اخبار سلطنة عُمان
موقع كل يوم -بي بي سي عربي
نشر بتاريخ: ١١ تموز ٢٠٢٦
أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن وزير الخارجية عباس عراقجي سيتوجه إلى سلطنة عُمان اليوم السبت لإجراء محادثات حول مضيق هرمز، في الوقت الذي نفت فيه طهران ما ذكره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أنها طلبت إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة.
ونقل التلفزيون الحكومي الإيراني عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله إن طهران لم تسع إلى إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، لكنها وافقت على زيارة وفد وساطة قطري إلى إيران.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشال، الجمعة: 'طلبت منا إيران أن نواصل المباحثات. لقد وافقنا على القيام بذلك، لكن الولايات المتحدة أبلغتهم بعبارات لا لبس فيها، أن وقف إطلاق النار انتهى!'
في الوقت نفسه، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن بقائي، قوله إن زيارة سلطنة عُمان 'ستركز على مضيق هرمز وسلامة الملاحة البحرية'، في 'استكمال للمشاورات التي بدأناها مع عُمان خلال الشهرين الماضيين'.
يأتي ذلك في الوقت الذي نقلت فيه وكالة رويترز عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، أن الولايات المتحدة تطالب إيران بإصدار بيان علني يؤكد انفتاح جميع قنوات الشحن.
وقال أحد المسؤولين: 'ما نطالب به هو أن تصدر إيران بياناً علنياً تُقر فيه بأن جميع ممرات مضيق هرمز مفتوحة، وأنها توقفت عن إطلاق النار على السفن. إما أن تُصدر لنا هذا البيان، أو لن يكون ذلك في صالحها'.
وأضافت رويترز أن طهران أبلغت المسؤولين الأمريكيين أن الهجمات الأخيرة على الشحن كانت من 'خلل في منظومتها'. وأشار مسؤول إلى ما يراه صراعاً على السلطة بين المتشددين في إيران والبراغماتيين.
الأكثر قراءة نهاية
وقال مسؤول آخر: 'نأمل أن نصل إلى مرحلة يصرحون فيها علناً بأنهم سيتوقفون عن إطلاق النار على السفن، وأن يعترفوا صراحةً أو ضمناً على الأقل بخطئهم. ونحن نعمل على ذلك الآن'.
وأضاف مسؤول آخر: 'أصدر الرئيس توجيهاته لنا بالتفاوض، ولكن كما أبدى استعداده لذلك، إذا استمروا في إطلاق النار على السفن أو قاموا بأي أعمال عدائية أخرى، فسوف نرد عليهم'.
ويُعدّ مضيق هرمز مصدراً رئيسياً للخلاف بين واشنطن وطهران، التي أغلقت فعلياً هذا الممر المائي الاستراتيجي رداً على الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها أواخر فبراير/شباط الماضي.
وتوقف النزاع لاحقاً بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في 8 أبريل/نيسان، إلا أن أعمال عنف متفرقة اندلعت منذ ذلك الحين، معظمها بسبب الخلافات حول المضيق.
وتصر طهران على ضرورة سيطرتها على الممر المائي، الذي يُعدّ ممراً لخُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، وقد أعربت عن رغبتها في فرض رسوم على السفن العابرة له، وهو الوضع الذي لم يكن لها قبل الحرب.
'الحرب لن تنتهي أبدا باستسلام إيران'
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
قال رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن طهران مستعدة 'للدفاع الشامل' إذا خالفت واشنطن مذكرة التفاهم الموقعة الشهر الماضي، وإن الحرب لن تنتهي أبدا باستسلام إيران.
وذكر قاليباف، خلال لقاء مع أحمد موزاني، رئيس الجمعية الاستشارية الشعبية الإندونيسية، أنه أبلغ جيه. دي. فانس نائب الرئيس الأمريكي خلال المفاوضات بأن طهران لا تثق بواشنطن، وأنه يرى أن المستعدين للحرب فقط هم من يمكنهم التفاوض مع الولايات المتحدة.
