اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ٢٨ حزيران ٢٠٢٦
متابعات- نبض السودان
تحولت رحلة عودة عشرات السودانيين المغادرين من غرب ليبيا إلى موطنهم لأزمة إنسانية مفتوحة عقب احتجازهم المفاجئ عند بوابة سرت. ووجد المسافرون، وبينهم عائلات وأطفال، أنفسهم عالقين بالصحراء في العراء التام لأيام متواصلة بلا مأوى أو خدمات أساسية، وسط غياب تام للحلول الرسمية والصمت المطبق.
قرار لتنظيم الدخول يتحول لمنع العبور
وكان رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب، أسامة حماد، قد أصدر القرار رقم (113) لسنة 2026 بمنع دخول رعايا السودان ودول أفريقية لليبيا. لكن القرار الذي صيغ لتنظيم الدخول طبق ميدانياً بشكل تعسفي ليشمل العابرين الراغبين في مغادرة البلاد أصلاً، مما يكشف غياباً واضحاً للأساس القانوني في التنفيذ.
خلاف الحكومات الليبية يغلق طريق الكفرة
وفي إفادة صحفية، أكد الباحث في قضايا المهاجرين طارق لملوم أن مسار العائدين المعتاد يمر عبر الكفرة شرقاً بشكل طبيعي بعد استكمال الإجراءات. وأوضح لملوم أن خلافاً سياسياً طارئاً بين الحكومتين الليبيتين في طرابلس وبنغازي أدى فجأة لإغلاق المعابر بوجه السودانيين ومنعهم تماماً من مواصلة رحلتهم.
شروط تعجيزية ورفض دخول الهلال الأحمر
ولفت لملوم إلى أن عدد العالقين تجاوز 60 شخصاً بينهم خمس عائلات يعيشون ظروفاً مأساوية مع رفض السلطات الأمنية وصول الهلال الأحمر إليهم. وأضاف أن الأجهزة الأمنية بشرق ليبيا اشترطت حيازة جوازات سفر سارية لعبروهم نحو مصر، واصفاً الشرط بالتعجيزي لفرارهم أساساً من جحيم الحرب بالسودان.
نداءات الجالية تندد واستمرار الصمت الدبلوماسي
ومن جانبها أصدرت الجالية السودانية في ليبيا بياناً أعربت فيه عن بالغ قلقها واستنكارها للأوضاع القاسية التي يواجهها العائدون وسط القيظ. وطالب البيان السفارة السودانية بطرابلس بالتحرك العاجل، بينما واصلت السفارة صمتها تجاه أزمة سرت مكتفية بإصدار بيانات عامة وروتينية عن برامج العودة الطوعية للاجئين.
تحركات منظمة العفو الدولية ومحاسبة الأطراف
وعلى الصعيد الحقوقي، طالبت منظمة العفو الدولية السلطات في شرق ليبيا بإلغاء هذا الحظر التمييزي فوراً، ووقف الاحتجاز الجماعي وعمليات الطرد. وتشير المعطيات إلى أن الأزمة ستبقى بلا حل ما لم يتدخل طرف سوداني رسمي رفيع المستوى لفرز العالقين والتنسيق المباشر والجاد بين الحكومتين الليبيتين.


























