتوسع في الأنشطة الخدمية المختلفة.
التضخم عند مستويات منخفضة
وأشار التقرير إلى بقاء معدلات التضخم ضمن مستويات منخفضة خلال العام الماضي، حيث بلغ متوسط التضخم 1 بالمائة في عام 2025، مقارنةً مع 0.6 بالمائة في عام 2024، ما يعكس استقرار الأوضاع الاقتصادية المحلية ومحدودية انتقال الضغوط التضخمية العالمية إلى الاقتصاد العُماني.
ولفت إلى أن نظام ربط سعر صرف الريال العُماني بالدولار الأمريكي واصل أداء دوره في دعم الاستقرار النقدي وتعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني.
تراجع الدين العام واستمرار متانة المالية العامة
وأوضح التقرير أن الوضع المالي للسلطنة حافظ على متانته خلال عام 2025 رغم تراجع أسعار النفط، مع استمرار الحكومة في تحقيق التوازن بين متطلبات الاستدامة المالية ومواصلة الإنفاق الاستثماري الداعم للنمو.
وسجل الحساب المالي للدولة عجزًامحدودًا بلغ 1.1 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تراجعت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 34.6 بالمائة بنهاية 2025، مقارنةً مع 35.4 بالمائة في عام 2024.
وأضاف التقرير أن تحسن مؤشرات المالية العامة أسهم في تعزيز الجدارة الائتمانية للسلطنة واستعادة التصنيف الائتماني ضمن الفئة الاستثمارية.
عجز محدود بالحساب الجاري
وعلى صعيد القطاع الخارجي، أشار التقرير إلى تسجيل الحساب الجاري عجزاً بنسبة 1.2 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2025، متأثراً بانخفاض صادرات النفط نتيجة تراجع الأسعار العالمية، إلى جانب ارتفاع الواردات المرتبطة بالمشروعات الاستثمارية الكبرى.
كما ارتفعت تحويلات العمالة الوافدة إلى الخارج بنسبة 3.1 بالمائة خلال العام الماضي، بالتزامن مع توسع النشاط الاقتصادي وتحسن أوضاع سوق العمل.
نمو قوي للقطاع المصرفي
وأكد التقرير مواصلة القطاع المصرفي العُماني تحقيق نمو خلال عام 2025، حيث ارتفعت إجمالي أصول البنوك بنسبة 9.2 بالمائة لتصل إلى 44.6 مليار ريال عُماني بنهاية ديسمبر / كانون الأول الماضي.
كما زاد إجمالي الائتمان بنسبة 8.8 بالمائة إلى 35.3 مليار ريال عُماني، في حين ارتفعت الودائع المجمعة بنسبة 7 بالمائة لتبلغ نحو 34 مليار ريال.
وسجل الائتمان الموجه للقطاع الخاص نموًابنسبة 6.8 بالمائة، في مؤشر على استمرار الطلب على التمويل من مختلف الأنشطة الاقتصادية.
وفي المقابل، استقرت نسبة القروض المتعثرة عند 4.4 بالمائة، بينما بلغ معدل كفاية رأس المال 18.8 بالمائة، متجاوزاً الحد الأدنى التنظيمي البالغ 13.5 بالمائة.
توقعات إيجابية لعام 2026
وتوقع البنك المركزي العُماني تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4 بالمائة خلال عام 2026، بدعم من استمرار التوسع في القطاعين النفطي وغير النفطي.
كما رجح بقاء التضخم عند مستويات معتدلة بمتوسط يبلغ 2.6 بالمائة خلال العام الجاري.
وتوقع التقرير تحقيق فوائض مالية وخارجية خلال 2026، مع بلوغ فائض الميزان المالي نحو 2.5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفائض الحساب الجاري نحو 4.1 بالمائة، مدعوماً بارتفاع الإيرادات النفطية ونمو الصادرات غير النفطية.
وأكد التقرير أن مواصلة تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي ضمن الخطة الخمسية الحادية عشرة ورؤية 'عُمان 2040' ستسهم في تعزيز التنويع الاقتصادي ورفع تنافسية الاقتصاد العُماني خلال السنوات المقبلة.





















