اخبار سلطنة عُمان
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٦ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- شهدت أسواق الطاقة تقلبات حادة في الأيام الأخيرة، إذ يدرس المستثمرون احتمال شنحملة قمع عنيفة ضد الاضطرابات المدنية في إيران الغنية بالنفط، وردفعل واشنطن المتوقع.
ولم يكن احتمال قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد إيران سوى أحدث تطور جيوسياسي في 2026 يُثير قلق المتداولين، وذلك عقب اعتقال رئيس فنزويلا، وهي دولة نفطية أخرى، في عملية جريئة في الثالث من يناير.
وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ عدة أشهر في وقت سابق من الأسبوع، بعد أن أفادت التقارير بأن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تسحبان أفراداً من قاعدة عسكرية في قطر، ما زاد من التكهنات باحتمالية توجيه ضربة وشيكة لإيران. إلا أن الأسعار انخفضت أمس الخميس بعد أن بدا أن الرئيس دونالد ترامب قد تراجع عن حافة الهاوية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي، تسليم مارس، بنسبة 0.1% لتصل إلى 63.85 دولارًا للبرميل صباح الجمعة، بينما استقرت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، تسليم فبراير، عند 59.23 دولار.
وتحدثت 'سي إن بي سي' مع محللي الطاقة والمشاركين في السوق حول كيفية تعاملهم مع حالة عدم اليقين.
يقول مارك أوستوالد، كبير الاقتصاديين والاستراتيجيين العالميين لدى 'إيه دي إم إنفستور سيرفيسز'، للوساطة بلندن، لقناة 'سي إن بي سي'، إن المتداولين يستعدون لمزيد من تقلبات الأسعار.
ويشير كبير الاقتصاديين إلى أن أسواق النفط تخضع بشكل كبير لقوتين متعارضتين، إذ يتجاوز العرض الطلب بشكل عام، ما يجعل السوق يتداول النفط من الجانب البيعي.
ويضيف أوستوالد أن احتمال تعطل الإمدادات نتيجة التوترات الجيوسياسية في إيران وفنزويلا يجعلها عرضة لضغوط البيع، لا سيما مع التهديد الأمريكي بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران.
كما أشار أوستوالد إلى أن المخاوف من المزيد من التدخلات العسكرية الأمريكية تطغى على هذه المخاوف، إذ يخشى المتداولون من تأثير ذلك على الممر الملاحي الحيوي عبر مضيق هرمز، أو أن يدفع إيران إلى رد فعل انتقامي ضد دول الخليج.
ويرى كبير الاقتصاديين أنه طالما بقيت هذه العوامل مؤثرة، فستستمر تقلبات السوق.
وقال إد بيل، كبير الاقتصاديين بالإنابة ورئيس قسم الأبحاث في بنك الإمارات دبي الوطني، أحد أكبر المقرضين في الإمارات، لبرنامج 'أكسس الشرق الأوسط' على قناة 'سي إن بي سي' أمس الخميس، بأنه على الرغم من أن الأسواق تراقب الوضع عن كثب، إلا أن التغييرات الفعلية طفيفة. وبالتالي في نهاية المطاف، ستركز الأسواق على إمكانية حدوث تغيير على الإنتاج لدى المنتجين الرئيسيين في الخليج أوعلى إمدادات النفط أو الغاز الطبيعي من الخليج إلى الأسواق العالمية.
ويرى بيل أن توقعات المستثمرين قد تتغير إذا تصاعدت التوترات الجيوسياسية حول إيران، العضو في منظمة 'أوبك' والتي تنتج نحو 3 ملايين برميل من النفط يومياً.
ويضيف بيل أنه لا يوجد ما يشير إلى توقف أي من هذه الإنتاجات نتيجةً لحركة الاحتجاجات التي شهدناها في الأسبوعين الماضيين. لكن من الواضح أن هذه كمية كبيرة من النفط قد تكون معرضة للخطر في حال حدوث أي تصعيد إضافي أو تفاقم أي حدث عسكري.
وعند سؤاله عن سبب انخفاض أسعار النفط أمس الخميس، قال بيل إن ردة الفعل هذه مشابهة لردود الفعل على العديد من الأحداث الجيوسياسية الأخرى في السنوات الأخيرة، مشبهاً هذه التحركات بتلك التي شهدناها بعد انضمام الولايات المتحدة إلى القصف الإسرائيلي للمنشآت النووية الإيرانية في يونيو.
ويتوقع بول جاكسون، استراتيجي الأسواق المختص بالشأن العالمي لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى 'إنفيسكو'، أن تحظى أسعار النفط بدعم هذا العام من تسارع وتيرة الاقتصاد العالمي.
مع ذلك، يشير جاكسون إلى تذبذب الأسعار مؤخراً في اتجاهين متعاكسين نتيجة حدثين جيوسياسيين، مشيراً إلى الآمال المعقودة على عودة فنزويلا إلى إمدادات النفط العالمية بعد الضربة الأمريكية، ثم إلى الوضع في إيران.





















