اخبار سلطنة عُمان
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٢ أيار ٢٠٢٦
مباشر- ندى صلاح -تُشير مؤشرات 'وول ستريت' إلى ارتفاعٍ حادٍوغير متوقع في أسعار الأسهم، ما يدفع بعض المحللين الاستراتيجيين إلى عقد مقارناتٍ مُقلقة مع فقاعة الإنترنت في أواخر التسعينيات.
وسجّل مؤشرا 'ستاندرد آند بورز 500' و'ناسداك' المركب مستوياتٍ قياسية أمس الاثنين، إذ تشهد الأسواق أحد أفضل مواسم الأرباح منذ سنوات، وقد فاجأت موجةٌ من التعديلات التصاعدية حتى أكثر المستثمرين تفاؤلاً.
ورفعت شركة 'يارديني ريسيرش' هذا الأسبوع توقعاتها لمؤشر 'ستاندرد آند بورز 500' بنهاية العام إلى 8250 نقطة من 7700 نقطة، وذلك بعد أن تجاوزت تقديرات الأرباح المتوقعة لعامي 2026 و2027 توقعات الشركة المتفائلة أصلاً.
وقال إد يارديني، الخبير الاستراتيجي لدى 'يارديني ريسيرش'، إن السوق لم يشهد من قبل ارتفاعاً سريعاً في توقعات الأرباح للعام الحالي والسنوات القادمة كما حدث في الأشهر الأخيرة. وأسفر ذلك عن ارتفاع حاد في سوق الأسهم مدفوعاً بارتفاع الأرباح.
شهدت أسهم شركات أشباه الموصلات ارتفاعاً حاداً وسريعاً، ما دفع مراقبي السوق إلى استحضار استراتيجيات ما قبل انهيار فقاعة الإنترنت.
ويشير جوليان إيمانويل، الاستراتيجي لدى 'إيفركور آي إس آي'، إلى أنه منذ أدنى مستوى لها في 30 مارس 2026، وخاصة خلال الأسبوعين الماضيين، يبدو الوضع وكأنه عام 1999. فالأقارب والأصدقاء والأطباءجميعهم يتحدثون عن أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.
ويرى إيمانويل أن الحماس السائد في 2026 مبني على أساس أكثر متانة من عصر فقاعة الإنترنت.
في عام 1999، كانت أسهم شركات الإنترنت الواعدة تُتداول بمتوسط مضاعف ربحية يبلغ حوالي 152 ضعفاً، ما يعني أن المستثمرين كانوا يدفعون 152 دولار مقابل كل دولار واحد من الأرباح. أما اليوم، فتُتداول أسهم شركات الذكاء الاصطناعي الواعدة لعام 2026 بنحو 39 ضعفاً من أرباحها.
وأشار إيمانويل إلى أن التقييمات مرتفعة، لكنها ليست مبالغاً فيها كما حدث في عام 2000. ومع ذلك، بدأت تظهر مؤشرات تحذيرية خفية.
ولفت برايان سوزي، من 'ياهو فاينانس' إلى ارتفاعٍ مركزٍ خفيّ، إذ لاحظ جوناثان كرينسكي، الاستراتيجي في شركة 'بي تي آي جي'، أن يوم الجمعة شهد المرة الثالثة فقط منذ عام 1990، التي سجلت فيها أسهم مؤشر 'ستاندرد آند بورز 500' مستويات منخفضة جديدة أكثر من مستوياتها المرتفعة الجديدة في يومٍ سجل فيه المؤشر نفسه رقماً قياسياً.
أشار بيتر بوكفار، كبير مسؤولي الاستثمار في مجموعة 'بليكلي' المالية، إلى أن مؤشر 'ستاندرد آند بورز 500' سجل مستوى قياسياً جديداً، في حين انخفضت 5% من أسهم الشركات المدرجة فيه إلى أدنى مستوياتها في 52 أسبوعاً، وهي ظاهرة لم تحدث إلا ثلاث مرات أخرى في التاريخ: يوليو 1929، يناير 1973، وديسمبر 1999، أي قبل عام من انفجار فقاعة الإنترنت.
وقال بوكفار إن هذا لم يكن تنبؤاً بانخفاض الأسعار، إذ لا نعلم في أي مرحلة من تلك الفترة الزمنية نحن الآن، ولكن بالنظر إلى حجم الانخفاضات الحادة في أسعار هذه الأسهم، فهناك العديد من المؤشرات المشابهة.
ولم يُعبّر أحد عن الأمر بوضوح أكثر من المستثمر مايكل بوري يوم الجمعة، بعد أن وصل مستوى ثقة المستهلكين إلى أدنى مستوياته، وأظهر تقرير الوظائف سوق عمل مرناً ولكنه غير مبهر.
وأشار بوري إلى أن الأسهم لا ترتفع أو تنخفض بسبب الوظائف أو ثقة المستهلكين، بل ترتفع بشكل مباشر لأنها كانت ترتفع بشكل مباشر. بناءً على فرضية من حرفين يعتقد الجميع أنهم يفهمونها.





