وقال: 'لا نثق بالأمريكيين. خلال المفاوضات، أوضحتُ لنائب الرئيس الأمريكي أننا لا نثق بكم'، في إشارة إلى المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة في سويسرا الشهر الماضي بوساطة باكستان وقطر.
وأضاف بعد تبادل الضربات مع واشنطن هذا الأسبوع: 'كلما خان الأمريكيون التفاهم، نكون جاهزين للدفاع عن أنفسنا بالكامل'.
في المقابل، نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى أن المحادثات بين إيران والولايات المتحدة كانت مثمرة، ولكن 'إما التوصل إلى اتفاق وإما لا'.
وأضاف المسؤولون أنه 'إذا لم نحصل على الغبار النووي، فلن يكون ثمة اتفاق مع إيران'، في إشارة إلى تسليم إيران مخزونها من اليورانيوم المخصب.
عقوبات أمريكية جديدة
وفي الوقت الذي يسود فيه هدوء نسبي بعد أسبوع من تجدد الصراع بين الطرفين، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الجمعة، فرض عقوبات جديدة على إيران، استهدفت ممولاً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، و13 فرداً وكياناً آخر، وذلك على خلفية استئناف طهران هجماتها على ناقلات النفط في مضيق هرمز.
وذكرت وزارة الخزانة أن العقوبات استهدفت علي أنصاري، المصرفي ورجل الأعمال الإيراني المقيم في دبي، الذي سبق أن فرضت عليه بريطانيا عقوبات لدوره في دعم أنشطة الحرس الثوري الإيراني وكيانات أخرى.
وأوضحت وزارة الخزانة أن أنصاري حوّل أموالاً عامة إلى محفظة عقارية وتجارية واسعة النطاق في الخارج، بهدف إثراء نفسه ونخب الحكومة والحرس الثوري الإسلامي.
واستهدف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة كذلك ثلاث شركات صرافة وشركات واجهة أجنبية مقرها إيران، التي قال المكتب إنها تحوّل مليارات الدولارات سنوياً نيابةً عن بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات، مستخدمةً سلسلة من الشركات الوهمية لإخفاء أنشطة الحكومة غير المشروعة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، في بيان: 'تتخذ الولايات المتحدة إجراءات حاسمة لقطع خطوط الإمداد المالي التي تدعم النخبة الحاكمة في إيران'.
وأضاف: 'باستهداف هذه الشبكات، تعرقل الولايات المتحدة بشكل مباشر قدرة النظام على الوصول إلى العملات الأجنبية وممارسة أنشطته المالية الدولية'.
قطر وباكستان تبحثان المحادثات الأمريكية الإيرانية
من ناحية أخرى، ذكر الديوان الأميري القطري في بيان، الجمعة، أن الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ناقش المستجدات في المنطقة والمحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وشدد الزعيمان على ضرورة اللجوء إلى الدبلوماسية لتخفيف التوتر وحماية الأمن البحري.
وقال الديوان الأميري في بيانه 'استعرض الجانبان التطورات الراهنة في المنطقة، لا سيما ما يتعلق بالجهود الدبلوماسية والمحادثات بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكدين ضرورة مواصلة المساعي الرامية إلى خفض التوتر وتسوية الخلافات بالوسائل السلمية'
وأضاف الديوان 'جرى خلال الاتصال استعراض علاقات التعاون بين البلدين وآفاق تعزيزها، إلى جانب بحث آخر المستجدات الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة لدعم الأمن والسلام في المنطقة'.
وتابع الديوان أن الطرفين أكدا 'حرصهما على مواصلة التنسيق والتعاون بما يدعم الأمن الإقليمي، ويحافظ على أمن الملاحة والممرات البحرية، ويسهم في تهيئة الظروف لتحقيق سلام دائم ومستدام في المنطقة'.





















