اخبار سلطنة عُمان
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٢٧ نيسان ٢٠٢٦
دبي - الخليج أونلاين
قرقاش: موقف دول الخليج خلال الحرب الأخيرة هو الأضعف ولم يكن متوقعاً.
أوضح المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش، اليوم الاثنين، أن الحوار داخل مجلس التعاون الخليجي حول العلاقة مع إيران انحسم لصالح 'الصقور' الذين يرونها مصدر خطر، مشيراً إلى أن موقف هذه الدول خلال الحرب الأخيرة هو الأضعف.
جاء حديث قرقاش خلال جلسة بعنوان 'إعادة تقييم التحالفات في زمن التوتر' خلال فعالية 'مؤثري الخليج' التي انطلقت اليوم في إمارة دبي، بحضور واسع من مؤثري دول الخليج.
وقال قرقاش: 'كان هناك حوار في الخليج، بين الصقور والحمائم الصقور الذين يرون أن إيران هي مصدر خطر، والحمائم الذين يرون أن احتواء إيران ضروري لأنها جارة وما إلى ذلك'، مبدياً اعتقاده بأن هذا الحوار 'انحسم اليوم لمصلحة الصقور'.
وانتقد مستشار الرئيس الإماراتي موقف دول مجلس التعاون الخليجي خلال العدوان الإيراني الأخير عليها، مشيراً إلى أنه كان الأضعف تاريخياً.
واستطرد قائلاً: 'سنة 2000 وقعنا اتفاقية دفاع مشترك، وصحيح أن دول الخليج دعمت بعضها مؤخراً لوجستياً، لكنها من الناحية السياسية والعسكرية أعتقد أن هذا الموقف كان الأضعف تاريخياً'.
وقال مستشار الرئيس الإماراتي أنور قرقاش: 'أتوقع مثل هذا الموقف الضعيف من الجامعة العربية، ولا أستغربه، لكني لا أتوقعه من مجلس التعاون وأستغربه'.
وأشار إلى أن 'شراسة العدوان الإيراني فاقت التوقعات'، لافتاً إلى أن دول الخليج عملت على تفادي الحرب، وأنه كان هناك اتفاق ضمني لعدم استخدام الأراضي الخليجية ضد إيران، لكن العدوان الإيراني على جيرانها كان مُخططاً له.
وتابع قرقاش: 'نحن اليوم أمام مراجعة بعد فشل سياسة الاحتواء مع الجانب الإيراني'، مشدداً على أن 'السردية الخليجية يجب أن تخرج من السردية الخجولة والمجاملة ويجب أن تكون واقعية'.
واستطرد قائلاً: 'إيران تتصرف كدولة عظمى دون سلاح نووي فكيف سيكون الوضع لو كانت تمتلك سلاحا نووياً، لا يمكن معالجة الموضوع بتصريحات ونحن أمام أزمة ثقة سوف تمتد لعقود قادمة'.
ولفت إلى أن 'العلاقات مع إيران ستعود، لكن الثقة تحتاج إلى وقت طويل'، مضيفاً: 'مراجعة الموقف مع الجانب الإيراني سوف تكون عقلانية وليست عاطفية'، وأن 'المراجعة ستأخذ بعين الاعتبار أن الوضع بعد العدوان الغاشم لن يكون كما كان من قبل'.
واختتم قرقاش حديثه بالقول: 'هناك دروس مستفادة من الأزمة الراهنة: أولاً الاعتماد على الذات وثانياً إعادة اللحمة والتضامن الخليجي، وثالثاً من الضروري أن نعيد حساباتنا ولا نسمح لأحد من خارج الخليج يقرأ لنا مستقبل منطقتنا'.
وتعرضت دول مجلس التعاون الخليجي على مدى 40 يوماً لعدوان إيراني غاشم تسبب بخسائر بشرية ومادية كبيرة، خصوصاً في قطاع الطاقة والكهرباء، وكذلك الموانئ والمطارات وغيرها من المنشآت الحيوية.





















