اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ٣٠ أب ٢٠٢٦
أعلنت اللجنة التيسيرية للحوار السوداني – السوداني إطلاق مبادرة وطنية تهدف إلى فتح مسار للحوار داخل السودان، باعتباره مدخلاً للوصول إلى حلول سودانية للأزمة وإنهاء الحرب، مؤكدة أن المبادرة تستند إلى التوافق الوطني ورفض الإملاءات أو الوصاية الخارجية.
وقالت اللجنة، في بيان أُعلن خلال مؤتمر صحفي اليوم بفندق السلام بالخرطوم، إن المبادرة تأتي في ظل «المحنة القاسية» التي يعيشها المواطنون السودانيون بسبب الحرب وما خلفته من دمار للأرواح وانتهاك للكرامة الإنسانية، إلى جانب النزوح واللجوء وتدهور الخدمات وفقدان الأمن الشخصي والعام وتدمير البنى التحتية والممتلكات العامة والخاصة.
وأكدت أن المبادرة جاءت استجابة لصوت الشعب السوداني وتطلعاته إلى الأمن والاستقرار والمعيشة الكريمة، مشيرة إلى أن إنهاء الحرب وإعادة بناء الدولة يجب أن يتمّا على أسس وطنية يتوافق عليها السودانيون أنفسهم.
وأوضحت اللجنة أن دورها في المرحلة الحالية يتركز على تهيئة المناخ وبناء الثقة وتيسير المشاورات الأولية مع القوى السياسية والمدنية والمجتمعية داخل السودان وخارجه، وصولاً إلى بلورة رؤية مشتركة بشأن شروط الحوار ومنهجه وضماناته، والاستماع إلى مخاوف الأطراف وجمع مقترحاتها وتقريب وجهات النظر.
وشُددت اللجنة على أن الحوار المرتقب يجب أن يكون سودانياً مستقلاً، وأن التوافق الوطني لا يتحقق بالإقصاء أو بفرض حوار جاهز، وإنما بالاستماع والتشاور وبناء الحد الأدنى من الثقة حول شروط الحوار ومنهجه وضماناته.
وطالبت اللجنة الدولة بتوفير الضمانات اللازمة لانعقاد الحوار داخل السودان، وفي مقدمتها وقف البلاغات المقيدة بواسطة أجهزة الدولة في مواجهة أي سوداني مقيم بالخارج بسبب نشاطه في المشاورات أو الحوار، أو بسبب رأي أدلى به في إطار سياسي، إضافة إلى تمتع المشاركين في المشاورات والحوار بحصانة إجرائية مؤقتة تمنع اتخاذ أي إجراءات جنائية في مواجهتهم من تاريخ دخولهم البلاد وحتى مغادرتها عقب انتهاء مشاركتهم.
كما دعت إلى عدم تحريك أي إجراءات جنائية في مواجهة أي شخص بسبب رأي أدلى به أو سلوك سياسي مباشر أو غير مباشر خلال المشاورات أو الحوار، ما لم يكن متعلقاً بما يُعتقد أنه سيطرح أو يمارس خلال الحوار، إلى جانب تهيئة مناخ عام من الحريات لجميع السودانيين للتعبير عن آرائهم حول الحوار داخل القاعات وخارجها، وحماية مقار وقاعات المشاورات والحوار، ومنع محاولة التأثير على مخرجات الحوار باستخدام سلطة الدولة.
وخاطبت اللجنة المجتمع الدولي والدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الإقليمية والدولية، داعية إلى دعم جهود تهيئة المناخ والتشاور وبناء الثقة، واحترام الإرادة السودانية وعدم التدخل في مجريات الحوار أو مخرجاته، ومساندة السودانيين في صياغة مستقبلهم بأيديهم.
وأكدت اللجنة أن دور الدولة المطلوب يتمثل في توفير الضمانات والتسهيلات والحماية بما يحفظ استقلالية الحوار وملكيته للسودانيين، دون تدخل في تحديد أطرافه أو أجندته أو نتائجه.
وختمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن مبادرة التهيئة للحوار السوداني – السوداني تمثل دعوة لإعادة بناء الثقة بين السودانيين والشروع في مشاورات أولية حول شروط حوار جاد ومستقل وآمن وشامل، وصولاً إلى مرحلة انتقالية مستقرة تديرها توافقات وطنية وانتخابات حرة ونزيهة تعزز سلطة الشعب.
وقالت إن الشعب السوداني «قادر على تجاوز محنته»، ويستحق سلاماً دائماً ودولة عادلة موحدة وقادرة على إدارة تنوعها وتحقيق مصالح مواطنيها.


























